ترامب يتراجع عن ربطه عزل كومي بـ «ملف روسيا»

واشنطن - أ ب، أ ف ب |

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تبرير إقالته المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيديرالي (أف بي آي) جيمس كومي، بالتحقيق في ملف اتهام روسيا بالتدخل في انتخابات 2016. أتى ذلك بعد تسريب مذكرة أعدّها أندرو مكابي، النائب السابق لكومي، يكشف فيها تفاصيل عن عزل الأخير.


وكتب ترامب على موقع «تويتر»: «هذا ليس مهماً، لكنني لم أعزل جيمس كومي بسبب روسيا! ترغب وسائل الإعلام الأساسية الفاسدة في تكرار هذه الرواية، لكنها تدرك أنها ليست صحيحة»! وكان ترامب أبلغ شبكة «أن بي سي نيوز» أنه فكّر في «هذا الشيء الروسي»، عندما أقال كومي.

في السياق ذاته، أعدّ أندرو مكابي مذكرة سرية تطرّق فيها إلى ظروف إقالة كومي، وسلّمها إلى المحقق الخاص في «ملف روسيا» روبرت مولر الذي يركّز فريقه على احتمال أن يكون ترامب حاول عرقلة سير التحقيق في صلات حملته بموسكو، بما في ذلك عزله كومي.

وأشار ماكابي في المذكرة إلى محادثة في وزارة العدل مع نائب الوزير رود روزنشتاين، تلت إقالة كومي.

وأدى روزنشتاين دوراً رئيساً في الإقالة، بعدما أعدّ مذكرة انتقدت كومي لتعامله مع التحقيق في ملف البريد الإلكتروني للمرشحة الديموقراطية السابقة هيلاري كلينتون.

إلى ذلك، أسِف ترامب لتعيينه جيف سيشنز وزيراً للعدل، بعدما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الرئيس ضغط على سيشنز، ليتراجع عن تنحيه عن الإشراف على التحقيق في «ملف روسيا»، في آذار (مارس) 2017.

واستعان ترامب بتنديد النائب الجمهوري تراي غاودي بامتناع سيشنز عن إبلاغ الرئيس، قبل أن يصبح وزيراً للعدل، بأنه سينحّي نفسه عن التحقيق. وكتب على «تويتر» نقلاً عن غاودي: «هناك محامون جيدون كثيرون في البلد، كان يمكنه اختيار شخص آخر». وعلّق ترامب: «أتمنّى لو كنت فعلت ذلك».

في الإطار ذاته، نأى الجمهوريون عن وصف رودي جولياني، المحامي الخاص لترامب، أعضاء فريق مولر بأنهم «غوغاء».

وقال السيناتور مايك لي إنه لن يدافع عن جولياني، لأن «هذه ليست كلمات سأستخدمها لوصف ذلك. هذا تحقيق. إنها لغة قوية جداً».

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو نظيره الروسي سيرغي لافروف إلى أن تتخذ موسكو «إجراءات ملموسة» لطمأنة واشنطن، لا سيّما في ملف «تدخل» روسيا في الانتخابات الأميركية.

وأفادت الخارجية الأميركية بأن بومبيو أبلغ لافروف في اتصال هاتفي بأن الولايات المتحدة تريد «علاقة أفضل مع روسيا»، مستدركاً أن «التوصل الى هذا الأمر يوجب على روسيا أن تثبت أنها على استعداد لاتخاذ إجراءات ملموسة تتعلّق بالمسائل التي تقلقنا، بما في ذلك التدخلات في الشؤون الداخلية الأميركية».

وأعلنت الخارجية الروسية أن «الوزيرين اتفقا على ضرورة العمل لتجاوز الخلافات» بين واشنطن وموسكو، مشيرة إلى أنهما ناقشا الملفين السوري والأوكراني.