رئيس الوزراء التونسي يتعهد التصدي لـ «تجار الموت»

تونس – محمد ياسين الجلاصي |

تعهّد رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد بالتصدي للهجرة غير نظامية والعصابات المنظمة التي تغرر بالشباب التونسي وذلك غداة غرق مركب مهاجرين منذ أيام قبالة السواحل التونسية، بينما أعلنت منظمة دولية ارتفاع عدد قتلى الحادث إلى 60 وأن الحصيلة مرشحة للارتفاع.


وشدد الشاهد في مؤتمر صحافي عقده أمس، على مــــلاحقة «تجار الموت والعصابات المنظمة التي تغــــــرر بالشباب التونسي» في إشارة إلى منظمي رحلات الهجرة غير الشرعية، مضيفاً أنه «مــــن الضروري التصدي لظاهرة تصاعد وتيرة الهــجرة الســرية باستعمال الطرق الأمنية بالتوازي مع متابعة الأوضاع الاجتماعية».

وقال الشاهد الذي زار جزيرة قـــــرقنة أمس بــرفقــــة وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي، إن «مسألة الفراغ الأمنـــــي في الـــجزيرة كانت للأسف واضحة رغم القرارات المتخذة»، مشيراً إلى إقرار إنشاء مجمّع أمــــني في «قرقنــــة» يمــكّن الأمنــيين من التواجد بصفة مستـــمرة في الجـــزيرة إضــافة إلى توفيــر إمكــانات لخفر السواحل.

ووفق روايات الناجين من الغرق ورواية السلطات التونسية فإن حادثة الغرق حصلت ليل السبت- الأحد حين أدت رياح قوية إلى تسرب المياه إلى زورق صيد كان يقل 180 شخصاً على الأقل، من بينهم 80 من جنسيات افريقية مختلفة، وغرق المركب الذي كان يحمل 3 أضعاف حمولته على بُعد 16 ميلاً من سواحل محافظة صفاقس أثناء توجهه نحو السواحل الإيطالية.

ورد الشاهد على اتهام حكومته بالتقصير الأمني المتسبب في الحادث، فقال إنه «تقرر فتح تحقيق، كان أعلن عنه وزير الداخلية لطفي براهم مع العمل على وجود متفقدين مستقبلاً في جزيرة قرقنة، لمعاينة الوضع والتحري من هذا الأمر الذي لا يمكن الجزم في شأنه حالياً».