جولياني: ترامب القوي أرغم كيم على التوسّل لعقد القمة

واشنطن، جنيف - أ ف ب، رويترز، أ ب |

تباهى رودي جولياني، محامي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأن النهج المتشدد الذي اعتمده الأخير أرغم الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على «التوسل راكعاً» لإعادة جدولة القمة التاريخية المرتقبة بينهما، بعدما ألغاها ترامب فجأة.


ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن جولياني قوله خلال مؤتمر للمستثمرين في تل أبيب، إنه بعد إلغاء القمة المرتقبة في سنغافورة في 12 الشهر الجاري «عاد كيم جونغ أون على يديه وركبتيه متوسلاً (عقدها)، وهذا الموقع الذي يُراد أن يكون فيه».

ورفض جولياني افتراض أن تصريحاته قد تعكّر الاستعدادات للقمة، قبل أيام من عقدها، قائلاً: «الرئيس أقوى شخصية، ولن تكون هناك مفاوضات مفيدة إن لم يقبل (كيم) ذلك».

واعتبر أن ترامب لم يكن أمامه خيار سوى إلغاء القمة، بعدما أهان الكوريون الشماليون نائب الرئيس مايك بنس ومستشار الأمن القومي جون بولتون، وهددوا بـ «إبادة نووية» للولايات المتحدة. وتابع: «ترامب لم يتصرّف بالمثل. ما فعله أنه ألغى القمة». وزاد أن كيم سارع إلى تبديل موقفه، معرباً عن استعداده لمناقشة نزع سلاحه النووي، وطالب بعقد القمة مرة أخرى. واستدرك جولياني: «هذا ما أعنيه بالتوسّل».

إلى ذلك، بدأ وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان زيارة رسمية تستمر يومين إلى كوريا الشمالية، التقى خلالها نظيره الكوري الشمالي ري يونغ هو. كما سيجتمع مع كيم يونغ نام، الرئيس الفخري للدولة الستالينية.

في السياق ذاته، أعلنت سيول أنها تجري محادثات مع بيونغيانغ وواشنطن للتوصل إلى اتفاق في أسرع وقت، ينهي الحرب الكورية (1950-1953). وقال ناطق باسم الخارجية الكورية الجنوبية إن سيول ستدير مركزاً صحافياً في سنغافورة الأسبوع المقبل، يشمل وسائل الإعلام الكورية الجنوبية والأجنبية، ما يعزّز تكهنات بمجيء الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن.

لكن مسؤولا بارزاً في الرئاسة الكورية الجنوبية لفت إلى أن احتمال عقد قمة ثلاثية في سنغافورة ضعيف، لأن ترامب أوضح أن قمته مع كيم يمكن أن تكون الأولى ضمن سلسلة من القمم. وأضاف المسؤول: «نظراً إلى الوضع الراهن، لا سبب لاستعجال الأمور».

في جنيف، دعا مقرر الأمم المتحدة لكوريا الشمالية توماس أوخيا كينتانا بيونغيانغ إلى إصدار «عفو» يتيح إطلاق «مئات السجناء». ورأى أن خطوة مشابهة «ستشكّل إشارة مهمة من الحكومة في شأن إرادتها التزام مبادئ الأمم المتحدة لحقوق الإنسان». وذكر أن حوالى 10 ملايين شخص في كوريا الشمالية يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، معتبراً أن «الوضع حرج جداً».