حزب طالباني ينفي اتهامات أنقرة حول دعمه «الكردستاني»

أربيل - باسم فرنسيس |

أبدى حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» أمس، «دهشته» من الاتهامات التركية في شأن دعمه عناصر حزب «العمال الكردستاني» المعارض، داعياً أنقرة إلى «مراجعة موقفها للحفاظ على السلام في المنطقة»، فيما حذر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من ازدياد نشاط عناصر الحزب المعارض لحكومته في محافظة السليمانية، بدعم من حركة «التغيير» المعارضة و «الاتحاد الوطني».


ونفى الناطق باسم «الاتحاد» سعد بيره الاتهامات التركية، مؤكداً أن «تصريحات أوغلو أصابتنا بالدهشة والاستغراب، كون سياسية حزبنا لم تتغير منذ المفاوضات التي رعاها الراحل جلال طالباني عام 1993 لوقف النار بين العمال الكردستاني وأنقرة». وأشار إلى أن الحزب لا يرغب بإراقة قطرة دم واحدة من كردي أو تركي، تحت أي مسمى»، داعياً أنقرة إلى «مراجعة دقيقة لموقفها للحفاظ على السلام».

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع كشف رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم عن «تشييد 11 قاعدة عسكرية في إقليم كردستان بعد مضاعفة عديد قوات بلاده، تمهيداً لتوغل وحدات إضافية داخل الأراضي العراقية»، كما تتزامن مع تهديدات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بـ «أن الوقت حان للذهاب إلى جبل قنديل وقضاء سنجار».

وجاء الاتهام التركي خلال مؤتمر صحافي لجاويش أوغلو، الذي قال إن «هناك تنسيقاً رباعياً بين أنقرة وبغداد وواشنطن وأربيل ضد نشاط المنظمة الإرهابية (حزب العمال)، لأنهم أعداء لأربيل أيضاً». واتهم «جماعة في حزب طالباني وحركة التغيير (المنشقة عن الأول) بدعم عناصر هذه المنظمة، التي باتت تتحرك بحريّة كاملة في محافظة السليمانية وتتمتع بنفوذ لافت». وزاد أن «أحد المسؤولين في حزب طالباني، أقر لنا بأن تلك المجموعة صغيرة وتتلقى دعماً وأوامر من حزب العمال، وهي اليوم تمارس تهديدات ضد قيادات في الوطني». وأكد أوغلو أن «تركيا ستواصل عملياتها خارج الحدود لملاحقة إرهابيي هذا التنظيم». وأضاف: «صحيح أنهم انسحبوا من قضاء سنجار (غرب الموصل)، لكنهم موجودون في شكل واضح في جبال قنديل، ونحن بصدد تطهير هذه المناطق».

إلى ذلك، لا تزال الحكومة التركية ترفض إعادة تسيير رحلات جوية من وإلى مطار السليمانية، بعد تسييرها إلى مطار أربيل حصراً، على خلفية رفع حكومة بغداد الحظر عن مطارات الإقليم ضمن إجراءات عقابية كانت اتخذتها لخوضه استفتاء الانفصال أواخر أيلول (سبتمبر) الماضي، عازية موقفها إلى تظاهرات كانت شهدتها المحافظة دعماً لحزب «العمال» خلال عملية سيطرة الجيش التركي على مدينة عفرين الكردية في سورية.

ويرى مراقبون أن «هذا التوتر يعد انعكاساً للانقسام القائم في إدارة ملف العلاقات الخارجية للإقليم بين حزبي طالباني الذي يرتبط بعلاقات استراتيجية وثيقة مع حكومة طهران بحكم نطاق نفوذه المحاذي جغرافياً للحدود الإيرانية في مناطق جنوب وشرق الإقليم، و «الديمقراطي» بزعامة مسعود بارزاني الذي يتمتع بعلاقات وطيدة مع أنقرة، بفعل نفوذه القوي في النطاق الواقع وسط وشمال الإقليم على الجهة الجنوبية المحاذية لتركيا».

وأفاد الجيش التركي في بيان أمس بمقتل 6 إرهابين وتدمير 16 هدفاً لمنظمة «حزب العمال» في غارات على مواقعها شمال العراق. ولفت البيان إلى أن الغارات استهدفت مناطق هاكورك وغارا ومتينا والزاب وقنديل وأفاشين باسيان.