القاهرة: استقالة إسماعيل تفتح بورصة الترشيحات لرئاسة الحكومة

القاهرة – أحمد رحيم |
رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل. (egypttoday)

يترقب المصريون تشكيل حكومة جديدة إثر تقديم رئيس الوزراء شريف إسماعيل استقالة الحكومة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي مساء أول من أمس، بعد أداء الرئيس اليمين الدستورية لتولي فترة رئاسية جديدة.


ورأس إسماعيل أول اجتماع لحكومة تسيير الأعمال أمس، بعدما كلفه السيسي بذلك وبضمان استمرار الحكومة في أداء مهماتها وأعمالها إلى حين تشكيل حكومة جديدة. ويبدو أن السيسي أراد أن يسن عُرفاً سياسياً باستقالة الحكومة عقب بدء الولاية الجديدة للرئيس، في ظل عدم وجود ضرورة دستورية تستدعي استقالتها بعد أداء الرئيس اليمين الدستورية لتولي ولاية جديدة. وقال عضو لجنة الإصلاح التشريعي الدكتور صلاح فوزي لـ «الحياة» إن الدستور الجديد لا يوجب إجراء تغيير حكومي بعد انتخاب الرئيس لولاية ثانية. وأوضح أن المواد الدستورية التي تضمنت تنظيم عمل الحكومة لم يرد فيها أي نص بأن مدة الحكومة تنقضي مع انتهاء ولاية الرئيس المنتخب، لكنه أشار إلى أن غياب النص الدستوري لا يحول دون إعفاء أو استقالة الحكومة. وطُرحت أسماء في بورصة ترشيحات رئاسة الوزراء في الفترة المقبلة، من بينها إسماعيل نفسه، لكن هذا الخيار يبدو مستبعداً بسبب ظروف رئيس الوزراء الصحية، فضلاً عن أنه لم تكن توجد ضرورة دستورية لاستقالة الحكومة، ومن بين الأسماء المطروحة وزير الإسكان مصطفى مدبولي الذي تولى منصب القائم بأعمال رئيس الوزراء لأسابيع أثناء خضوع إسماعيل للعلاج في ألمانيا هذا العام. ويُشرف مدبولي بصفته وزيراً للإسكان على أهم المشاريع القومية التي دشنها الرئيس السيسي، وأبرزها العاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة العلمين الجديدة، ومدينة الجلالة، فضلاً عن اضطلاع وزارته بملف القضاء على العشوائيات في القاهرة. وطُرح أيضاً اسم رئيس هيئة الرقابة الإدارية محمد عرفان الذي تضطلع هيئته بمكافحة الفساد في الجهاز الإداري، وتمكن وضباطه من الإيقاع بمسؤولين كبار بينهم وزير ومحافظ ومساعدو وزراء تورطوا في قضايا فساد. ومن أبرز المرشحين لتولي المنصب أيضاً محافظ البنك المركزي طارق عامر الذي قاد خطة تحرير سعر الصرف ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي شرعت مصر في تنفيذه العام 2015، وبموجبه تم تحرير سعر الصرف في تشرين الثاني (نوفمبر) 2016، ما أفقد الجنيه المصري أكثر من نصف قيمته.

ووفق مصادر برلمانية تحدثت إلى «الحياة»، فإن عدداً ليس قليلاً من الحقائب الوزارية سيشهد تغييرات في الحكومة الجديدة، خصوصاً في الوزارات الخدماتية وتلك التي شهدت فساداً كشفته الرقابة الإدارية. وأتت استقالة إسماعيل وسط ترقب قرارات اقتصادية جديدة ستعلن في الغالب الشهر الجاري قبل بدء العمل بالموازنة الجديدة للدولة في تموز (يوليو) المقبل بتقليص دعم الطاقة، ما سيرفع أسعار الوقود والكهرباء، وبالتزامن مع فرض رسوم جديدة على خدمات منها تراخيص السيارات واستخراج رخص القيادة والخليوي وتسديد فواتيرها.