عقوبات أميركية على سجن إيفين و«أنصار حزب الله» الإيراني

واشنطن، طهران - رويترز |

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على ستة إيرانيين وثلاثة كيانات تتخذ إيران مقراً، بينها سجن إيفين الشهير في طهران. كما تستهدف العقوبات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأميركية، جماعة «أنصار حزب الله» ومجموعة «هانيستا» للبرمجة.


يأتي ذلك في إطار تشديد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطها على ايران، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المُبرم بين طهران والدول الست عام 2015.

وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين ان وزارته «تتحرّك لجعل النظام الإيراني يتحمّل مسؤولية انتهاك حقوق الإنسان وفرض رقابة والقيام بأفعال مقززة في حق مواطنيه».

وذكر أن جماعة «أنصار حزب الله» هي «منظمة مدعومة من النظام الذي يضطهد الشعب الإيراني». واستهدفت العقوبات أيضاً 3 مسؤولين في الجماعة، بينهم المسؤول في مدينة مشهد، لدوره في الهجوم على مقرّ القنصلية السعودية عام 2016.

وأشار منوشين إلى أن المعتقلين في سجن إيفين يتعرّضون لـ «اعتداءات جسدية وجنسية ويُعذبون بصدمات كهربائية». وشملت العقوبات عبد العلي علي عسكري، مدير التلفزيون الرسمي الإيراني المُتهم بـ «فرض رقابة على وسائل إعلام كثيرة، وبثّ اعترافات انتُزِعت بالقوة من سجناء سياسيين».

إلى ذلك أعلن علي أكبر ولايتي، مستشار الشؤون الدولية للمرشد علي خامنئي، أن المحادثات مع الأوروبيين لإنقاذ الاتفاق، «يجب أن تكون وفق شروط المرشد»، لافتاً إلى أن عليهم «أن يعطوا ضمانات بشراء نفطنا ويعملوا لرفع العراقيل المصرفية». وطالب أميركا بأن «تغادر المنطقة وتسلّمها إلى مالكيها».

وأكد أن إيران «ستحافظ على قدراتها الصاروخية والإقليمية، رغماً عن أنف الولايات المتحدة، كما ستعمل لتعزيز قدراتها النووية في المجالات غير المحظورة». ودعا إلى «صنع محرّكات نووية جبّارة، لاستخدامها في السفن والغواصات»، لافتاً إلى أن «إحدى ميّزات هذه المحركات تكمن في إمكان بقاء الغواصات المجهزة بها تحت الماء لسنتين».

وتحدث عن «مصالح وطنية مشتركة» تجمع طهران وموسكو وبكين، مشيراً إلى أن «إيران تتعاون مع روسيا في الملفات الدفاعية، ونالت إلى حدّ ما كل مطالبها». وتابع أن «الصين أيضاً تعاونت مع إيران في ذروة العقوبات، وبلغ حجم التبادل التجاري معها 52 بليون دولار».

على صعيد آخر، أُعيد انتخاب علي لاريجاني رئيساً لمجلس الشورى (البرلمان) الإيراني، بعدما هزم رئيس تكتّل «أميد» (الأمل) الإصلاحي محمد رضا عارف. لكنه نال أصواتاً أقل ممّا نال العام الماضي.

وتنافس في الدورة الأولى لاريجاني وعارف، والمرشح المحافظ حميد رضا حاجي بابائي. وتفوّق عارف على لاريجاني، بنيله 114 صوتاً في مقابل 101، فيما حصل حاجي بابائي على 54 صوتاً. لكن لاريجاني نال في الدورة الثانية 147 صوتاً، في مقابل 123 لعارف. وأثار انسحاب حاجي بابائي لمصلحة رئيس البرلمان، في الدورة الثانية، اعتراضاً من نواب، إذ رأوا في الأمر مخالفة للنظام الداخلي. وأُعيد انتخاب مسعود بزشكيان نائباً أول للاريجاني، بنيله 157 صوتاً، وعلي مطهري نائباً ثانياً بنيله 143 صوتاً.

وأعرب لاريجاني عن أمله بـ»معالجة ملفات البلاد في ظل وفاق وطني»، وشكر للنواب «حسن ظنّهم به» وإعادة انتخابه رئيساً للبرلمان، متمنياً أن «يتعاون الجميع بوفاق لتجاوز مشكلات البلاد».

معلوم أن لاريجاني يرأس مجلس الشورى منذ العام 2008. لكن فوزه أمس عَكَسَ تراجعاً في شعبيته، إذ تقلّصت الأصوات التي نالها إلى 147 من 204 العام الماضي. وكان عارف انسحب لمصلحة لاريجاني، في انتخابات العام الماضي. لكنه أصرّ هذا العام على خوض المعركة، علماً أن لاريجاني يقود تكتلاً لـ»المستقلين» في البرلمان، يساند حكومة الرئيس حسن روحاني.