طهران تعزز قدرتها على تخصيب اليورانيوم

طهران، باريس، فيينا – أ ب، رويترز، أ ف ب |

أثار إعلان طهران أنها ستعزّز قدرتها على تخصيب اليورانيوم، في إطار الاتفاق النووي الذي أبرمته مع الدول الست عام 2015، ترقباً لدى الاتحاد الأوروبي الذي اعتبر أن ذلك لا يساهم «في تعزيز الثقة بطابع البرنامج النووي الإيراني»، فيما وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأمر في إطار مسعىً إلى «تدمير» الدولة العبرية.


وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران أبلغتها الاثنين خططاً «مبدئية» لإنتاج «سادس فلورايد اليورانيوم»، المادة الخام اللازمة لتشغيل أجهزة الطرد المركزي المُستخدمة في تخصيب اليورانيوم.

واعتبر مصدر أوروبي أن الخطوة الإيرانية تكثف ضغوطاً على الأوروبيين، لتسريع تطبيق وعودهم بإنقاذ الاتفاق النووي، بعد انسحاب الولايات المتحدة منه. وتحاول الدول الأوروبية التوصل الى حزمة للتجارة مع طهران، لحمايتها من العقوبات المالية الأميركية وثنيها عن الانسحاب من الاتفاق.

ونبّهت وزارة الخزانة الأميركية حلفاء الولايات المتحدة وشركاءها والقطاع الخاص الى أهمية ألا «تقع في الشبكة الخداعية لإيران، وتوضيح الأخطار الشديدة جداً للقيام بأعمال تجارية مع شركات وأشخاص» على أراضيها. وحذرت القطاع الخاص من احتمال أن «تستغلّ إيران ووكلاؤها شركاتكم لدعم نشاطاتهم الشائنة».

وبعد يوم على قول المرشد علي خامنئي انه أمر المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية ببدء التحضير لتعزيز القدرة على تخصيب اليورانيوم، في حال انهيار الاتفاق النووي، أعلن رئيس المنظمة علي أكبر صالحي ان بلاده أبلغت الوكالة الذرية الاثنين «البدء بنشاطات»، وزاد: «إذا سمحت الظروف سنتمكّن من ان نعلن غداً (اليوم) في (منشأة) ناتانز بدء العمل في مركز لصنع أجهزة طرد مركزي جديدة». واستدرك: «ما نفعله لا يشكّل انتهاكاً للاتفاق» النووي، وتابع: «هذه الإجراءات لا تعني فشل المفاوضات مع الأوروبيين. لو كنا نتقدم بالشكل الطبيعي لاستغرق الأمر 6 أو 7 سنوات، لكن ذلك سيحدث الآن خلال أسابيع أو أشهر». وشدد على أن طهران لن تقبل اتفاقاً نووياً «معيباً»، ولا يمكنها التزام القيود الواردة فيه، وهي تواجه عقوبات جديدة.

وعلّقت ناطقة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، على تصريحات صالحي، قائلة: «بعد تقويم أول، لا تشكّل الإجراءات (الإيرانية) المعلنة انتهاكاً للاتفاق». واستدركت أن الأمر لا يساهم «في تعزيز الثقة بطابع البرنامج النووي الإيراني. سنستمر في احترام التعهدات في إطار الاتفاق، طالما تستمر ايران في احترام التزاماتها، سنبذل جهدنا للحفاظ على المكاسب التي تجنيها من الاتفاق».

في باريس، استبق نتانياهو لقاءه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس، وبثّ تسجيلاً مصوّراً ورد فيه أن خامنئي «أعلن نيته تدمير دولة إسرائيل، وشرح كيف سيفعل ذلك، عبر التخصيب غير المحدود لليورانيوم لصنع ترسانة من القنابل النووية».

وذكّر بتغريدة على موقع «تويتر» نشرها حساب خامنئي، وصف فيها إسرائيل بأنها «ورم سرطاني خبيث» تجب إزالته، قائلاً: «لم نُفاجَأ... لن نسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية».