أمر بها خادم الحرمين .. السودان يتسلم مساعدة غذائية وإيوائية طبية

بورتسودان – «الحياة» |

سلّم فريق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مساعدات غذائية وإيوائية وطبية إلى السودان، أول من أمس (الاثنين)، وذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.


وقال نائب مدير إدارة المساعدات العاجلة في مركز الملك سلمان للإغاثة ناصر السبيعي، بعد التسليم: «وفقاً للآليات المتبعة في المركز لتنفيذ مثل هذه المبادرات الإنسانية، سيتم توزيع السلال الغذائية والمواد الإيوائية في ولاية البحر الأحمر في مديريات سواكن، وبورسودان، وريف القنب والاوليب، وجبيت المعادن، وحلايب، وولاية شمال كردفان في منطقة وود عشانه».

وأضاف السبيعي أنه في ما يتعلق بالمواد الطبية سيتم توزيعها على 40 مركزاً صحياً و15 وحدة صحية في الولايات السودانية كافة، فيما يبلغ عدد المستفيدين الإجمالي 50 ألف مستفيد في جميع الولايات السودانية المختلفة.

حضر التسليم نائب والي ولاية البحر الأحمر اللواء مصطفى أحمد نور، والقائم بالأعمال في سفارة خادم الحرمين الشريفين في الخرطوم فهد المنصوري، ووزيرة الشؤون الاجتماعية في ولاية البحر الأحمر الدكتورة فاطمة مصطفى، ووزير المالية في ولاية البحر الأحمر علي عبداللطيف.

إلى ذلك، اختتم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مشروع تفطير الصائم في السودان، بإجمالي تسعة آلاف و500 سلة غذائية، و40 ألف وجبة إفطار صائم، تم توزيعها على 90 ألف أسرة محتاجة، بكلفة بلغت 500 ألف دولار.

وشهد وفد من المركز ختام المشروع بتوزيع عدد من السلال الغذائية ووجبات إفطار الصائم بقرى عدة في محلة كرري بولاية الخرطوم، في حضور عدد من القيادات التنفيذية والسياسية بالولاية.

وأوضح رئيس اللجنة العليا لمشروع تفطير الصائم في السودان الدكتور عبدالله أحمد التهامي أن المساعدات الغذائية وزعت على الفقراء والمحتاجين والأرامل والأيتام، بولايات جنوب وشمال دارفور وجنوب كردفان وأطراف ولاية الخرطوم، مشيراً إلى مشاهد إنسانية عدة ذرفت منها الدموع لحظات التوزيع، مبيناً أن مثل هذه المشاريع تبين حجم الحاجة الماسة إلى تقديم الخير للناس.

وقدم التهامي خالص الشكر والتقدير إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، مشيداً بالدور الذي تقوم به المملكة في قارات العالم، واصفاً إياها بأنها مملكة الإنسانية، وتقدم الخير لكل الناس.

كما قام المركز، خلال شهر رمضان، بتوزيع ألفي سلة غذائية وتسعة آلاف و100 وجبة إفطار صائم في معسكر أبوشوك بولاية شمال دارفور، وقرى العودة الطوعية (بركة، والتكيلات، والسرفاية) والأحياء الطرفية بمدينة الفاشر. إضافة إلى أنه تم توزيع ثلاثة آلاف سلة غذائية و13 ألفاً و700 وجبة إفطار في معسكر عطاش ودريج ووالي والسلام، وقرى العودة الطوعية بولاية جنوب دارفور، والشاواية ودقريس والأحياء الطرفية بمدينة نيالا، وتوزيع ألف و600 سلة غذائية وسبعة آلاف و200 وجبة إفطار في مناطق رشاد وأبوكرشولا وأبوجبيهة بولاية جنوب كردفان، إلى جانب توزيع ألفين و900 سلة غذائية و10 آلاف وجبة إفطار صائم، بمناطق مايو والحاج يوسف وجبل أولياء وأم بدرة وقرى الفتح بمحلية كرري في ولاية الخرطوم.

مشروع إفطار صائم

في السودان يدخل عامه العاشر

أوضح سفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان علي بن حسن جعفر أن الإفطار السنوي لمشروع إفطار خادم الحرمين الشريفين في السودان دخل عامه العاشر، وهو يعد جسراً للتواصل وتوزيع السلال على الأسر المحتاجة والمتعففة في عدد من ولايات السودان. وأضاف أن تدشين الافطارات فرصة للوقوف على جهود المملكة العربية السعودية الإنسانية والإغاثية في جميع أنحاء العالم، وتقديم الخدمات من دون تمييز بسبب الدين أو العرق أو اللون، وتأكيداً لهذه المعاني أسست المملكة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

ولفت إلى أن مشروع إفطار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للصائمين في السودان تشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة، وتنفذه الملحقية الدينية بسفارة المملكة في السودان. وقال إن عدد المستفيدين منه هذا العام بلغ ألفي أسرة في ولايات الخرطوم، والبحر الأحمر، والنيل الازرق، ونهر النيل، والشمالية، والنيل الأبيض، مشيداً في كلمة له، خلال حفلة إفطار في العاصمة الخرطوم، بقوة العلاقات السعودية – السودانية المشتركة.

