غواتيمالا: عشرات القتلى بحمم «بركان النار»

يفرّان من البركان الثائر (أ ف ب)
غواتيمالا - أ ف ب، رويترز |

قُتل 38 شخصاً وجُرح حوالى 300، في أعنف ثورة لبركان «فويغو» في غواتيمالا منذ أكثر من أربعة عقود.


ونفث «فويغو» (بركان النار) حمماً ارتفاعها 8 كيلومترات، وتصاعدت منه سحابة سوداء من دخان ورماد سقط فوق العاصمة ومناطق أخرى، بينها قرى ريفية ومدينة أنتيغوا، أهم موقع سياحي في غواتيمالا، مسبّباً إجلاء آلاف الأشخاص وإغلاق المطار الدولي.

وأعلن الناطق باسم الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث ديفيد دي ليون العثور على 38 جثة متفحمة، بينهم عدد كبير من الأطفال، في قريتين قريبتين من البركان، هما «إل روديو» و «لاس لاخاس».

وقال أن عمليات البحث للعثور على أحياء توقفت ليلاً، نتيجة الظلام والخطر في المنطقة، موضحاً أنها ستستأنف فجراً، ومشيراً إلى عدد غير محدد من المفقودين. وذكر أن حوالى 650 شخصاً نُقلوا موقتاً إلى أماكن أخرى، مضيفاً أن قريةً تقع شمال البركان معزولة عن أنحاء البلاد، لأن حمم البركان دمّرت الطرق المؤدية إليها. ولفت إلى أن تغيّر مسار الرياح هو السبب في تساقط رماد بركاني على أجزاء من العاصمة.

وأعلن الدفاع المدني أن مليوني شخص تأثروا بالكارثة، بدرجات متفاوتة. وأظهرت صور أعمدة عملاقة من الرماد ترتفع من البركان، وجثثاً نصف مغطاة بمواد حارقة منبعثة من البركان، وناجين مذعورين وغطت الوحول أجسامهم.

وأعلنت الإدارة العامة للطيران المدني إغلاق المطار الدولي موقتاً، نتيجة الكميات الضخمة من الرماد المنبعثة من البركان، وبدء فرق من موظفي المطار والجيش تنظيف المدرجات لاستئناف الملاحة.

واختلطت أمطار غزيرة بالرماد البركاني، فأنتجت مادة تؤثر في قنوات التنفس وتلوّث المزروعات ومجاري المياه.

وأعلن الرئيس الغواتيمالي جيمي موراليس إطلاق الإنذار الأحمر في دوائر اسكوينتلا (جنوب) وشيمالتينانغو (غرب) وساكاتيبيكيز (جنوب غرب)، الأكثر تأثراً بالثوران، مضيفاً أن الإنذار البرتقالي عُمم في أنحاء البلاد. وأضاف في مؤتمر صحافي مع دي ليون أن «مئات من عناصر الشرطة وأعضاء الصليب الأحمر والعسكريين انتشروا» للمشاركة في أعمال الإغاثة في المنطقة المتضررة، داعياً الناس إلى الهدوء.