مرسوم التجنيس مفتوح على المفاجآت وخطوة باسيل تجاه «المفوضية» تتفاعل

بيروت - «الحياة» |

فيما أزمة تشكيل الحكومة العتيدة تراوح مكانها رغم الاتصالات التي نشطت في الساعات الماضية على خط التأليف، لتذليل العقد، فإن عاصفة النزوح السوري لا تزال تتفاعل على خلفية الخطوة التي اتخذها وزير الخارجية جبران باسيل في حق المفوضية العليا للاجئين، والمتمثلة بوقف طلبات الإقامة التي قدمتها المفوضية اعتراضاً على سياساتها في شأن عودة النازحين إلى سورية. كذلك لا تزال مسألة مرسوم التجنيس مفتوحة على المفاجآت التي قد تحملها عمليات التدقيق في الأسماء التي يجريها الأمن العام اللبناني.


وفي المواقف رأى وزير الدولة لشؤون النازحين في حكومة تصريف الأعمال معين المرعبي، «أن المشكلة مع مفوضية اللاجئين افتعلها جبران باسيل بشكل همايوني، كأنه الآمر الناهي في البلد ويتصرف كأن لا وجود لحكومة أو وزارات معنية ولا رئيس جمهورية ولا رئيس حكومة معنيين يأخذون القرار في هذا الموضوع». وقال: «لا نستطيع الدخول بمهاترات مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة فهذا الموضوع يحتاج إلى قرار من مجلس الوزراء مجتمعاً، وليس وزير الخارجية الذي يورط البلد بمشكلة مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة». وأضاف: «حتى مضمون الكلام الذي يتهم فيه باسيل المفوضية ليس صحيحاً، فالأخيرة تفاوض النظام وغيره وهذا ما تبلغناه وتبلغه وزير الخارجية شخصياً من جهات أممية عدة، لكنه مع الأسف يريد استخدام هذا الملف داخلياً بأساليب معينة».

ورأى النائب نقولا نحاس أن «الأجواء لا توحي باقتراب تشكيل الحكومة الجديدة»، مستغرباً «البطء الحاصل بعد الزخم الذي رافق الاستشارات النيابية». وسأل عن «المبادئ التي توزّع على أساسها الحقائب والوزراء من دون أي ذكر لمعايير الكفاءة».

واعتبر في حديث إلى «صوت لبنان» أن «الخلاف الأساس في عملية تأليف الحكومة هو حول حصة رئيس الجمهورية»، محذراً من «صراع الحصص الذي يؤخر التشكيل ويؤدي إلى مزيد من الشلل». ودعا رئيس الحكومة سعد الحريري إلى «تشكيل الحكومة على أساس المنهج، أي بتطبيق توصيات سيدر وليس على أساس الحصص»، مشيراً إلى أن «جداول الأسماء يجب أن تنبع من أسس وطلبات سيدر بالإصلاحات». وعن مشاركة حزب الله في الحكومة في ظل العقوبات الغربية بحقه، قال نحاس إن «هذا الأمر لن يؤثر على عملية التأليف بل سيتم احتواؤه داخلياً»، لافتاً إلى أن «البيان الوزاري سيكون نسخة عن البيان السابق». واستبعد «إيجاد حل لسلاح حزب الله ووضع استراتيجية دفاعية وطنية في ظل ما يحصل في سورية».

وعن قرار باسيل بحق المفوضية العليا للاجئين وصف هذا الإجراء بأنه «مستغرب». وقال: «يذكرني بمبدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يقول إن أهم شيء لدى السياسي هو أن «يتحدث الناس به». واعتبر أن «هذه المعالجة سيّئة ولا يجوز أن نعمل مثل الكاوبوي والأمر لا يحتمل الولدنة».

وعبر نحاس عن خشيته من أن «يكون التعاطي مع المفوضية بهذه الطريقة هدفه غض النظر عن مرسوم التجنيس وإغفال الناس خطورته». ورأى أن «ما قام به باسيل لن يتخطى الحبر على الورق وهو دخان كلامي ولن يؤثر على العلاقات مع المنظمات الدولية». ولفت إلى أن «المعالجة تكون بأن يستدعي رئيس الجمهورية المسؤولين ويتّفق معهم على معالجة الموضوع مع الأمم المتحدة فنحن بحاجة إليها». وسأل: «ماذا نفعل إذا انسحبت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين من لبنان ولم يعد هناك مساعدات للنازحين؟». ورأى أن «هناك دوراً لرئاسة الحكومة في هذا الموضوع».

كما لفت إلى أن «الرد على إجراءات المفوضية يجب أن يكون موحداً بموافقة رئيسي الجمهورية والحكومة ولا يقتصر على الوزير المعني»، مطالباً «بسحب هذا الملف من التداول الإعلامي ومعالجته برويّة وليس تحت الضغط».

وفي ملف مرسوم التجنيس الرئاسي، وصف نحاس ما حصل بـ «الفضيحة الكبيرة فليس من المعقول أن يصدر مرسوم ويحال بعدها إلى الأمن العام. وكيفما تناولت الموضوع يطاولك الشك سواء بتوقيته أو بمضمونه»، معتبراً أن «طريقة إعداده وتوقيته يطرحان علامات استفهام كثيرة حول الجدية في موضوع مكافحة الفساد». ودعا «رئيس الجمهورية إلى سحب مرسوم التجنيس بأسرع وقت ممكن وإلغائه لأنه يشكل ضربة للعهد الجديد».

ووضع النائب نديم الجميّل «تهجّم الوزير باسيل على المفوضية العليا لشؤون النازحين»، ضمن خانة تغطية «غلطة مرسوم التجنيس الفادحة»، ورأى أن «الموضوع الذي أثاره باسيل سيمرّ بشكل اسرع بكثير مما يظن وستعود الأنظار إلى مرسوم التجنيس كونه أخطر الملفات الآنية». وأكد أن «على السوريين أن يعودوا إلى بلادهم»، مشددا على «ضرورة سحب المزايدات من هذا الملف». ولفت إلى أن «طرح باسيل الأخير يعمد إلى تغطية فداحة ما قاموا به في ملف التجنيس».

وأشار عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب فيصل الصايغ إلى «أن بعض الصحف طالعنا بمسودة أولى للتشكيلة الحكومية، إذا كانت صحيحة، فنلاحظ فيها توزيع الحقائب على القوى والكتل السياسية المختلفة بأسمائها من دون ذكر الطوائف كتيار المستقبل، حركة أمل، حزب الله، تكتل لبنان القوي، القوات اللبنانية، والمردة... إلخ، في حين ذكرت المسودة 3 مقاعد للدروز، فاقتضى التصحيح أن المقاعد الثلاثة هي للقاء الديموقراطي ويسميها الرئيس وليد جنبلاط».