فرض عقوبات على مرتكب الجريمة تصل إلى السجن 5 سنوات و300 ألف ريال غرامة

بدء سريان نظام مكافحة التحرش في السعودية

جدة - «الحياة» |

بدأت السعودية اليوم (الجمعة) تطبيق نظام مكافحة التحرش الذي وافق عليه مجلس الوزراء الأسبوع الماضي.


وبحسب النظام الذي أعدته وزارة الداخلية ونشر في الجريدة الرسمية، عرفت جريمة «التحرش»، بأنها كل قول أو فعل أو إشارة ذات مدلول جنسي يصدر من شخص تجاه أي شخص آخر يمس جسده أو عرضه أو يخدش حياءه بأي وسيلة كانت، بما في ذلك وسائل التقنية الحديثة.

وحدد النظام المكون من ثماني مواد عقوبة مرتكب جريمة التحرش بالسجن مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة مالية لا تزيد على مئة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وشدد النظام على تضخيم العقوبة لتكون بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة مالية لا تزيد على 300 ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين، حال العود أو في حال اقتران الجريمة بأن كان المجني عليه طفلاً أو من ذوي الاحتياجات الخاصة، وفي حال كانت للجاني سلطات مباشرة أو غير مباشرة على المجني عليه.

وأضاف أنه تشمل تلك العقوبات حال وقعت الجريمة في مكان عمل أو دراسة أو إيواء أو رعاية، وإن كان الجاني والمجني عليه من جنس واحد، وإن كان المجني عليه نائماً أو فاقداً للوعي، إو في حال وقعت الجريمة في أي من حالات الأزمات أو الكوارث أو الحوادث.

وتشمل العقوبات كل من حرض غيره أو اتفق معه أو ساعده بأي صورة كانت على ارتكاب جريمة تحرش بالعقوبة المقررة للجريمة. كما يعاقب كل من قدم بلاغاً كيدياً عن جريمة تحرش أو ادعى كيداً تعرضه لها بالعقوبة المقررة للجريمة.

وبحسب المادة الثالثة في النظام، لا يحول تنازل المجني عليه أو عدم تقديم شكوى دون حق الجهات المختصة - نظاماً- في اتخاذ ما تراه محققاً للمصلحة العامة، وذلك وفقاً لأحكام نظام الإجراءات الجزائية، والأنظمة الأخرى ذات الصلة، كما شددت على ضرورة إبلاغ من اطلع على حالة تحرش الجهات المختصة، لاتخاذ ما تراه.

وألزم النظام كل من يطلع - بحكم عمله - على معلومات أي من حالات التحرش؛ بالمحافظة على السرية، وعدم الإفصاح عن هوية المجني عليه، إلا في الحالات التي تستلزمها إجراءات الاستدلال أو التحقيق أو المحاكمة.

وطالبت المادة الخامسة من النظام الجهات المعنية في القطاعين الحكومي والأهلي، بوضع التدابير اللازمة للوقاية من التحرش ومكافحته في إطار بيئة العمل في كل منها، على أن يشمل ذلك: آلية تلقي الشكاوى داخل الجهة، الإجراءات اللازمة للتأكد من صحة الشكاوى وجديتها وبما يحفاظ على سريتها، نشر تلك التدابير، وتعريف منسوبيها بها.

وشدد النظام على الجهات المعنية في القطاعين الحكومي والأهلي بوجوب مساءلة أي من منسوبيها - تأديبياً- في حال مخالفته أياً من الأحكام المنصوص عليها في هذا النظام، وذلك وفقاً للإجراءات المتبعة، على ألا تخل المساءلة التأديبية التي تتم بحق المجني عليه بالتقدم بشكوى أمام الجهات المختصة نظاماً.

يذكر أن نظام مكافحة جريمة التحرش يهدف إلى الحيلولة دون وقوعها، وتطبيق العقوبة على مرتكبيها، وحماية المجني عليه؛ وذلك صيانة لخصوصية الفرد وكرامته وحريته الشخصية، التي كفلتها أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة.