يستخدم في الفيزياء الفلكية وبحوث السرطان والأنظمة البيولوجية

أسرع كمبيوتر عملاق في العالم أميركي يطيح الصين عن الصدارة

لندن - «الحياة» |

سرعة تطور الكمبيوترات تصيب المهتمين والمتابعين بالدوار، فكيف إن كان الحديث عن أسرع كمبيوتر في العالم؟ وكيف إن كان يأتي في سياق السباق العالمي على إنجاز الحاسوب الأسرع؟

السبق هذه المرة كان للولايات المتحدة، التي أعلنت تطوير كمبيوتر عملاق فائق السرعة، تبلغ قوته أكثر من ضعفي أقوى كمبيوتر في العالم حالياً، ويستطيع أداء 200 ألف تريليون عملية حسابية في الثانية، أي ما يعادل 200 بيتافلوبس. هذا الكمبيوتر العملاق، وأُطلق عليه اسم «ساميت»، يحتوي على 4608 خوادم، وفيه أكثر من 10 بيتابايتس من الذاكرة. وهو موجود الآن في معمل «أوك ريدج الوطني» في تينيسي، حيث طُور بالاشتراك مع شركتي «آي بي أم» و«أن فيديا».

تصمم هذه الأجهزة العملاقة، المعروفة بضخامتها وارتفاع تكلفتها واشتمالها على عشرات الآلاف من وحدات المعالجة، بهدف تنفيذ حسابات متخصصة وأعمال مكثفة جداً. لكن الاستخدامات الأولى للكمبيوتر الأميركي ستكون في مجالات الفيزياء الفلكية، وبحوث السرطان، والأنظمة البيولوجية. ونقل الموقع الإلكتروني لـ «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) عن مدير معمل «أوك ريدج الوطني» دكتور توماس زاكرايا قوله في خطاب ألقاه لمناسبة تدشين الكمبيوتر في 8 حزيران (يونيو) الماضي، إن «ساميت» استُخدم فعلاً في عمليات مقارنة شيفرات جينية خلال بنائه. وأضاف: «عندما كان الجهاز يُجمع كانوا يستخدمونه. وهذا مثل سيارة السباق التي يقودها سائقها، بينما تغير إطاراتها».


وسيطيح الكمبيوتر الأميركي الجديد آخر صينياً فائق السرعة يُعرف باسم «صنواي تايهولايت»، ويُعد أقوى جهاز في العالم، وتبلغ سرعة أدائه 93 بيتافلوبس.

وفي سوق احتكرت فيها الصين صناعة أقوى كمبيوتر فائق السرعة في العالم، يُمثل الكمبيوتر العملاق الجديد عودة أميركا إلى هذا المجال، علماً أن أسرع كمبيوتر لدى الولايات المتحدة في السابق، واسمه تيتان، صنف في المرتبة الخامسة عالمياً. وأظهر أحدث جدول لأجهزة الكمبيوتر الفائقة السرعة في العالم نشر عام 2017، أن الولايات المتحدة تمتلك 143 من الأجهزة الـ500 الأولى في العالم، بينما يوجد لدى الصين 202.

وفي إطار الطموح لتعزيز فكرة «أميركا الأولى» التي ستغير العالم، قال وزير الطاقة الأميركي ريك بيري خلال خطاب له في معمل «أوك ريدج الوطني»: «نحن الآن في منافسة، ومن المهم أن نكون الأوائل. ومن المهم أن نظهر للعالم أن أميركا عادت إلى هذا المجال وبقوة». وأضاف أن «سعة ساميت في الحوسبة قوية بدرجة فائقة بحيث يستطيع معها حساب بيانات 30 عاماً مخزنة فيه خلال ساعة واحدة... وهكذا يمكن أن يتغير العالم».