آل الشيخ صاحب النفس الطويل في مقارعة الخصوم يعود للواجهة وزيراً للشؤون الإسلامية

الرياض – أبكر الشريف |
عبداللطيف آل الشيخ. (الحياة)

يعود الشيخ عبداللطيف آل الشيخ إلى الواجهة من جديد، عضواً في مجلس الوزراء وزيراً للشؤون الاسلامية، بعد أن كان ملئ السمع والبصر عندما كان رئيساً لجهاز هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ويأتي آل الشيخ إلى الوزارة، وهو لم يكن بعيداً عن هذا المجال، الذي تخصص فيه ودرسه، وعمل فيه غالبية سني عمره.

وتشرف وزارة الشؤون الإسلامية على عشرات الآلاف من المساجد والجوامع في كل أنحاء المملكة، ويعمل فيها عشرات الآلاف من الموظفين الذين يخدمون في بيوت الله، وتشرف على المراكز الإسلامية في الخارج التي تنتشر في أرجاء المعمورة.

ويحمل الشيخ عبداللطيف نفساً طويلاً في مقارعة خصومه، وعلماً شرعياً مؤصلاً ومواجهة الحجة بالحجة، ورأياً شرعياً يستند إليه في المقاربات الفقهية المختلفة.

وعمل خلال فترة ترأسه جهاز الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على منع المتعاونين الذين لا يحملون صفة رسمية من التعرض إلى الناس والمشاركة في جهاز الحسبة، لتنظيم العمل الإداري والميداني، بما يكفل مصداقية ضبط الوقوعات ومحاسبة المتجاوزين من منسوبي جهاز الحسبة.

وأصدر حينها نظاماً جديداً للهيئات، حمل روحاً جديدة لهذا الجهاز العتيد، وحمل معها روحاً تغييرية، مع العمل على التحديثات المتواصلة في أرجاء عمل الهيئات. وعمل في تلك الفترة على ابتعاث أعضاء الهيئة لدراسة اللغة الإنكليزية، ليستطيع بعض العاملين في الميدان أن يتحاوروا مع من لغتهم الأم غير العربية، ورفع مستوى التعامل مع المقيمين في المملكة الذين ينحدرون من 120 دولة.

ومنع المطاردات بعربات الحسبة حفاظاً على أرواح الناس، وأعضاء الهيئة وعامة المارة، والاكتفاء بتدوين أرقام العربات وتمريرها إلى الجهات الأمنية المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وهو ما أصبح عرفاً بعد تركه الجهاز، وأصبحت الأجهزة الأمنية تساند الهيئات في القيام بهذه المهمة، إضافة إلى ضبط المخالفات الميدانية في الموقع نفسه وإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة مباشرة من دون الانتقال إلى إي مكان آخر.

وأزال حين عمله رئيساً للهيئات مصدات جميع عربات الحسبة، تأكيداً على قرار منع المطاردات الميدانية، واتباع القرارات الصادرة عوضاً عنها في مثل تلك الحالات.

وقبل عمله في الهيئات كان مستشارا لخادم الحرمين الشريفين حين كان أميراً لمنطقة الرياض، وقبلها كان مديراً عاماً لإدارة التفتيش في الرئاسة العامة لإدارات البحوث بالتكليف، ومساعداً للأمين العام لهيئة كبار العلماء، وخبيراً للشؤون الإسلامية .

وللوزير نفس فقهي، فهو ألف كتباً كثيرة في هذا المجال، منها كتاب «خصوم الدعوة في العهد المدني ومظاهرها في العصر الحاضر»، وآخر «الحيازة والتقادم في الفقه الإسلامي مع مقارنة بالقانون الوضعي»، وبحث بعنوان «الشرط في الفقه الإسلامي».