واشنطن تطلق في سورية أميركياً احتجزته في العراق

واشنطن - أ ف ب |

أعلنت وزارة العدل الأميركية أنه سيتم الإفراج عن أميركي- سعودي يشتبه في انتمائه إلى تنظيم «داعش» الإرهابي معتقل منذ أكثر من ثمانية أشهر في العراق، سعياً إلى إيجاد مخرج لقضية شائكة تواجهها إدارة الرئيس دونالد ترامب.


وقالت وزارة العدل الأميركية إنها قررت الإفراج عن الرجل الذي يعرف باسم «جون دو» في سورية حيث اعتقل أساساً.

لكن «الاتحاد الأميركي للحريات المدنية»، الممثل القانوني للمشتبه بانتمائه إلى «داعش»، أكد أنه سيعمل من أجل منع الإفراج عنه في سورية، معتبراً أن ذلك سيكون بمثابة «حكم بالموت» على الرجل.

ويشكل قرار الإفراج عن المعتقل تبدلاً مفاجئاً في موقف الحكومة الأميركية، بعدما أمضت أشهراً منذ أسره في أيلول (سبتمبر) تدافع عن صلاحياتها في احتجازه إلى ما لا نهاية، باعتباره «مقاتلاً عدواً» في سورية حارب في صفوف «داعش».

وكان «جون دو» أول أميركي يعتقد أنه ينتمي إلى التنظيم يتم اعتقاله في ميدان القتال، وأول عضو في تنظيم جهادي تعتقله إدارة ترامب.

ولم يوجه أي اتهام إلى «جون دو» الذي أكد أنه لم يكن ينتمي إلى «داعش» عندما اعتقل في سورية. وأثارت قضيته تساؤلات حول طريقة تعاطي إدارة ترامب معها. ونجح «الاتحاد الأميركي للحريات» منذ شهرين في منع اتخاذ قرار بنقله إلى بلد آخر.

ووافقت المحكمة على حجة المنظمة التي قالت إن «خطوة كهذه ستشكل انتهاكاً للحقوق الدستورية الأميركية للرجل المولود في الولايات المتحدة».

وفي قرارها، قالت وزارة العدل الأميركية إن الجيش الأميركي عرض على «جون دو» أن يتم الإفراج عنه في بلدة لم يذكر اسمها في سورية أو خارج مخيم سوري للنازحين.

وأفاد قرار المحكمة بأن المعتقل «لم يحدد أي خيار بين الموقعين، لكنه لن يوافق على الإفراج عنه». وتابع: «بناء عليه، وفي إجراء وقائي، ـصدرت الوزارة هذا البلاغ للإفراج عن المعني (دو) في البلدة المحددة».

ويفترض أن يتم الإفراج عنه بعد مهلة 72 ساعة حددتها المحكمة.

وندد المحامي جوناثان حافظ من الجمعية الحقوقية بالإجراء، معتبرا أنه «طريقة مشينة لمعاملة مواطن أميركي».

وأشار إلى أن «الحكومة اعترفت فعلياً بأن ليس هناك أي سبب لمواصلة احتجاز موكلنا، وأنه لا يشكل تهديداً. لكنها بدلاً من الإفراج عنه في شكل آمن، تريد إلقاء مواطن أميركي على حافة طريق في بلد يشهد حرباً، من دون أي ضمانات حماية ومن دون تحديد هويته». وقال إن «ما تعرضه الحكومة على موكلنا ليس إطلاق سراح بل حكم بموته».