«حماس» تعلن التوصل إلى اتفاق لوقف اطلاق النار وإسرائيل تنفي

مجلس الأمن يبحث التصعيد بين غزة وإسرائيل

دخان أسود قرب الحدود بين إسرائيل وغزة. (رويترز).
غزة (الأراضي الفلسطينية)، القدس المحتلة، نيويورك – أ ف ب، رويترز |

يجتمع مجلس الأمن اليوم (الاربعاء)، لبحث الهجمات الفلسطينية بالصواريخ والقذائف على إسرائيل، بطلب من الولايات المتحدة التي تريد من المجلس إدانة الهجمات بـ «أشد العبارات»، وفق ما أعلنه ديبلوماسيون.

وردّت إسرائيل على الصواريخ وقذائف الهاون التي أطلقت باتجاهها من غزة بشنّ غارات جوية ليلة (الثلثاء – الاربعاء)، بضرب «25 هدفا عسكريا لحماس في قطاع غزة ليلاً، ردا على اطلاق صواريخ وقذائف من القطاع باتجاه اسرائيل». ومن بين الاهداف ورش لتصنيع الصواريخ، ومخابئ لطائرات مسيرة، ومنشآت عسكرية.

وكانت اسرائيل أعلنت أمس، اليوم الاول من التصعيد غير المسبوق منذ حرب العام 2014 انها «ضربت اكثر من 35 هدفاً عسكريا في قطاع غزة»، هي مواقع لحركتي «حماس» و«الجهاد الاسلامي».

وكان بيان للجيش الثلاثاء أوضح ان حوالى 70 صاروخا وقذيفة هاون أُطلقت على اسرائيل خلال النهار، وان انظمة الدفاع الجوي اعترضت قسما منها.

وأصيب ثلاثة جنود اسرائيليين بجروح، بينما لم يتم الاعلان على الفور عن سقوط ضحايا في قطاع غزة.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكاي هايلي في بيان أمس، إن «القذائف التي أطلقها مسلحون فلسطينيون أصابت بنى تحتية مدنية بينها حضانة اطفال»، مضيفة ان «مجلس الأمن يجب ان يغضب ويرد على هذه الجولة الاخيرة من العنف التي تستهدف مدنيين اسرائيليين أبرياء، ويجب ان تخضع القيادة الفلسطينية للمحاسبة لما تسمح بحدوثه في غزة».

ووزعت الولايات المتحدة مسودة بيان تطالب المجلس بأن يدين «بأشد العبارات القصف الصاروخي العشوائي من قبل المسلحين الفلسطينيين في غزة» باتجاه اسرائيل، وفق ما ورد في النسخة.

وسيستمع المجلس الى تقرير من موفد الامم المتحدة الى الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف خلال الاجتماع المقرر في الساعة الثالثة بعد ظهر الأربعاء (19:00 توقيت غرينيتش).

وقال الجيش الاسرائيلي ان القذائف التي اطلقت من غزة أمس اسفرت عن اصابة ثلاثة من جنوده، اثنان منهما جروحهما طفيفة والثالث اصابته متوسطة.

وأعلن مسؤول في «حماس» اليوم التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية واسرائيل في قطاع غزة. وقال نائب زعيم الحركة في قطاع غزة خليل الحية «تدخلت وساطات خلال الساعات الماضية، وتم التوصل الى توافق بالعودة الى تفاهمات وقف اطلاق النار في قطاع غزة».

من جهته، نفى وزير الاستخبارات الاسرائيلي اسرائيل كاتز اليوم اتفاقا لوقف اطلاق النار. وقال في مقابلة مع الاذاعة العامة: «اسرائيل لا تريد تدهور الوضع، لكن الجانب الذي بدأ بالعنف يجب ان يتوقف عنه. وستدفّع اسرائيل (حماس) ثمن كل نيرانها عليها».

وتطالب مسودة بيان الولايات المتحدة حركتي «حماس» و«الجهاد الاسلامي» وجماعات مسلحة اخرى بـ «وقف كل النشاطات العنيفة والافعال الاستفزازية، بما في ذلك على طول السياج الحدودي، ووقف تعريض المدنيين للخطر».

ويناقش مجلس الأمن بشكل منفصل مسودة مشروع قرار تقدمت به الكويت، يدعو الى نشر «بعثة حماية دولية» للفلسطينيين.

وأشار ديبلوماسيون إلى ان الولايات المتحدة من المرجح ان تستخدم «حق النقض» (فيتو) لمنع تبني مشروع القرار، لكن الكويت تأمل ان تنال دعم الاعضاء الـ 14 الآخرين في المجلس.

وتسقط المسودة التي تمت مراجعتها مطلبا مباشرا بإنشاء البعثة الدولية للحماية، وبدلاً من ذلك تطلب ان يتقدم الامين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتوصيات.

ودعا النص الجديد إلى «النظر في اتخاذ اجراءات لضمان سلامة وحماية السكان المدنيين الفلسطينيين» في المناطق الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة، وفق المسودة.

ويطلب مشروع القرار من غوتيريش تقديم تقرير خلال 60 يوماً في شأن اقتراحات لحماية المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك تشكيل بعثة دولية.

واشتكت فرنسا وبريطانيا من ان مسودة مشروع القرار تنقصها تفاصيل حول نطاق وهدف بعثة الحماية، بحسب ديبلوماسيين.

من جهته، انتقد السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة داني دانون المشروع المقترح ووصفه بأنه «معيب»، وقال انه «تم تصميمه لمساعدة حركة حماس التي تحكم غزة».

وتقدمت الكويت بمشروع القرار قبل عشرة ايام، بعدما استشهد عشرات الفلسطينيين برصاص الجيش الاسرائيلي خلال تظاهرات على الحدود بين غزة واسرائيل، اثر نقل الولايات المتحدة لسفارتها الى القدس.