شخصيات سودانية تثمن الدعم

السعودي لأشقائهم العرب

ثمنت شخصيات سودانية فاعلة توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، بتقديم مساعدات مساعدات غذائية وإيوائية وطبية إلى السودان، واعتبرتها امتداداً للأيادي السعودية البيضاء، التي طاولت الشعوب العربية والإسلامية.

وقال الدكتور عمر الصادق: «الشعب السوداني يشكر الملك سلمان على مبادرته الإنسانية بتقديم المساعدات وإعانة المحتاجين بلا مَنٍّ ولا أذى، واعتبر ذلك امتدادا للأيادي البيضاء للقيادة السعودية، التي ظلت على الدوام معطاءة ومساندة للشعوب، وهذه المساعدات من شأنها تعزيز الروابط الانسانية والشعبية بين السودان والمملكة العربية السعودية، وتؤكد ان الجسد العربي والاسلامي موحد ومتماسك».

من جانبه، أكد مدير تحرير صحيفة «أخبار اليوم» السودانية عبود عبدالرحيم، أن للمملكة العربية السعودية أيادي ممدودة بالخير إلى الأشقاء العرب وعموم المسلمين، انطلاقاً من مسؤولياتها تجاه الأمة والشعوب المنكوبة في كل أنحاء العالم، وقال: لذلك امتدت مساعداتها الإنسانية إلى الشعوب التي تواجه الكوارث والنكبات والصعوبات الاقتصادية من دون تمييز».

وأضاف: «إن الشعب السوداني يحفظ للأشقاء في المملكة - ملكاً وحكومة وشعباً - مواقف مشهودة في فترات السيول والفيضانات المتكررة كل عام، وأخيراً شهد السودان أزمات اقتصادية متواصلة، وسعدنا كثيراً بما تناولته الأخبار من توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده - أطال الله عمريهما - بالوقوف مع الشعب السوداني وحكومته لتجاوز الأزمة، انطلاقاً من قوة علاقات البلدين واهتمام خادم الحرمين الشريفين بالأوضاع في السودان، وأمس جرت ترجمة التوجيهات السامية على أرض الواقع؛ بوصول المساعدات السعودية إلى الميناء السوداني». وتابع: «إن مردود هذه المساعدات والمعونات إيجابي عند أهل السودان، ونجحت في بث إحساس الارتياح وتحقيق الطمأنينة في السودان - شعباً وحكومة - فالسعودية تواصل دورها الرائد للاهتمام بقضايا الشعوب الأشقاء».

وقدم رئيس الحسبة وتزكية المجتمع بالسودان، عبدالقادر عبدالرحمن أبوقرون الشكر الجزيل لحكومة المملكة على اهتمامها وحرصها على دعم إخوانها في السودان، والوقوف معهم في الأزمات والمحن، وقال: «هذه ليست هي الأولى من نوعها من حكومة المملكة العربية السعودية تجاه إخوانها في السودان بل حتى كل العالم الإسلامي يثبتون فضل المملكة عليهم، فلا ينكر فضل المملكة إلا جاحد أو جاهلٌ حاقد»، مؤكداً أن الشعب السوداني «لن يجحد ذلك أو يكفره، فهو بطبعه شعب شكور وكريم ويثبت الفضل لأهل الفضل».

وبين أبوقرون أن المملكة إنما تفعل ذلك في المقام الأول مما أوجب الله عليها من الإحسان إلى الخلق، ولمكانتها بوصفها رائدة وقائدة للأمة الإسلامية، سائلاً الله أن يجعل ذلك في سجل حسناتهم، وأن يُثيب القائمين على أمر مركز الملك سلمان الإغاثي، وأن يوفقهم ليقوموا بدورهم في الإحسان والصدقات للمحتاجين والمنكوبين أكثر من تلك المنظمات المشبوهة، ليكون ذلك نصرةً للدين، وفرحةً للفقراء والمنكوبين من المسلمين.

من جهته، ثمن الشيخ محمد سالم الطيب مبادرة الملك سلمان لمساعدة الشعب السوداني، وقال: «إن ذلك ليس غريبا عليه، لانه ظل يقدم المساعدات للشعوب المسلمة التي تمر بها ظروف صعبة، والقيادة السعودية ظلت وفية للعلاقات الاخوية مع السودان ومبادرة للوقوف الى جانبه في كل الظروف، ولم تبخل عليه عندما تخلى عنه آخرون، ورأى أن هذه المساعدات ستزيد في عمق الروابط المشتركة ووشائج القربى».