نواب وزراء خارجية روسيا وأميركا والأردن يجتمعون هذا الأسبوع لبلورة «صفقة الجنوب»

دبي، موسكو – «الحياة» |

يعقد نواب وزراء الخارجية روسيا والولايات المتحدة والأردن الاسبوع الجاري لبلورة «صفقة الجنوب السوري» بما يضمن ابعاد إيران عن الجولان المحتل وسيطرة قوات النظام والشرطة العسكرية الروسية على المناطق الجنوبية، في وقت كررت طهران تمسكها بـ «استمرار وجودها في سورية»، واستنفرت الفصائل العسكرية في درعا تحسباً لعمل عسكري.


ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن مصدر مطلع قوله: إن «الاجتماع الثلاثي الروسي– الأميركي- الأردني حول منطقة خفض التصعيد الجنوبية، سيعقد الأسبوع الجاري على مستوى نواب وزراء الخارجية، وسيشارك من الجانب الروسي نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف».

ويأتي ذلك الإعلان غداة تفاهمات جرت على هامش لقاء وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ونظيره الإسرائيلي، في موسكو. وكشف السفير الإسرائيلي في موسكو غاري كورين أن شويغو وليبرمان، بحثا في لقائهما الوجود الإيراني ومنطقة خفض التوتر في سورية. وقال: «اللقاء كان جيداً، ليبرمان كان راضياً، وقد بحث الطرفان التفاصيل المرتبطة بالتواجد العسكري الإيراني في سورية ومنطقة خفض التوتر الجنوبية». وأعرب عن ثقة تل أبيب في «تفهم موسكو مصالحنا وإدراكها أن إسرائيل ليست مهتمة بالدخول في أعمال عسكرية، لكن لن نصبر على التحركات الإيرانية في سورية». وزاد: «إذا ساهمت الجهود الروسية في تهدئة إيران، فإن ذلك سيسهل الحديث عن إعادة بناء سورية».

وكشف «المرصد السوري لحقوق الانسان» تفاصيل الطروحات التي قدمتها روسيا بشأن مستقبل الجنوب السوري، مشيراً إلى أنها تتضمن خروج هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً)، وجيش خالد بن الوليد المبايع تنظيم «داعش» بالإضافة إلى رافضي الاتفاق إلى جهة تحدد لاحقاً، على أن تنخرط الفصائل ضمن هيكلين رئيسيين، أحدهما في المنطقة الشرقية لدرعا، والآخر في المنطقة الغربية، حيث ستعمل إلى جانب الشرطة الروسية تحت مسمى «قوات محلية»، فيما يتعهد الروس بعدم دخول قوات النظام إلى المدن والبلدات، على أن تعود مؤسسات الدولة إلى العمل من جديد ويتم رفع العلم السوري. فيما ستنتشر قوات النظام على كل الحدود مع الجولان السوري المحتل والأردن، بالإضافة لفتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن، كما سيتم خروج القوات الإيرانية والميليشيات الشيعية و «حزب الله»، لافتاً إلى وجود نحو 500 عنصر من حزب الله ومستشارين إيرانيين في مثلث درعا– القنيطرة– ريف دمشق الجنوبي الغربي، ومعلومات عن وجود الآلاف من المقاتلين من جنسية غير سورية يحملون هويات النظام وينتشرون في الجنوب السوري.

في المقابل جدد رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني تأكيد أن الوجود الإيراني في سورية «جاء تلبية لطلب رسمي من حكومتها الشرعية للمساعدة في محاربة الإرهاب».

ميدانياً، استمر الاستنفار والتأهب في مدينة درعا تحسباً لمواجهة، ولوحظ ان كل من الفصائل وقوات النظام تسعيان إلى استعراض القوة في مواجهة الآخر. ونفذ فصيل «قوات شباب السنة»، أكبر الفصائل في درعا والتابع لـ «الجيش السوري الحر»، أمس عرضاً عسكرياً لقواته وعتاده، وأظهرت مقاطع فيديو عشرات الآليات العسكرية والدبابات والمدافع الثقيلة، يتم استعراضها في الريف الشرقي لدرعا. ويأتي العرض العسكري في وقت استمرت قوات النظام في الدفع بتعزيزات إلى المنطقة المعروفة بـ «مثلث الموت» ومنطقة حضر في ريف القنيطرة، وتركزت الحشود بـ «قوات الغيث» التابعة للفرقة الرابعة، بالإضافة إلى فرق عسكرية من «الحرس الجمهوري» أبرزها «سرايا العرين».

إلى ذلك، أعلن فصيلان من «الجيش الحر»، أنهما استهدفا تجمعات لميليشيات إيرانية وشيعية على طريق دمشق- درعا الدولي، رداً على القصف المتكرر للنظام والميليشيات المواليه له. وقال «تجمع ألوية العمري» و «لواء الفاروق» في بيان، أن مقاتليهم استهدفوا الميليشيات بقذائف هاون بعد الرصد والمتابعة لتحركاتها على الطريق الدولي. وتوعدا باستهداف أي تجمع للنظام والميليشيات المساندة له في المنطقة في حال استمرار القصف.