جعجع: يتهمون السعودية بالتدخل بلا أدلة

بيروت - «الحياة» |

قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع: «نمثل أنفسنا في الحكومة اللبنانية ونحرص على مصالح لبنان، وحصتنا فيها ستكون للقوات وليست للسعودية ولا أي دولة أخرى. نحن بالفعل أصدقاء للمملكة ولكن عملنا في الداخل اللبناني شأن آخر تماماً».


ورفض جعجع في مقابلة مع «وكالة الأنباء الألمانية» (dpa) «تصوير البعض لعلاقات الصداقة بين حزبه والسعودية بكونها المدخل الواسع للسياسات السعودية في الساحة اللبنانية، خصوصاً في ظل التوقعات بحصول القوات على كتلة وزارية وازنة في الحكومة الجديدة».

وعن اتهامات عضو المجلس المركزي في «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق للسعودية بالتدخل في لبنان، أجاب: «هذا الحديث ليس صحيحاً على الإطلاق. وإذا كنا بصدد الحديث عن تدخلات خارجية فلسنا نحن من نتلقى مئات الملايين من الدولارات سنوياً، ولسنا نحن من يرتبط بمحاور إقليمية معينة نقاتل من أجلها في سورية وغيرها». واستغرب «مثل هذا الحديث، فمن يكن بيته من الزجاج لا ينبغي أن يرشق الناس بالحجارة، واتهام السعودية بالتدخل كله مجرد اتهامات مرسلة من دون أدلة».

وأكد «وجود خلافات غير هينة حول حصة القوات في الحكومة المقبلة لكنها لا تمثل العقبة الأساسية في التشكيل الحكومي». واعتبر أن «تشكيل الحكومة لم يتأخر، فأسرع حكومة لبنانية تشكلت تم إعلانها بعد شهرين من بدء المشاورات حولها».

وأشار إلى «وجود درجة عالية من التوتر في علاقته بالقوى السياسية وفي مقدمتها «التيار الوطني الحر»، عازياً السبب «لأجواء تشكيل الحكومة ورغبة البعض في تقليص ما حققه القوات من مكاسب في الانتخابات الأخيرة».

وقال: «الجدال يدور حول حصتنا الوزارية التي يجب أن تتناسب مع حجم تمثيلنا النيابي ومكانتنا في الشارع».

ولفت إلى أن «حساسية تشكيل الحكومة تتطلب إبقاء المطالب داخل الغرف المغلقة»، مؤكداً أنه يصر «على حصة وزارية مساوية لما سيحصل عليه التيار الوطني الحر، وذلك على رغم حصول الأخير على 26 مقعداً». وقال: «كان لدينا تفاهم مع التيار خلال مرحلة انتخاب العماد ميشال عون رئيساً يقضي بحصولنا على حصة وزارية مساوية له بغض النظر عن عدد نواب كل طرف».

واعترض على ما يطرحه البعض من أن «التنافس بين القوات والتيار الحر ليس خلافا على الحصص ولن ينتهي مع تشكيل الحكومة لكونه في الأساس صراعا على قيادة الشارع المسيحي وعلى رئاسة الجمهورية في المستقبل بينه وبين الوزير جبران باسيل رئيس التيار».

ورجح أن يكون مرجع التغير الذي طرأ على خطاب «حزب الله» وتحوله إلى التركيز على مقاومة الفساد هو «تلمسه لظهور موازين قوى جديدة في المنطقة ككل، فضلا عن احتمالية إدراكه خلال الإنتخابات الأخيرة مدى التذمر الكبير الذي ساد قواعده، وتحديدا في ما يتعلق بسكوته الدائم عن الفساد الموجود في الدولة». وواصل انتقاده لمرسوم التجنيس، وقال: «القوات ستقدم طعناً قضائياً لإلغائه برمته».

وشدد على أن «لا تنازل عن ضرورة عودة اللاجئين إلى بلادهم خصوصاً أن كثيراً من المناطق في سورية صارت آمنة وربما تكون عودتهم نقطة التوافق بيننا وبين التيار الوطني الحر». ورأى أن «عودتهم ليست بحاجة لتنسيق مع النظام السوري ولا تطبيع مع أحد، إنما هي في حاجة إلى قرار سيادي لبناني والتنسيق مع اللاجئين أنفسهم والمرجعيات الدولية المعنية بعودتهم».