السعودية والإمارات تعلنان «استراتيجية العزم».. وقرقاش: المنطقة العربية أحوج إليها

الأمير محمد بن سلمان والأمير محمد بن زايد خلال الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي - الإماراتي. (واس).
الرياض – ياسر الشاذلي |

أعلنت كل من المملكة العربية السعودية، والإمارات رؤية مشتركة للتكامل بين البلدين، اقتصاديا وتنمويا وعسكريا، عبر 44 مشروعا استراتيجيا مشتركا، وذلك من خلال «استراتيجية العزم» التي عمل عليها 350 مسؤولا من البلدين، من 139 جهة حكومية وسيادية وعسكرية، خلال 12 شهرا، وعبر ثلاثة محاور رئيسة؛ هي المحور الاقتصادي والمحور البشري والمعرفي والمحور السياسي والأمني والعسكري.


ووقع على الاستراتيجية في جدة أمس، كل من ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال ترؤسهما الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي – الإماراتي.

وتصدر وسم «أهل العزم» الذروة (ترند) قي موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس، عبر خلاله مسؤولون ومغردون من البلدين والدول العربية عن تأييدهم للحراك المشترك بين البلدين، فيما أكد عدد من المسؤولين تأييدهم ودعمهم للاستراتيجية.

وعلق الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، عبر حسابه في «تويتر» أمس، بقوله: «تابعت باهتمام بالغ ما أسفرت عنه نتائج اجتماعات مجلس الأعمال التنسيقي السعودي الإماراتي، بحضور سمو الأمير محمد بن سلمان، وسمو الشيخ محمد بن زايد، وما تمثله من تعزيز لآليات العمل العربى المشترك، وإننى أؤكد دعم مصر الكامل لكل الجهود المبذولة على صعيد تدعيم الروابط المشتركة».

وأوضح وزير الاقتصاد والتخطيط محمد التويجري أنه «في أجواء مميزة، وبتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ورئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد، عقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي - الإماراتي في مدينة جدة، إذ شهد حصاد عمل دؤوب من فرق العمل من الجانبين، تكلل بتوقيع 20 مذكرة تفاهم في مجالات حيوية، الذي كان جنيا لثمار جهد شارك فيه أكثر من 350 مسؤولاً حكومياً، يمثلون أكثر من 100 جهة حكومية في البلدين، في خلوتي العزم، الأولى في أبو ظبي والثانية في الرياض»، مضيفاً أن «إنشاء المجلس ضمن اتفاق بين البلدين في أيار (مايو) 2016، الهادف إلى وضع رؤية مشتركة تعمل على تعميق واستدامة العلاقات المشتركة، وتعزيز المنظومة الاقتصادية المتكاملة بين البلدين وإيجاد الحلول المبتكرة للاستغلال الأمثل للموارد والإمكانات القائمة، وبناء منظومة تعليمية فعّالة ومتكاملة قائمة على نقاط القوة التي يمتاز بها كل من الدولتين، وتنسيق المبادرات المشتركة، التي ستنعكس نتائجها بشكل إيجابي على خلق فرص عمل ونمو في الناتج الإجمالي وزيادة الاستثمار بين البلدين، بإذن الله تعالى».

ولفت إلى أن «المجلس يعمل على تعزيز التعاون والتكامل بين البلدين في كل من المجالات السياسي والأمني والعسكري، بما يعزز أمن ومكانة البلدين على الأصعدة كافة، وسيقدم المجلس – بإذن الله - النموذج الأمثل للتعاون الثنائي بين الأشقاء، باعتباره امتداداً طبيعياً للتاريخ العميق بين البلدين، ومرحلة جديدة من التعاون الفعال وغير المحدود، الذي سينعكس بالأثر الإيجابي المستدام على البلدين والمنطقة والعالم إن شاء الله».

فيما غرد رئيس المجلس التنفيذي لإمارة ابوظبي الشيخ هزاع بن زايد قائلاً: «برؤية خليفة وسلمان، وبقيادة محمد بن زايد ومحمد بن سلمان.. استراتيجية العزم رائدة وتاريخية لعلاقات ولدت كبيرة وترسخت عبر الأجيال، حتى باتت قدوة للعلاقات الراسخة بين قيادتين وشعبين شقيقين، والمرحلة الجديدة تحمل الخير كله في الحاضر القريب كما في المستقبل».

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية في الامارات الدكتور انور قرقاش عبر حسابه في «تويتر»: «من جدّة عروس البحر الأحمر، وعبر مجلس التنسيق السعودي - الاماراتي يرسل البلدان رسائل إيجابية إلى عالم عربي أحوج ما يكون إليها، الشراكة الصادقة المخلصة تزيل كل العوائق وتفتح الآفاق وتكرّس الإيجابية والتفاؤل والإنجاز».

وأكد وزير الاقتصاد الاماراتي سلطان بن سعيد المنصوري، في تصريح له أمس، أن الشراكة الإماراتية - السعودية متأصلة عبر تاريخ البلدين والشعبين، مشيرا إلى أن «استراتيجية العزم» تفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مشاريع اقتصادية استراتيجية تدفع عجلة النمو في كلا البلدين.

من جهتها، أكدت وزيرة السعادة الإماراتية عهود بنت خلفان الرومي أن مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي يجسد حرص قيادتي البلدين على ترسيخ علاقات تعاون مميزة، وتعزيز مسيرة العمل المشترك.

كما أكدت وزيرة شؤون الشباب في الإمارات شما بنت سهيل المزروعي أن «استراتيجية العزم» تفتح الفرصة للشباب في البلدين لتحقيق نقلة نوعية في العمل الشبابي، وبما يحقق الطموحات ويرسم صورة مستقبلية مشرقة لشعبي البلدين.