ماتيس يحذر من سياسة ترهيب صينية في بحر الصين الجنوبي

(رويترز)
سنغافورة – رويترز |

قال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس اليوم (السبت)، إن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع الصين في سبيل علاقة تركز على تحقيق النتائج لكنه أضاف أن تصرفات بكين في بحر الصين الجنوبي تعسفية وأن وزارة الدفاع (البنتاغون) «ستنافس بقوة» إذا اقتضت الحاجة.


وتأتي تصريحات ماتيس خلال حوار «شانغريلا السنوي» في سنغافورة في وقت يتصاعد فيه التوتر بين الولايات المتحدة والصين في بحر الصين الجنوبي، وتسلط الضوء على رؤية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للموازنة بين تعاون الصين في ملف كوريا الشمالية والتعامل مع أنشطة بكين في البحر المتنازع عليه.

وقال ماتيس الذي سيزور بكين هذا الشهر: «سياسة الصين في بحر الصين الجنوبي تتناقض بشدة مع الانفتاح الذي تقوم عليه استراتيجيتنا وتضع أهداف الصين الأشمل في موضع تساؤل».

وتابع: «ستواصل الولايات المتحدة السعي لعلاقة بناءة مع الصين تركز على تحقيق النتائج وسيكون التعاون قدر الإمكان هو الهدف وسننافس بقوة عندما يتعين علينا ذلك... ونقر بالطبع بأن للصين دوراً في أي نظام مستدام في المنطقة».

وكانت القوات الجوية الصينية أرسلت قاذفات الشهر الماضي إلى جزر وتكوينات مرجانية متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي في إطار تدريبات مما أثار المخاوف في فيتنام والفيليبين.

وأظهرت صور التقطتها الأقمار الاصطناعية في 12 أيار (مايو) الماضي أن الصين نشرت فيما يبدو صواريخ أرض - جو أو صواريخ موجهة مضادة للسفن على جزيرة وودي في البحر المتنازع عليه.

وقال ماتيس «إن وضع نظام الأسلحة هذا مرتبط ارتباطاً مباشراً بالاستخدام العسكري لأغراض الترهيب والتعسف على رغم مزاعم الصين التي تقول عكس ذلك».

وقال رئيس الوفد الصيني في الحوار خه لي إن الجزر أراض صينية وإن «الصين لها حق سيادي وقانوني في نشر جيشها وأسلحتها هناك».

وأضاف خه الذي يشغل منصب نائب رئيس «أكاديمية العلوم العسكرية» التابعة لجيش التحرير الشعبي «نعتبر محاولة أي دولة أخرى إثارة بلبلة حول الأمر تدخلاً في شؤوننا الداخلية».

وكانت «رويترز» نشرت نبأ إبحار سفينتين حربيتين أميركيتين الأحد قرب جزر في بحر الصين الجنوبي تطالب الصين بأحقيتها فيها.

وعلى رغم التخطيط لهذه العملية منذ شهور وتنفيذ عمليات مشابهة على نحو روتيني فإنها تأتي في وقت حساس على نحو خاص وبعد أيام من سحب البنتاغون دعوة للصين للمشاركة في مناورة بحرية كبيرة تستضيفها الولايات المتحدة.

وأقر ماتيس بأن تسليح الصين للجزر أمر واقع، لكنه حذر من العواقب في المستقبل.

وقال: «أعتقد أن هناك عواقب أكبر بكثير مستقبلاً عندما تفقد الدول الوئام مع جيرانها... فإن هذه (التصرفات) لا تؤت ثمارها في نهاية الأمر».

وأكد أيضاً على أن وزارة الدفاع (البنتاغون) ملتزمة التعاون مع تايوان لتوفير مواد وخدمات ضرورية للدفاع الذاتي. ومن المرجح أن تثير هذه التعليقات غضب الصين.