استقالة وزير العدل تضعِف ماي

لندن - «الحياة» |
مؤيّدون للاتحاد الأوروبي يتظاهرون أمام مقرّ مجلس العموم (أ ف ب)

استقال وزير العدل البريطاني فيليب لي من منصبه، احتجاجاً على طريقة إدارة رئيسة الوزراء تيريزا ماي المفاوضات مع بروكسيل. وتؤشر الاستقالة إلى صعوبة تمرير خطة ماي لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت)، في مجلس العموم (البرلمان) الذي بدأ أمس مناقشة تعديلات أدخلها عليها مجلس اللوردات.


وقال الوزير الذي صوّت لمصلحة البقاء في الاتحاد، خلال استفتاء 2016: «السبب الرئيس لاتخاذي هذا القرار الآن، هو إدارة عملية الخروج من الاتحاد، ورغبة الحكومة في تقييد دور البرلمان في المساهمة في الاتفاق النهائي»، علماً أن استقالته رفعت عدد النواب المحافظين المعارضين لـ «بريكزيت»، والذين يحتجّون على طريقة إدارة المفاوضات مع الاتحاد.

وأكد لي أنه استقال لكي تكون لديه حرية التصويت ضد مشروع القانون الذي قدّمته الحكومة. وأضاف أنه يدعم الدعوة إلى تنظيم استفتاء ثانٍ على «بريكزيت»، وزاد: «سأنظر في المستقبل في أعين أولادي وأقول لهم: فعلت ما في وسعي، أنا لا أستطيع دعم إدارة الحكومة المفاوضات مع بروكسيل». ورأى أن «الواقع يؤكد أن سياسة حكومتنا المتعلقة ببريكزيت، بناءً على استفتاء 2016، تتعارض مع مصلحة الذين انتخبونا لنمثلهم في البرلمان».

ويبدو أن موقف ماي بات ضعيفاً، ما سيُضطرها إلى تقديم تنازلات في مسألتين: الأولى منح البرلمان سلطة تعيد الحكومة إلى طاولة المفاوضات إذا ارتأى أن الاتفاق مع بروكسيل ليس ملائماً، والثانية تتناول بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الجمركي.

وفي هذا السياق، أعلنت النائب المحافظة المؤيّدة لأوروبا سارة وولاتسون أنها تريد «مزيداً من التنازلات الحكومية» في شأن التعديل المتعلّق بالاتحاد الجمركي. وأضافت أن التعديل «منطقي جداً، ويقترح إبقاء هذا الخيار على الطاولة». كما أبدت «استعداداً لتأييد» التعديل الذي يمنح البرلمان إمكان وقف آلية المفاوضات، في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

لكن الوزير المكلف شؤون «بريكزيت» ديفيد ديفيس نبّه إلى أن «إعطاء البرلمان سلطة أوسع لمراقبة المفاوضات، يُضعف موقفنا». وأضاف:» إذا رفض البرلمان ما نتفق عليه مع الاتحاد الأوروبي، لن تكون لدينا فرصة أخرى لإعادة المفاوضات مجدداً».

وأبدى جيكوب ريس- موغ، وهو نائب محافظ بارز مؤيّد لـ «بريكزيت»، ثقته بانضباط سيلتزمه حزبه في التصويت لمصلحة الحكومة، قائلاً: «سيكون هناك موقف موحد. لن يكون الأمر مثالياً، لكنه سيكون كافياً لتمرير النصّ وتعزيز موقف ماي».