موسكو تؤكد انسحاب القوات الايرانية من حدود الجولان

دبي، موسكو – «الحياة» |
عناصر من قوات حكومية وقافلة نازحين عائدة إلى إدلب (أف ب)

أكدت روسيا أمس التوصل إلى اتفاق يقضي بانسحاب القوات الإيرانية من الجنوب السوري، في وقت أكدت طهران دعمها جهود استعادة النظام السوري السيطرة على الحدود الجنوبية مع الجولان المحتل.


وأعلن مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، أن الأطراف المعنية «اتفقت على خروج القوات الإيرانية من جنوب غربي سورية».

ويأتي التصريح بعد يومان من إجراء وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو محادثات مع نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في موسكو. ويسيطر مقاتلو المعارضة على مساحات في جنوب غرب سورية بمحاذاة مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل فيما تسيطر قوات النظام وفصائل مسلحة موالية لها ومدعومة من إيران على مناطق بالقرب منها.

وقال نيبنزيا للصحافيين: «كما فهمت فإن الاتفاق تم التوصل إليه. ولا أستطيع حاليا أن أرد إن كان تم تطبيقه للتو أم لا، لكن كما فهمت فإن الأطراف المهتمة في التوصل إلى اتفاق مرتاحون لما استطاعوا التوصل إليه». وزاد: «حتى لو لم يتم تنفيذ الاتفاق الآن، فسيتم في المستقبل القريب».

ويأتي الانسحاب الإيراني تلبية لمطالب إسرائيلية، وتمهيدًا لصفقة روسية تضمن لقوات النظام السيطرة على الحدود الجنوبية مقابل إبعاد إيران.

إلى ذلك، دافع امين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني عن وجود بلاده في سورية الذي جاء « تلبية لطلب الحكومة الشرعية وتقديم مساعدة استشارية لمحاربة الارهاب، وهو تواجد محدود لمساعدة الشعب السوري المقاوم على دحر الارهاب». واشار شمخاني الى ان المستشارين الايرانيين «ليس لهم دور في العمليات العسكرية في جنوب سورية»، مؤكدا دعم ايران لمساعي روسيا لاخراج الارهابيين من الحدود السورية - الاردنية، «وسيطرة الجيش السوري على هذه المناطق»، واصفا هذه المساعي بانها خطوة ايجابية في احكام سيطرة الحكومة السورية على المناطق المحتلة من قبل الجماعات الارهابية.

وقوات النظام السوري في أقوى موقف لها منذ الشهور الأولى للحرب التي اندلعت قبل أكثر من سبع سنوات وطردت مقاتلي المعارضة من كل الأراضي قرب العاصمة دمشق هذا العام.

وعززت قوات النظام من وجودها خلال الايام الماضية في محيط كحافظتي درعا والقنيطرة، تمهيداً لعمل عسكري حال فشلت المفاوضات، وحذرت واشنطن مرات عدة من إن أي هجوم في المنطقة سينتهك وقفا لإطلاق النار. وحذرت من أنها ستتخذ «إجراءات صارمة» للرد.