«الجيش الوطني» الليبي يقترب من حسم معركة درنة

طرابلس – «الحياة» |

واصل «الجيش الوطني» الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر أمس، تقدمه داخل أحياء درنة، في وقت بدا ان المعركة تقترب من الحسم بعد الإعلان رسمياً على سيطرة الجيش على ثلاث أرباع المدينة.


وغداة إعلان حفتر «اقتراب ساعة النصر والتحرير» في درنة، أعلن آمر «غرفة عمليات الكرامة» اللواء الركن عبد السلام الحاسي سيطرة قواته على 75 في المئة من مساحة المدينة التي كانت تخضع بالكامل لسيطرة ميليشيات «مجلس شورى درنة» المتشددة، مؤكداً: «لم يبقَ إلا بعض الجيوب التي يتم تطهيرها».

وطالب في بيان «المواطنين الشرفاء من أهالي درنة الحبيبة، الابتعاد من مناطق الاشتباكات، من أجل تسهيل عمل القوات المسلحة». وأضاف أن «المواطنين وأملاكهم تحت حماية القوات المسلحة، التي لم تستهدف، ولن تستهدف الأماكن المدنية، وعليهم البقاء داخل منازلهم آمنين».

من جهة أخرى، حذرت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، في تغريدة على موقع «تويتر»، من أن تدهور الأزمة في درنة أدى إلى نقص حاد في الحاجات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والدواء. وتابعت أن منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في ليبيا ماريا ريبيرو «تدعو إلى وقف العمليات القتالية لأغراض إنسانية بهدف السماح بدخول السلع الإنسانية المنقذة للحياة إلى المدينة وإتاحة الفرصة للأهالي لتخزين المؤن».

ميدانياً، ذكرت مصادر محلية أن القوات الخاصة التابعة للجيش الوطني («الصاعقة») التي دخلت الى درنة، اقتحمت محيط مسجد الصحابة وسط المدينة، بعدما أحكمت السيطرة على محاورها الرئيسة. وذكر الجيش أن 8 من جنوده قُتلوا خلال اشتباكات أول من أمس على محور الساحل.

وقصف «الجيش الوطني» بالمدفعية الثقيلة إرهابيين تحصنوا في «العمارات الكورية» على المدخل الغربي للمدينة، بينما سيطرت قواته على الساحل الشرقي لدرنة، عقب اشتباكات في حي الـ100 ومنطقة عين بنت مع مسلحي «مجلس شورى درنة» الذين حاولوا إعاقة تقدم القوات المسلحة.

وشن الجيش هجوماً عنيفاً على المسلحين في ميناء درنة، بينما أعلنت شعبة الإعلام الحربي أن «القوات المسلحة توغلت داخل باب طبرق»، كما اقتحمت منزل الناطق باسم «مجلس شورى درنة» محمد المنصوري.

وكان حفتر أعلن مساء أول من أمس «اقتراب ساعة النصر والتحرير»، وقال في تسجيل فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، إن قواته تمكنت من «تطهير ضواحي مدينة درنة ومحيطها من جماعات الإرهاب». وأضاف أنه بعد «تحرير درنة» ستدخل قواته المدينة لـ «بسط السيطرة التامة على كامل أحيائها، ومرافقها، وفك قيود عزلتها، وإعادة الحياة الطبيعية إليها وحماية أهلنا وأشقائنا فيها والقضاء على ما تبقى من زمر الإرهاب».

وأعطى حفتر توجيهات لقواته بـ «اتباع الإجراءات القانونية للتعامل مع الأسرى وتسليمهم إلى الجهات المختصة، وعدم اتخاذ أي إجراءات انتقامية ضدهم، والتعامل بالحسنى مع كل مَن يلقي السلاح من الإرهابيين ويسلم نفسه إليكم».