تحالف الصدر- علاوي- الحكيم يتأرجح

زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
بغداد - «الحياة» |

في الذكرى الرابعة لاحتلال تنظيم «داعش» مدينة الموصل أمس، تتهاوى الآمال في شأن فرص التحالف بين «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، وائتلاف «الوطنية» بزعامة إياد علاوي، وتيار «الحكمة» بزعامة عمار الحكيم.


وقال الناطق باسم «تحالف الفتح» النائب أحمد الأسدي في بيان: «في التاسع من حزيران (يونيو)، يهدد التجربة الوطنية ذئبٌ إرهابيٌ كبيرٌ هدفه تدمير العراق عبر الموصل والتوسع الهمجي الى بقية المدن المنكوبة».

وكان اجتياح «داعش» نحو ثلث مساحة البلاد تسبب بنزوح أكثر من 5 ملايين عراقي، فيما اقترف الإرهابيون إبادة ضد الإيزيديين والمسيحيين في الموصل، من قتل وسبي للنساء والأطفال وبيعهم في سوق النخاسة، واندفعوا إلى محافظتي صلاح الدين والأنبار وأجزاء من كركوك الغنية بالنفط، ما دفع المرجع الشيعي آية اللـه علي السيستاني إلى إصدار فتوى «الجهاد الكفائي»، فيما حشدت الحكومة كل طاقاتها العسكرية، بدعم من تحالف دولي قادته أميركا لمحاربة إرهاب «داعش»، واستمرت المعارك حتى نهاية العام الماضي، حين أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي بصفته القائد العام للقوات المسلحة، في التاسع من كانون الأول (ديسمبر) الماضي، الانتصار على الإرهاب و «داعش» وتحرير جميع المدن العراقية.

ولم يدُم الترويج إلى نواة الكتلة الأكبر التي أُعلن عنها بتحالف ثلاثي الصدر- علاوي - الحكيم نهاية الأسبوع الماضي، حتى نسف تصريح من علاوي أي خارطة ائتلافات محتملة تُنسج حوله، عندما أعلن أن ما تمّ تداوله في الإعلام على أنه نص اتفاق تحالف، ما هو إلا تفاهمات يمكن ان تمثل ورقة عمل بين القوائم التي وقعت عليها.

وقال عضو «الوطنية» مثنى السامرائي لاحقاً في بيان: «في الوقت الذي نؤكد دعمنا المساعي الرامية لإيجاد توافق وطني يبتعد عن التخندقات الطائفية التي عانى منها العراق طوال الأعوام الـ15 الماضية وسببت له ويلات وكوارث، ونشد فيه على يد الكتل السياسية في استجماع شتاتها للخروج بكتلة جامعة تحقق المشروع الوطني الذي يسير بالعراق نحو بر الأمان، نود ان نوضح موقفنا حول ما جرى الاتفاق في شأنه بين الوطنية وسائرون والحكمة». وأوضح أن «أي تحالف يسير باتجاه تشكيل الكتلة الأكبر التي ستنبثق منها الحكومة المقبلة، يجب أن يحظى بموافقة جميع نواب ائتلاف الوطنية بعد مشاورتهم بهدف التوصل إلى صيغة واضحة وصريحة تعمل وفق مبدأ الشراكة الوطنية الذي يتحمّل فيه الجميع مسؤولية القرار من دون تهرب أو نكران».

وتتواصل السجالات السياسية في شأن نتائج الانتخابات والتعديل الذي أجراه البرلمان العراقي على قانون انتخابات السلطة التشريعية في ما يخص العد والفرز اليدوي، ملقية بظلالها على الوضع العام في البلاد، ما استدعى عقد اجتماع بين الرئيس فؤاد معصوم، ونوابه نوري المالكي وأسامة النجيفي، ورئيس البرلمان سليم الجبوري ونائبيه همام حمودي وأرام شيخ محمد، إضافة إلى رؤساء الكتل السياسية والأحزاب المشاركين بالانتخابات. وبحث المجتمعون في الأوضاع السياسية ونتائج الانتخابات، إضافة إلى تشكيل الحكومة المقبلة.

وقالت مصادر من داخل الاجتماع إن البحث تطرق إلى إيجاد صيغة توافقية ترضي الجميع لاجتياز المرحلة الحالية، والعمل على تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة.

ولا يزال الهاجس الأمني محركاً آخر للأحداث في البلاد، فبعد انفجار مستودع ذخيرة تابع لـ «سرايا السلام»، جناح الصدر العسكري في مسجد شرق بغداد الأسبوع الماضي، والذي أدى إلى سقوط عشرات الضحايا من المدنيين وتدمير عشرات المنازل، حضّ الصدر الحكومة على إطلاق «حملة لنزع السلاح وتسليمه إلى الدولة العراقية بعد العيد (الفطر) لإعلان مدينة الصدر مدينة منزوعة السلاح، ثم التعميم إلى بقية المناطق». وفيما دعا الجميع إلى «إطاعة الأوامر وعدم عرقلة هذا المشروع وتسليم السلاح من دون أي نقاش»، طالب بـ «عدم استهداف التيار الصدري بهذا المشروع... وإلا حدث ما لا يحمد عقباه».