المرأة عنصر مهم في رؤية 2030.. وبرامج «الدعم» سهلت عملها

الغفيص: المرأة تشكل 32% من السعوديين في سوق العمل

الرياض - «الحياة» |

أكّد وزير العمل والتنمية الاجتماعية الدكتور علي الغفيص أن نتائج الجهود، التي قامت بها الحكومة من خلال توفير برامج الأعمال «الجزئي» و«عن بعد» و«دعم العمل الحر»، رفعت عدد السعوديات العاملات في القطاع الخاص إلى نحو 565 ألفاً بنهاية 2017، ما يمثل نحو 32 في المئة من السعوديين العاملين في سوق العمل.


وأوضح أن رؤية المملكة 2030 ترتكز على ثلاثة محاور رئيسة: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، كما نصّت على أن «المرأة السعودية تُعدُ عنصراً مهمّاً من عناصر قوتنا، وسنستمر في تنمية مواهبها واستثمار طاقاتها وتمكينها من الحصول على الفرص المناسبة لبناء مستقبلها، والإسهام في تنمية مجتمعنا واقتصادنا».

وأضاف، خلال كلمته التي ألقاها أمس في الجلسة العامة لمؤتمر العمل الدولي في جنيف، في دورته الـ107، التي تركز على موضوع «المرأة في العمل» ومعالجة المشكلات والقضايا التي تقف عائقاً أمام تفعيل دورها في تنمية المجتمع، أن برنامج التحول الوطني 2020 حوى 36 هدفاً استراتيجيا تدعم التمكين الاقتصادي للمرأة السعودية واستقلالها واعتمادها على ذاتها، كما نهدف إلى زيادة إسهام المرأة في سوق العمل من 22 في المئة إلى 30 في المئة في عام 2030، ما سيسهم في زيادة ما نسبته 3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.

وبيَّن الغفيص حرص المملكة على دعم عمل المرأة وتذليل الصعوبات أمامها، إذ وضعت أهدافاً لتحقيق ذلك، من خلال زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، وزيادة إسهام الأسر المنتجة، وتسهيل ممارسة الأعمال، وتطوير قطاع التجزئة، وزيادة إسهام المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وأشار إلى أنه تم التركيز على تمكين المرأة من تحقيق التوازن بين الحياة الاجتماعية والعمل، من خلال منظومة خدمات الرعاية الاجتماعية التي تتيح للمرأة فرصاً أكبر من دون إحداث خلل في منظومة الأسرة وارتباط أفرادها.

وأوضح أن من المبادرات الرامية إلى تمكين المرأة اقتصاديا في جميع مناطق المملكة، تم طرح برنامج «قُرة» لدعم خدمة ضيافة الأطفال للمرأة العاملة، وبرنامج «وصول» لدعم نقل المرأة العاملة، وكذلك برنامج «دعم العمل الحر»، الذي يوسع دائرة الفرص لزيادة دخل المرأة بحسب مهاراتها، وبرنامجي «العمل الجزئي» و«العمل عن بعد»، اللذين يمكنان المرأة، التي تقدم الرعاية لأفراد أسرتها من تحقيق التوازن بين العمل والأسرة، وكذلك تمكين المرأة في المناطق الريفية والبعيدة من الانتظام في سوق العمل، مشيراً إلى أن نتائج هذه الجهود رفعت عدد السعوديات العاملات في القطاع الخاص إلى نحو 565 ألفاً بنهاية 2017، ما يمثل نحو 32 في المئة من السعوديين العاملين في سوق العمل.

وقال: «إن الجهود لم تقتصر على دعم المرأة لدخول سوق العمل فقط، بل جاءت بعض المبادرات لتمكينها من المناصب القيادية، وتحقيق التوازن بين الجنسين في تلك المناصب، وتعزيز القيادات النسائية وتمكينهن من المشاركة في اتخاذ القرار».

وأكّد الغفيص، أن المملكة تحرص على القضاء على التمييز في الأجور بين العاملين والعاملات؛ إذ قامت بضبط الجانب التشريعي للعدالة والمساواة في الأجور عن العمل ذي القيمة المتساوية، وتعتبر عدم المساواة مخالفة صريحة للنظام، كما تتبادل الخبرات مع الدول والمنظمات الدولية عن أفضل الممارسات في مراقبة تطبيق تلك التشريعات، لتقليص الفجوة بين الجنسين، وتحقيق العدالة والمساواة.

وأضاف أن المملكة اتخذت عددا من التدابير الرامية للحد من الظواهر والسلوكات التي لها أثر سلبي في بيئة العمل، مثل العنف والتحرش؛ إذ أقرت هذا الأسبوع نظام مكافحة التحرش، كما سبق أن أعلنت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية اللائحة التنفيذية لنظام العمل، التي من خلالها تم وضع آليات التعامل مع الحالات، وكذلك آليات الإبلاغ والتحقق وتحديد العقوبات.

وأشار، إلى الجهود التي بُذلت في إعداد التقرير، الذي قُدِّم في هذه الدورة، وتناولِه وضع العُمّال العرب في فلسطين والأراضي العربية المحتلة، ودعوته إلى بذل كل جهد ممكن لدعمهم. مضيفاً أن وفد المملكة يؤكد أن تمكين المرأة اقتصاديا وتنموياً، وتذليل العقبات أمامها حق لجميع نساء العالم، وليس حكراً على أحد، ولا يمكن لهذا الحق أن يتم في الدول القابعة تحت الاحتلال، وللمرأة الفلسطينية الحق كغيرها من نساء العالم.

وفي ختام كلمته، أكد الغفيص حرص المملكة على الإسهام في كل جهد دولي يهدف إلى تشجيع إدماج المرأة في سوق العمل، وتمكينها اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وتنموياً. كما أشاد بتقرير المدير العام للمنظمة والمبادرة المئوية الخاصة به، إضافة إلى المبادرات الست الأخرى، التي أطلقتها المنظمة. مبينا أنها فرصة لتضافر جهود الدول الأعضاء الساعية لتأمين العدالة والمساواة للمرأة في عالم العمل، وتوفير ظروف العمل اللائق بالجميع.