تداول نشط في البورصات العربية وتأثر الأداء إيجاباً بالخطط الاقتصادية

دبي – «الحياة» |

طغت التقلّبات على قيم التداول والأحجام في البورصات العربية هذا الأسبوع، ودعمت مستوى إقفال الأسعار الخطط الاقتصادية المعلنة. وصعدت مؤشرات أسواق دبي بنسبة 2.53 في المئة، وأبو ظبي 1.02 في المئة، والسعودية 2.25 في المئة، وكذلك مؤشر السوق العام الكويتي 1.47 في المئة. في حين، تراجعت السوق البحرينية بنسبة 0.16 في المئة، والسوق العُمانية بنسبة 0.22 في المئة، والسوق الأردنية 1.43 في المئة.


ولاحظ رئيس «مجموعة صحارى» أحمد السامرائي، أن الأداء العام للبورصات «سجل تداولات نشطة غلبت عليها التقلبات في قيمها وأحجامها، لتستحوذ الأسهم القيادية في مقدمها البنوك والطاقة والبتروكيماويات على الحيز الأكبر من التداولات وعلى الإقفال والتوجهات النهائية للمتعاملين». ورأى أن انعكاس استمرار ارتفاع أسعار النفط كان «دون التوقعات بحيث تأثرت جلسات التداول هامشياً بمستويات الإقفال الجيدة في أسواق النفط العالمية».

واعتبر أن «معظم جلسات التداول خلال هذا الأسبوع، تأثرت إيجاباً بخطط مالية واقتصادية حافزة يُحضّر لتنفيذها، والمتوقع أن ترفع وتيرة النشاط الاقتصادي على قطاعات حيوية، لتنهي البورصات تداولاتها عند مستوى متماسك جيداً، وسيولة متقلبة وأسعار جاذبة أكثر».

وأشار السامرائي إلى «سيطرة شبه كاملة للأسهم القيادية على الأداء العام للبورصات على حساب الأسهم الصغيرة والمتوسطة، على رغم تحسن الأخيرة على مستوى أسعارها الجاذبة وتماسكها وقدرتها على جذب سيولة جديدة». إذ ساهمت هذه الشريحة من الأسهم «في تعزيز الاستقرار ودعم التماسك خلال جلسات التداول الماضية». ولم يغفل أن لدى الأسهم المتوسطة والصغيرة «القدرة على التجاوب جيداً مع خطط الحفز والأداء الإيجابي لأسواق النفط، أكثر من قدرة الأسهم القيادية على التأثير اليومي، كونها أسهم مضاربية وينحصر التركيز الاستثماري عليها على المدى القصير، وسيولة سريعة غالباً ما تنعكس سلباً على مسارات التحسن، والاستجابة للتطورات المالية والاقتصادية».

وأعلن أن أسواق المال المحلية والإقليمية والعالمية «تشهد تقلبات متواصلة وضغوطاً متنوعة ومركزة، وضعفاً في خطط الدعم المالية والاقتصادية، فضلاً عن التأثير سلباً في الأداء الاستثماري العام». وبالتالي لا تزال الأسواق الناشئة «تتأثر سلباً بحركة رؤوس الأموال الأجنبية، كونها تتحرك وفقاً لمعطيات قصيرة الأجل، وتستهدف اقتناص فرص استثمارية مربحة في الأساس بعيداً من المساهمة في خطط التنمية والتحول المتوسطة والطويلة الأجل». كما تنسحب «عند أية مسارات ضاغطة أو توقعات سلبية على معدلات النمو والتضخم، إضافة إلى الأخطار الجيوسياسية التي باتت جزءاً من عوامل الدعم والضغط على مؤشرات الأسعار، وقرارات البيع والشراء اليومية للمتعاملين».

وقال السامرائي: «لذا باتت بورصات المنطقة في مركز الأحداث والتطورات المالية والاقتصادية وخطط الحفز، وأصبحت تستحوذ على اهتمام متزايد من المستثمرين الأفراد والمؤسسات، مقارنة بالمستويات المسجلة خلال فترة تراجع أسعار النفط». فيما تضطلع الأسعار المتداولة بـ «دور مباشر على تعزيز قيم السيولة وبقائها عند حدود جيدة وداعمة لقرارات الشراء والاحتفاظ بها على المديين القصير والمتوسط».

واصلت سوق دبي ارتفاعها بالتزامن مع استمرار الأخبار الحافزة المتمثلة بقرارات حكومية متلاحقة، تهدف إلى تنشيط الاقتصاد، وصعد مؤشر السوق العام بنسبة 2.53 في المئة مقفلاً على 3041.72 نقطة. وتناقل المستثمرون ملكية 713.4 مليون سهم بقيمة 1.17 بليون ريال.

وارتفعت سوق أبو ظبي مستفيدة أيضاً من الحوافز الاقتصادية الأخيرة التي أعلنت عنها الإمارة، فزاد مؤشر السوق العام 47.08 نقطة أو ما نسبته 1.02 في المئة، مغلقاً على مستوى 4662.58 نقطة. وتناقل المستثمرون ملكية 233.4 مليون سهم بقيمة 702.8 مليون درهم.

وصعدت سوق الأسهم السعودية بدعم من معظم قطاعاتها وأسهمها، ليزداد مؤشر السوق العام 183.31 نقطة أو ما نسبته 2.25 في المئة، مقفلاً على 8344.39 نقطة. وتناقل المستثمرون ملكية 789.3 مليون سهم بقيمة 19.9 بليون ريال من خلال 462.5 ألف صفقة.

وسجلت مؤشرات السوق الكويتية الثلاثة زيادة مدفوعة بتحسن إقبال المتعاملين على الدخول وشراء الأسهم، ليرتفع مؤشر السوق العام بنسبة 1.47 في المئة، ويصل إلى النقطة 4805.52. وصعد مؤشر السوق الأول بنسبة 2.06 في المئة مقفلاً عند مستوى 4787.32 نقطة، وكذلك مؤشر السوق الرئيس بنسبة 0.44 في المئة، ليغلق على 4837.41 نقطة.

وتراجعت السوق البحرينية في شكل طفيف وبضغط من معظم القطاعات وسط هبوط في التعاملات، لينخفض مؤشر السوق العام نقطتين أو بنسبة 0.16 في المئة، مقفلاً على 1263.79 نقطة. وتناقل المستثمرون ملكية 20.8 مليون سهم بقيمة 4 ملايين دينار، من خلال 273 صفقة.

وهبطت السوق العُمانية بضغط من قطاعي الصناعة والخدمات وسط بطء ملحوظ في التعاملات، فتراجع مؤشر السوق العام 10.17 نقطة أو بنسبة 0.22 في المئة، مغلقاً على 4596.51 نقطة. وتناقل المستثمرون ملكية 63.8 مليون سهم بقيمة 12 مليون ريال.

وتأثرت السوق الأردنية بالأحداث والتوترات السياسية التي شهدها الأردن، وانعكس ذلك على أداء المؤشر وأحجام التعاملات، ليقفل مؤشر السوق العام على 2066.00 نقطة متراجعاً بنسبة 1.43 في المئة. وتناقل المستثمرون ملكية 11.5 مليون سهم بقيمة 10.5 مليون دينار، من خلال 6537 صفقة.