مجلس منبج العسكري يؤكد تلقيه ضمانات ببقاء التحالف الدولي في المدينة

منبج (سورية) - أ ف ب |

أكد مجلس منبج العسكري تلقى ضمانات ببقاء قوات التحالف الدولي بقيادة أميركية في المدينة الواقعة في شمال سورية التي من المقرر أن ينسحب منها عشرات المستشارين الأكراد في الأيام المقبلة.


وقررت «وحدات حماية الشعب» الكردية أمس (الثلثاء)، سحب آخر عناصرها من مدينة منبج التي تشكل منذ أسابيع محور محادثات مستمرة بين أنقرة وواشنطن، تم التوصل بموجبها الى «خريطة طريق» لتلافي وقوع أي صدام بين القوتين الموجودتين في شمال سورية.

وأوضح قائد مجلس منبج العسكري محمد مصطفى أبو عادل على هامش مؤتمر صحافي عقده المجلس في المدينة أنه «قبل التوصل الى اتفاق تركي-أميركي عقدنا اجتماعات مع قادة رفيعو المستوى في التحالف الدولي، أكدوا لنا أنهم باقون في منبج ولن يتخلوا عنها بأي بشكل من الأشكال».

وأضاف: «قوات التحالف الدولي موجودة بشكل أساسي على الجبهات وفي الخطوط الأولى وهي على رأس عملها».

وتنتشر في مدينة منبج قوات أميركية وفرنسية من التحالف الدولي، بعدما تمكنت «قوات سورية الديموقراطية» المؤلفة من فصائل كردية وعربية ويعمل مجلس منبج العسكري بإشرافها، من طرد تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) منها قبل حوالى عامين.

وأقر وزيرا الخارجية الاميركي مايك بومبيو والتركي مولود تشاووش أوغلو الاثنين «خريطة طريق» في شأن منبج، من دون أن يفصحا عن مضمونها. وأوضح تشاووش اوغلو لفرانس ان «هدف خارطة الطريق هو اخراج وحدات حماية الشعب وحزب العمال الكردستاني من منبج ثم سنعمل مع الولايات المتحدة لوضع اطار امني وسنقرر معا الجهة التي ستتولى ادارة المدينة».

وقال أبو عادل: «ليس لدينا علم بأي شيء عن الاتفاق الاميركي التركي حتى اللحظة» مضيفاً «في الايام القليلة المقبلة، سيكون هناك اجتماع لمجلس منبج العسكري مع قيادة التحالف الدولي مخصص لنقاش هذا الموضوع».

وغداة الاعلان عن هذا الاتفاق، أعلنت «وحدات حماية الشعب» الكردية في بيان أمس أنها قررت سحب مستشاريها الموجودين في منبج بعدما تولوا تدريب المجلس العسكري في المؤلف من مقاتلين محليين.

وقدر أبو عادل عدد المستشارين الأكراد الموجودين حالياً في المدينة بـ«العشرات».

وأعلن مجلس منبج العسكري اليوم في بيان تلاه الناطق الرسمي باسمه شرفان درويش ان عملية الانسحاب «ستجري في الأيام المقبلة» مؤكداً قدرة مقاتليه على «حفظ أمن منبج وحدودها ضد أي تهديدات خارجية».

وطالما هددت تركيا بشن عملية عسكرية ضد الأكراد في منبج بعد سيطرة قواتها بالتعاون مع فصائل سورية موالية لها على منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية العام الحالي.

وأثارت تهديدات تركيا توتراً بينها وبين حليفتها واشنطن. وتندد أنقرة دائماً بالدعم الأميركي للوحدات الكردية، وهي تعتبرها امتداداً لحزب «العمال الكردستاني» الذي يقود تمرداً ضدها منذ عقود.