قاضية أميركية تعترض إطلاق موقوف في سورية

واشنطن - أ ف ب - |

اعترض القضاء الأميركي الجمعة مشروعاً للبنتاغون يقضي بالإفراج في سورية عن سعودي أميركي يشتبه بأنه ينتمي إلى تنظيم «داعش» الإرهابي ومعتقل حالياً في العراق، الأمر الذي اعتبره محاميه «حكماً بالإعدام».


وأرجأت القاضية تانيا شوتكان من المحكمة الفيدرالية في واشنطن، قرارها إلى 20 حزيران (يونيو) طالبة من الحكومة أن تحلّ حتى ذلك الحين مسائل تبدو متضاربة متعلقة بالأمن القومي والحقوق الدستورية للمواطنين الأميركيين.

وتصف السلطات الأميركية المعتقل الذي ولد في الولايات المتحدة، بأنه «مقاتل عدو». إلا أنه لم تتم إدانته ويجب إذًا إطلاق سراحه.

وتساءلت القاضية شوتكان لماذا تريد وزارة العدل «الإسراع» في الإفراج عن هذا المعتقل الذي لم يتمّ الكشف عن هويته، في بلد يشهد حربا وحيث توصي الإدارة الأميركية رعاياها بـ «كتابة وصيّاتهم» قبل السفر إليه. ويُشتبه بأن يكون المعتقل قاتلًا في صفوف «داعش» في سورية حيث أوقف. إلا أنه يؤكد أنه قصد هذا البلد بصفته صحافيًّا.

وسلّم الرجل نفسه لقوات سورية الديموقراطية «قسد» في أيلول (سبتمبر) 2017، وتم نقله في ما بعد إلى العراق، حيث استجوبه محققون أميركيون. واحتُجز من دون أن يكون لديه محام إلى أن مثله الاتحاد الأميركي للحريات المدنية أمام محكمة في تشرين الأول (أكتوبر). وأعلنت وزارة العدل الأميركية الأربعاء نيتها الإفراج عن المعتقل في منطقة تسيطر عليها قوات «قسد». ومن المفترض أن يحصل المعتقل على طعام وشراب وهاتف محمول ومبلغ 4210 دولارات كان بحوزته عند توقيفه، لكن لن يحصل على أوراق ثبوتية.

وبحسب محامي السلطات جيمس بورنهام، فإن «قسد» هي «شريكة محلية جديرة بالثقة» وشمال شرقي البلاد هو «أفضل وأكثر أمانًا» مما كان منذ أشهر قليلة. ورفض المحامي جوناثان حافظ من الجمعية الحقوقية هذا الكلام وقال «كأنهم يفرجون عنه في مبنى مشتعل»، معتبراً أن ذلك «حكم بالإعدام». وأشار إلى أنه من الممكن إطلاق سراحه في العراق ليطلب جواز سفر جديد من قنصلية أميركية.