روسيا تطالب بلدان الرابطة المستقلة بالمساهمة في إعمار سورية

دمار المدن السورية (أرشيفية - رويترز)
موسكو - سامر إلياس |

حض وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو نظراءه في رابطة البلدان المستقلة الانخراط في عملية إعادة الإعمار في سورية، وتقديم المساعدات الإنسانية من أجل توطيد الأوضاع فيها.


وقال شويغو في اجتماع لوزراء دفاع «الرابطة» إن «تحقيق الأمن يمكن فقط عبر الجهود المشتركة، ولذا أتقدم إليكم باقتراح المساهمة في توطيد الحياة السلمية في سورية»، موضحاً أن هناك «مجالات واسعة للتعاون العملي في سورية مثل إزالة الألغام، وإعادة تأهيل البنية التحتية».

وأعرب الوزير الروسي عن أمله في «دعمكم الذي يثبت وحدتنا في محاربة الإرهاب الدولي وتوفـير الأمــن المشترك».

وشدد شويغو على أن الأولويات في سورية حالياً قضايا الحل السياسي، وتقديم المساعدات الإنسانية، وإعادة تأهيل البنية التحتية.

وأشار إلى أن «الجزء الأكبر من سورية تم تحريره من المقاتلين، والأراضي الأخرى يتم التفاوض فيها لتسليم الأسلحة».

وخلص إلى أن مخطط إقامة «الخلافة الزائفة» تم إحباطه، وأنه تم «توفير الظروف من أجل إعادة إحياء سورية كدولة واحدة غير قابلة للتقسيم».

وبدأت روسيا حملة عسكرية في سورية في 30 أيلول (سبتمبر) 2015، وساعدت النظام على استعادة معظم الأراضي من المعارضة المسلحة، وتنظيمي «داعش» و «النصرة» الإرهابيين.

ولكن قوات سورية الديموقراطية «قسد» المدعومة من قبل الولايات المتحدة والتحالف الدولي مازالت تسيطر على نحو 27 في المئة من مساحة سورية الأغنى بموارد الطاقة والمياه والأراضي الزراعية. وتحتفظ المعارضة بسيطرة كاملة على محافظة إدلب، فيما يدور الحديث عن حملة عسكرية أو اتفاق لحسم مصير الجنوب السوري الذي تسيطر على معظم مناطقه فصائل الجيش السوري الحر، فيما يحتفظ «داعش» بجيب صغير في حوض وادي اليرموك قرب الحدود السورية- الأردنية وعلى مقربة من الجزء المحتل من الجولان السوري.

وفي حين تتفاوت التقديرات حول عدد المواطنين الروس ومن بلدان الرابطة الذين انخرطوا في صفوف «داعش» والنصرة» ووصل بعضها إلى 7 آلاف مقاتل، أعلنت روسيا أن حملتها العسكرية في سورية تهدف إلى تصفية الإرهابيين ومنع انتقال خطر الإرهاب إلى شوارعها في حال عودتهم من القتال في سورية إلى بلدان آسيا الوسطى التي تملك حدوداً مفتوحة مع روسيا.