توقع خفض دعم المحروقات

مصر: رفع أسعار الكهرباء يجدد الإصرار على الإصلاح الاقتصادي

القاهرة – محمد صلاح |

أظهر الحُكم في مصر إصراراً على المضي في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ تطبيقه عام 2015 رغم الأجواء الإقليمية التي تبدو غير مواتية. إذ أعلنت الحكومة المصرية رفع أسعار الكهرباء بنسب بلغ متوسطها نحو 26 في المئة، فيما يترقب المجتمع المصري قراراً وشيكاً بخفض دعم المحروقات سيترتب عليه ارتفاع في أسعار مشتقات الوقود.


وأعلن وزير الكهرباء المصري محمد شاكر أمس رفع أسعار تعريفة الكهرباء في الجهد الفائق الذي يستخدم في مصانع الحديد والصلب بنسبة بلغت نحو 41.8 في المئة، بدءاً من السنة المالية المقبلة، التي تبدأ في تموز (يوليو) المقبل، فيما زادت تعريفة الكهرباء في الجهد المنخفض الذي يستخدم في المنازل والمتاجر والمصانع الصغيرة بنحو 20.9 في المئة.

وقال الوزير إن المواطنين الأقل استهلاكاً للكهرباء الذين يصنّفون ضمن الشريحة الأولى (3.5 مليون مواطن) لا يتحمّلون وفقاً للتسعيرة الجديدة سوى 18 في المئة من قيمة استهلاكهم، لافتاً إلى أن الأقل استهلاكاً للكهرباء سيحصل على دعم أكبر، أما الفئة الأعلى استهلاكاً فسيقل دعمها.

وحررت مصر سعر صرف العملات الأجنبية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2016، بعدما بدأت بخفض تدريجي لدعم المحروقات والكهرباء، وتنفذ برنامجها بالتعاون مع صندوق النقد الدولي الذي وقعت معه اتفاق قرض بـ 12 بليون دولار، تقدم على دفعات، بعد تقويم هذا البرنامج.

وأتى إعلان قرار رفع أسعار الكهرباء بعد أيام على رفع أسعار مياه الشرب بحسب شريحة استهلاك كل أسرة، كما رفعت الحكومة قيمة تذاكر مترو الأنفاق بنسب كبيرة الشهر الماضي.

ولمّح الرئيس عبدالفتاح السيسي في خطاب تنصيبه رئيساً لولاية ثانية بعد أدائه اليمين الدستورية قبل أيام إلى أنه ماض في برنامج الإصلاح الاقتصادي وما يتطلبه من ترشيد للدعم. وقال: «أنا على العهد معكم باق لم ولن أدخر جهداً أو أؤجل عملاً أو أسوف أمراً ولن أخشى مواجهة أو اقتحاماً لمشكلة أو تحدياً».

ويُنتظر أن تُعلن الزيادات في أسعار المحروقات، وهي الأكثر أثراً في رفع معدلات التضخم، قبل تموز، حين يبدأ العمل بالموازنة.

وتسعى الحكومة إلى السيطرة على موجات التضخم التي تلي قرارات رفع الأسعار بضخ كميات من السلع الغذائية بأسعار مُخفضة في مجمعات استهلاكية تابعة لوزارة التموين أو القوات المسلحة. وأقر البرلمان قبل أيام قانوناً لرفع رواتب الموظفين والعاملين في الدولة، بمنحهم علاوتين شهرية واستثنائية، بدءاً من تموز المقبل، ولكن لا تواكب زيادات الرواتب في معظم الأحيان نسب الارتفاع في أسعار السلع والخدمات.