كونتي مع أوروبا «أكثر عدلاً» في اقتسام أعباء اللاجئين

روما، لوكسمبورغ - أ ف ب |

تعهد رئيس الوزراء الإيطالي الجديد جوزيبي كونتي تغييراً "جذرياً" في بلاده، وأحيا خلافاً على التزام دول الاتحاد الأوروبي حصصاً لاستقبال المهاجرين.


وعرض كونتي أمام مجلس الشيوخ السياسة العامة لـ "حكومة التغيير"، عشية مثوله اليوم أمام مجلس النواب للتصويت على منح حكومته الثقة، قائلاً: "صنعنا تغييراً جذرياً". وشدّد على أن أولويته ستكون معالجة المشكلات الاجتماعية، من خلال تطبيق نظام دخل شامل، وحفض تدفق الهجرة غير المنظمة، مؤكداً عزمه على اعتماد النموّ، لا إجراءات التقشف، لخفض الدَيْن العام الضخم.

وردّ كونتي على اتهامات للائتلاف الحاكم بـ "الشعبوية ومناهضة النظام"، قائلاً: "إذا كانت الشعبوية تعني أن تستجيب السلطة احتياجات الناس، ومناهضة النظام تستهدف تكريس نظام جديد يزيل امتيازات بالية، فإننا نفاخر بهذه الصفات".

وشدّد على أن "أوروبا بيتنا"، وقائلاً إنه يريد "أوروبا أقوى، ولكن أكثر عدلاً". وأكد التزامات إيطاليا تجاه الحلف الأطلسي و"الشريك المميز" الولايات المتحدة، داعياً في الوقت ذاته إلى "مراجعة العقوبات" على روسيا التي "عزّزت في السنوات الأخيرة دورها في أزمات جيوسياسية".

وجدد تأكيده أن "تجارة الهجرة" ستنتهي، مطالباً بـ "تجاوز تسوية دبلن" التي توكل تحمل عبء اللاجئين إلى الدول الأوروبية الأولى التي يصلون إليها. وأعلن أن إيطاليا تريد نظاماً "تلقائياً وإلزامياً" يحترم "تقاسماً عادلاً للمسؤوليات، وإيجاد أنظمة تلقائية لإعادة إيواء إلزامية لطالبي اللجوء" في الاتحاد الأوروبي.

في السياق ذاته، أقرّت دول الاتحاد بأنها لا تزال بعيدة عن التوصل إلى تسوية حول إصلاح نظام اللجوء. وأبدى وزراء داخلية دول الاتحاد، المجتمعون في لوكسمبورغ، تشاؤماً، على رغم طرح الرئاسة البلغارية الدورية اقتراحاً يُفترض أن يراعي تطلعات متناقضة للدول الأعضاء.

وأكدت وزيرة الهجرة السويدية هيلين فريتزون "الحاجة إلى تسوية"، منبّهة إلى أن "الأجواء السياسية الأكثر تشدداً الآن تعقّد الوضع"، في إشارة إلى تحذير وزير الداخلية الإيطالي الجديد ماتيو سالفيني الذي غاب عن اجتماع لوكسمبورغ، من أن بلاده وصقلية "لا يمكن أن تصبحا مخيماً للاجئين في أوروبا". لكن وزير الدولة الألماني شتيفان ماير اعتبر أن اقتراح التسوية الذي طرحته الرئاسة البلغارية "ليس مقبولاً".

وينص الاقتراح على عدم اللجوء إلى "إعادة الإيواء" الإلزامية، إلا بوصفها حلاً أخيراً، ويفرض قيوداً على دول الوصول، من أجل تسجيل الوافدين. ويُبقي مهلة درس طلب اللجوء 8 سنوات، تعتبرها دول الجنوب طويلة جداً، بينما تراها دول أخرى، بينها ألمانيا، وجيزة.