رسالة كيم لترامب تحسم مصير القمة

واشنطن، موسكو، سيول – أ ب، رويترز، أ ف ب |

تسلّم الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسالة من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، حملها أمس كيم يونغ شول، ابرز مساعدي زعيم الدولة الستالينية. وقد يكون مضمون الرسالة حاسماً لتحديد مصير القمة التي قد تجمع ترامب بكيم جونغ أون في سنغافورة في 12 الشهر الجاري.


أتى ذلك بعد ساعات على ترجيح الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف عقد قمة بين كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأضاف أن ديبلوماسيين سيرتبون شكل الاجتماع المحتمل وموعده، علماً أن ذلك أتى بعدما التقى زعيم الدولة الستالينية وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بيونغيانغ. وأكد كيم للافروف أنه يأمل بتسوية ملف نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية ومسألة العلاقات مع الولايات المتحدة على أساس «مرحلة تلو أخرى»، وبـ»إحراز تقدّم في حلّ المشكلات، عبر الحوار والتفاوض الفاعل والبنّاء».

إلى ذلك، بات الجنرال كيم يونغ شول ابرز قيادي كوري شمالي يلتقي رئيساً أميركياً في البيت الأبيض، منذ استقبال الرئيس السابق بيل كلينتون مبعوثاً من الدولة الستالينية عام 2000. المفارقة أن الجنرال كيم كان ممنوعاً من دخول الولايات المتحدة، علماً أنه كان حارساً شخصياً لكيم جونغ إيل، والد الزعيم الكوري الشمالي.

ووصل كيم إلى البيت الأبيض، حيث كان في استقباله أبرز موظفي الرئاسة الأميركية جون كيلي ومسؤولا ملف كوريا الشمالية في الخارجية الأميركية ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إي)، مارك لامبرت وأندرو كيم. ثم انتقل إلى المكتب البيضوي حيث التقى ترامب.

وجاء لقاء ترامب – كيم يونغ شول بعد محادثات أجراها الأخير في نيويورك الخميس مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي قال: «إننا نسير في الاتجاه الصحيح». واستدرك انه لا يزال هناك «كثير من العمل»، وتابع: «سيتطلّب الأمر قيادة جريئة من الزعيم كيم جونغ أون، إذا استطعنا اغتنام هذه الفرصة مرة واحدة في العمر لتغيير المسار بالنسبة إلى العالم. الرئيس ترامب وأنا نعتقد بأن الزعيم كيم هو من القادة الذين يمكنهم اتخاذ مثل هذه القرارات، وستكون أمامنا فرصة لاختبار هل الحال كذلك أم لا». وزاد: «يواجه بلدانا لحظة محورية في علاقاتنا، وسيكون مأسوياً أن نترك هذه الفرصة تضيع». وأضاف أنه يعتقد بأن قادة كوريا الشمالية «يفكرون في مسار إلى أمام، حيث يمكنهم إحداث تحوّل استراتيجي، لم تكن بلادهم مستعدة له».

وواكبت لقاءات واشنطن ونيويورك محادثات تحضيرية في بلدة بانمونجوم الحدودية بين الكوريتين، بين مفاوضين أميركيين وكوريين شماليين. وقال السفير الأميركي لدى الفيليبين سونغ كيم، وهو ديبلوماسي مخضرم خبير في شؤون كوريا الشمالية، لوزيرة الخارجية الكورية الجنوبية كانغ كيونغ هوا في سيول: «نعتقد بأننا نتحرك في الاتجاه الصحيح». وذكر مسؤولون أن المناقشات في بانمونجوم ركّزت على جدول أعمال محتمل لقمة ترامب – كيم.

كما التقى في بانمونجوم أمس، وزير الوحدة الكوري الجنوبي تشو ميونغ ورئيس لجنة الوحدة السلمية في كوريا الشمالية ري سون جون. وقال مسؤولون من الجانبين إنهم اتفقوا على إجراء محادثات هذا الشهر في شأن ملفات عسكرية ولمّ شمل الأسر التي فرقتها الحرب الكورية (1950-1953). وذكر مسؤول في سيول إن بيونغيانغ اقترحت أن تنظم الكوريتان احتفالاً مشتركاً في الجنوب هذا الشهر، في ذكرى القمة التاريخية بين الشطرين عام 2000.