بريطانيا تعدّل استراتيجيا لمواجهة تنامي خطر «متشددين»

لندن - رويترز، أ ب، أ ف ب |

رجّحت وزارة الداخلية البريطانية أن يبقى خطر «المتشددين الإسلاميين» قائماً لسنتين، وذلك في الذكرى الأولى لاعتداء «لندن بريدج» الذي تبنّاه تنظيم «داعش» وأوقع 8 قتلى وسط العاصمة.


في غضون ذلك، حذّر موظفون في الخدمة المدنية البريطانية من نقص سريع في الغذاء والوقود والأدوية، إذا انسحبت المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت) من دون اتفاق واضح على العلاقات التجارية بين الجانبين.

ووصفت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اعتداء «لندن بريدج» بأنه «محاولة لضرب حريتنا في الصميم»، معتبرة أنه «رسالة تذكير مؤسفة بأن تهديد الإرهاب عابر للحدود ويؤثر فينا جميعاً».

في السياق ذاته، أعلن وزير الداخلية ساجد جاويد إطلاق مراجعة لقانون مكافحة الإرهاب، تشمل بنداً يتعلّق بتجنيد حوالى ألفي عنصر أمن إضافي في أجهزة الاستخبارات البريطانية، بهدف مواجهة «تحوّل في تهديدات تواجهها البلاد، مع تبنّي المتشددين من مختلف الاتجاهات الفكرية خططاً جديدة».

وتسعى الاستراتيجية المعدّلة إلى تطوير قدرات الشرطة وأجهزة الأمن على تحليل البيانات، ورفع التنسيق في شأن المشبوهين بين وكالات الاستخبارات والشرطة، والتعمّق في متابعة نشاطات جماعات يمينية.

إضافة إلى «مشاركة جهاز الاستخبارات العسكرية البريطاني الداخلي (إم آي 5) أجهزة أخرى معلوماته في شكل أوسع بكثير، لتأمين فرص أكبر للعثور على متطرفين وإفشال خططهم قبل وقت كافٍ».

ورأت وزارة الداخلية أن «التهديد نتيجة الإرهاب في تطوّر مستمر»، منبّهة إلى أن «الجماعات والشبكات الإرهابية من مختلف الأيديولوجيات تواصل تطوير (ذاتها) عالمياً، مستغلةً مواقع التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا والعلم لزيادة أهدافها ورفع (سقف) طموحاتها».

وأضافت أن التهديد نتيجة «الإرهاب اليميني المتطرف» يزداد أيضاً، وكشفت أن السلطات أحبطت 4 مؤامرات منذ آذار (مارس) 2017، متوقعةً «أن يبقى مستوى تهديد المتشددين الإسلاميين على مستواه العالي لنحو سنتين، وقد يرتفع عن هذا المستوى».

ويعني مستوى التهديد الحالي احتمالاً شديداً بوقوع هجوم ضخم. وأعلنت السلطات أنها أحبطت 25 مؤامرة هجوم لمتشددين إسلاميين، منذ حزيران (يونيو) 2013، بينها 12 منذ آذار 2017، مضيفة أنها تتعامل الآن مع اكثر من 500 عملية جارية.

على صعيد آخر، أوردت صحيفة «صنداي تايمز» اللندنية أن موظفين في الخدمة المدنية البريطانية حذروا من نقص في الغذاء والوقود والدواء، في غضون أسابيع، إذا جرى «الطلاق» بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي من دون اتفاق تجاري.

ولفتت إلى أن مسؤولين حكوميين وضعوا 3 سيناريوات لـ «عدم التوصل إلى اتفاق»، الأول معتدل، الثاني حاد، والثالث مُهلك.

وفي السيناريو الحاد «سينهار ميناء دوفر الإنكليزي في اليوم الأول»، وتفتقر المتاجر إلى إمدادات. لكن داعمي «بريكزيت» يرفضون السيناريو المتشائم، معتبرين أن «شيئاً من ذلك لن يحدث».

وفي السياق ذاته، أشار جاويد إلى أن لدى بريطانيا اقتراحات جيدة لسياسات «الطلاق»، جاهزة لعرضها خلال قمة سيعقدها زعماء الاتحاد هذا الشهر، متوقعاً رداً إيجابياً من بروكسيل. وأضاف أن المناقشات بين الوزراء للاتفاق على موقف موحد، تُحرز تقدماً قبل قمة مرتقبة يومَي 28 و29 الشهر الجاري، معتبراً أنها تتماشى مع تصريحات سابقة لماي.

وكانت إرلندا لفتت إلى أن حكومة ماي منقسمة في شأن الاقتراحات، فيما سخر مسؤولون في الاتحاد من مسوّدات تُناقَش في لندن.