«قسد» تسيطر على قرى في جنوب الحسكة

بيروت – «الحياة» |

أعلنت «قوات سورية الديموقراطية» (قسد) أنها سيطرت على قرى عدة جنوب مدينة الحسكة (شمال شرقي سورية) ضمن حملتها العسكرية «عاصفة الجزيرة» لدحر تنظيم داعش»، مؤكدة مقتل 46 «داعشياً» بينهم 4 قياديين في المعارك الأخيرة، فيما سارعت واشنطن بالترحيب بتقدم «قسد».


وكانت «قسد» أعلنت مساء الأربعاء، السيطرة على قرية في منطقة الشدادي جنوب الحسكة، بعد مواجهات مع «داعش». وأفادت في بيان، بأنها سيطرت على قرية مرجان شرق الشدادي، وتعمل على إزالة الألغام منها، مشيرة إلى أنها تقدمت نحو ثمانية كيلومترات منذ بدء العملية العسكرية للسيطرة على بلدة الدشيشة. قبل أن تؤكد في بيان آخر أمس، أنها استطاعت تحرير 3 قرى و7 مزارع خلال الأيام الثلاثة الأولى من حملتها لتحرير البلدة الإستراتيجية جنوب شرقي الحسكة من قبضة «داعش».

وأوضحت «قسد» أنها تخوض الهجوم من محورَينِ مُتزامنَينِ شرقاً وغرباً، واستطاعت تحرير قرى المرجان وكليب تحتاني والخُويرة و7 مزارع ملحقة بها. وأعلنت أن الاشتباكات العنيفة التي اندلعت في قرية الكليب بمختلف أنواع الأسلحة الفردية والثقيلة، أدَّت إلى مقتل العديد من المرتزقة، واستهداف دراجات نارية كانوا يستخدمونها في تنقلاتهم. كما تم اكتشاف شبكةً واسعةً من الألغام في قرية مرجان، تم تفكيكها، إضافة إلى اكتشاف شبكة أنفاقٍ تبيّن خُلوُّها من الإرهابيين بعدما لاذوا بالفرار. وكشفت عن مقتل 46 إرهابياً بينهم 4 قياديين، فيما أصيب 2 من مسلحيها.

وتطرق البيان إلى محور منطقة الهول، مشيراً إلى تقدم «قسد» لمسافة 7.5 كم من دون أن تواجه أي مقاومة من الإرهابيين، لافتاً إلى أن «داعش اكتفى بالقصف المدفعيّ في محاولة لإيقاف تقدمنا». وأشار البيان مشاركة التحالف الدولي جواً وبراً بفاعلية في المعارك، حيث نفَّذ 21 غارةً جويةً استهدفت تحرُّكات الإرهابيين، كما استهدف تحصيناتهم بالمدفعية الثقيلة 47 مرةً، وشن 3 هجمات صاروخية على مواقعهم. وزاد أن الغارات الجوية والقصف المدفعي والمعارك المباشرة أدَّت إلى تدمير سيارتي دفع رباعي ودراجة نارية واحدة، كما تمَّ تدمير تَحصينَينِ أرضيّينِ.

ورحبت الخارجية الأميركية، بالعملية العسكرية التي أطلقتها «قسد». وقالت في بيان إن منطقة الدشيشة التي تحاول «قسد» السيطرة عليها تعتبر «معقلًا سيء الصيت» لـ «داعش» شمال شرقي سورية، جعل منها التنظيم منطلقًا لمعاركه ضد الشعبين العراقي والسوري لسنوات عدة. وكشفت أن «التخطيط لهذه العمليات تمّ على مدى أشهر عدة بالتنسيق مع القوات العراقية عبر الحدود لضمان عدم حصول إرهابي داعش على أي مكان للهرب».

وقالت الناطقة باسم «عاصفة الجزيرة» ليلوى العبدالله، لموقع «عنب بلدي» أن التنظيم الإرهابي يحاول أن يخفف من حدّة المعركة في ريف الحسكة بهجمات على قرية الباغوز الحدودية مع العراق، شرق الفرات، التي سيطرت عليها «قسد» أخيراً. إلى ذلك، دفعت قوات النظام السوري بفرقة دبابات إلى جبهات البادية ضد «داعش» في ريف دير الزور الشرقي، غرب الفرات. وأفادت وسائل إعلام محسوبة على النظام، بأنه تم استقدام الفرقة إلى البادية عقب الخسائر الكبيرة التي مُنيت بها قوات النظام والميليشيات الإيرانية في المنطقة.