مأساة غرق مهاجرين قبالة تونس تطيح وزير الداخلية وعشرة مسؤولين

تونس - محمد ياسين الجلاصي |

أقال رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد أمس، وزير الداخلية لطفي براهم، بعد أيام على غرق مركب مهاجرين قبالة سواحل تونس، في حادث قتل فيه 68 شخصاً وفقِد عشرات آخرون، وفق بيان لرئاسة الحكومة.


وكان الشاهد انتقد عدم اكتراث القوات الأمنية بتجمّع حوالى 180 مهاجراً أبحروا في مركب متهالك في اتجاه إيطاليا.

وأفيد بأن وزير العدل غازي الجريبي عين وزيراً للداخلية بالوكالة.

وقرر وزير الداخلية لطفي براهم قبل إقالته، إعفاء عدد من القيادات في إدارتَي الأمن والحرس الوطنيَين على خلفية غرق القارب، في ظل تواصل عمليات البحث عن ناجين.

وطاول قرار الإقالة كلاً من رئيس منطقة الأمن الوطني في جزيرة قرقنة، ورئيس المصلحة الجهوية المختصة بصفاقس، ورئيس فرقة الإرشاد في منطقة الأمن الوطني، ورئيس فرقة الشرطة العدلية بمنطقة الأمن الوطني في الجزيرة، إضافة إلى رئيس فرقة الشرطة العدلية في منطقة الأمن الوطني بمحافظة صفاقس.

كما قرر وزير الداخلية، في ساعة متقدة ليل الثلثاء، إعفاء عدد من القياديين في إدارة الحرس الوطني (الدرك)، هم رئيس منطقة الحرس الوطني في صفاقس، ورئيس فرقة البحوث والتفتيش ورئيس فرقة الحدود البحرية، إضافة إلى مسؤولين عن أمن السفن والركاب.

وأوضحت وزارة الداخلية التونسية أمس، أن وحدات خفر السواحل والدرك والدفاع المدني تمكنت من انتشال جثث إضافية لتبلغ حصيلة لقتلى 68 مهاجراً.

وأدت رياح قوية إلى تسرب المياه إلى زورق صيد كان يقل 180 شخصاً، بينهم 80 من جنسيات أفريقية، وغرق المركب الذي كان يحمل 3 أضعاف حمولته على بعد 16 ميلاً من سواحل صفاقس، وكان متجهاً إلى سواحل إيطاليا.

في سياق آخر، أعلن رئيس وزراء الدنمارك لارس لوجه راسموسن أنه يجري محادثات مع زعماء أوروبيين في شأن إنشاء مخيم لطالبي اللجوء المرفوضين في دول القارة، ولكن خارج دول الاتحاد. وقال لوسائل الإعلام المحلية أن ألمانيا وهولندا والنمسا بين الحكومات المشاركة في المحادثات، وأنه يأمل بأن يمهّد هذا المشروع الأولي التجريبي، الطريق أمام نظام أوروبي جديد للجوء، يتضمن سيطرة أكبر مما يتيحه النظام الحالي.

وذكر في كلمة منفصلة لمناسبة يوم الدستور في الدنمارك أنه «متفائل وسنتمكن من اتخاذ الخطوة الأولى هذا العام». وتابع أن المحادثات تجرى في شكل مباشر بين حكومات أوروبية وليس في إطار الاتحاد الأوروبي.