نتائج الانتخابات العراقية تقسم البرلمان جبهتين

إياد علاوي. (أرشيفية)
بغداد - جودت كاظم |

رحبّت القوى والأحزاب السياسية في العراق بقرار الحكومة الاتحادية إلغاء نتائج انتخابات الخارج وعدد كبير من مراكز تصويت النازحين.


وأكد القيادي في «ائتلاف دولة القانون» علي الفريجي في تصريح إلى «الحياة» أنه «لا يمكن التكهّن بحجم التزوير في الانتخابات النيابية التي جرت في 12 من الشهر الماضي، كون المعنيين بالأمر (أي مفوضية الانتخابات) يتلاعبون بمصير دولة وليس بأصوات الناخبين».

وأشار الفريجي إلى أنه «وفق المعطيات المتوفرة لدينا فإن حوالى 12 إلى 21 مرشحاً قد يغادرون مقاعدهم النيابية الافتراضية»، لافتاً إلى أن «أسباباً كثيرة ساعدت على تزوير الانتخابات من بينها الضغوط الكبيرة التي مارستها اللوائح الانتخابية المتنفذة إلى جانب عزوف الناخب عن المشاركة، وغيرها من الأسباب التي هيأت فرصاً كبيرة للتزوير اغتنمها الطامحون في الوصول إلى السلطة بشتى الطرق».

وقال الفريجي إن «إعادة عد وفرز الأصوات لن يغير شيئاً بالنسبة إلى اللوائح الكبيرة، ولكنه ربما يشمل اللوائح الأخرى الصغيرة في شكل بسيط، بما يؤدي إلى تعديل طفيف في النتائج».

وكان مجلس الوزراء العراقي أقر توصيات لجنة تحقيق ضمت رؤساء هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية وجهاز الاستخبارات ومستشارية الأمن الوطني وجهات أخرى، أوصت بإلغاء نتائج انتخابات الخارج وعدد كبير من مراكز تصويت النازحين. ورجح مراقبون تغييراً في عدد وأسماء من 10 إلى 15 مرشحاً من الفائزين.

إلى ذلك، أكد نائب الرئيس العراقي إياد علاوي «أننا كنا أول من طالب بإشراف قضائي كامل على ملف الانتخابات، بدل اعتماد التسييس والمحاصصة في اختيار المفوضية التي أثبتت الوقائع والأحداث فشلها في إدارة العملية الانتخابية». وقال في بيان أمس: «نهيب بمجلس النواب لحشد الجهود للإسراع بالتصويت على تعديل قانون الانتخابات وتدعيم قرار مجلس الوزراء»، داعياً السلطات القضائية إلى «التعاطي مع مقررات الحكومة وتقديم المتورطين بجرائم الفساد والتزوير الانتخابي لينالوا جزاءهم العادل»، محذراً من أن «أي تباطؤ في تطبيق تلك المقررات ستكون له تداعيات سلبية على مجمل العملية السياسية».

وأبدى رئيس البرلمان الاتحادي سليم الجبوري ترحيبه بقرارات مجلس الوزراء حول عمليات التزوير والتلاعب في الانتخابات البرلمانية.

وأعرب النائب عن «ائتلاف الكتل الكردستانية» مسعود حيدر عن أسفه لكون البرلمان «أصبح عبارة عن جبهتين، الأولى تشمل معظم الخاسرين في العملية الانتخابية وتسعى لاتخاذ إجراءات معينة داخل البرلمان، فيما تتألف الجبهة الأخرى من بعض أطراف التحالف الوطني التي تتهم المفوضية بأنها حزبية ومسيسة ولكنها اليوم تدافع عنها وعن نتائجها». وأشار إلى أن «الجبهة الثانية تسعى إلى عدم إعادة العراق إلى المربع الأول»، متوقعاً أن «تنتصر». ورأى أن «إعادة الانتخابات أو تغيير معالمها في شكل جذري، ضرب من الخيال وأمر مستحيل». وشدد على أن «مصالح العراق والدول الإقليمية والمجتمع الدولي، تقتضي باكتمال العملية السياسية وتشكيل حكومة شراكة وطنية تشمل المكونات كافة».