كوريا الجنوبية تتحدث عن نهاية «الحرب الباردة» وطهران تحذر الشمال من ترامب

مون متحدثاً في مؤتمر صحافي في البيت الأزرق (رويترز)
سيول، طهران، بكين، موسكو - أ ف ب، أ ب، رويترز |

رحّبت كوريا الجنوبية بنتيجة القمة التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في سنغافورة أمس، فيما اعتبرت الصين أن الوقت حان لمناقشة رفع العقوبات عن الدولة الستالينية. لكن طهران حذرت بيونغيانغ من الوثوق بترامب.


وأشاد الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن بكيم وترامب لـ «شجاعتهما وتصميمهما»، ما يؤدي بالكوريتين إلى طيّ صفحة «ماض قاتم من الحرب والمواجهة وفتح فصل جديد من السلام والتعاون». وأضاف: «اتفاق سانتوسا سيبقى في التاريخ العالمي، حدثاً أنهى الحرب الباردة».

ورحب رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بالبيان المشترك الذي أصدره كيم وترامب، إذ اعتبره خطوة أولى نحو نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية. وأضاف: «نرى في ذلك خطوة ضمن حلّ شامل».

واعتبرت بكين، حليفة بيونغيانغ، أن القمة بداية «تاريخ جديد»، ودعت إلى «نزع الأسلحة الكيماوية» من شبه الجزيرة الكورية. ورأى أبرز الديبلوماسيين الصينيين وانغ يي، أن «لجلوس الزعيمين جنباً إلى جنب لإجراء محادثات ندية، أهمية كبرى ومعنى إيجابياً». وأشار إلى حاجة لآلية سلام لشبه الجزيرة الكورية، لتبديد مخاوف أمنية منطقية، وأضاف: «لا أحد يمكنه التشكيك في الدور الفريد والمهم الذي أدته الصين، وسيستمر». ولفت ناطق باسم الخارجية الصينية إلى إمكان مناقشة تخفيف العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، بعد توقيع وثيقة «شاملة» لنزع سلاحها النووي.

لكن الناطق باسم الحكومة الإيرانية محمد باقر نوبخت حذر بيونغيانغ من ترامب، قائلاً: «لا نعلم أي نوع من الأشخاص يتفاوض معه الزعيم الكوري الشمالي. ليس واضحاً أنه لن يلغي الاتفاق قبل عودته إلى بلاده. هذا الشخص لا يمثل الشعب الأميركي، وسينأى عنه خلال الانتخابات المقبلة».

إلى ذلك، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن القمة «إيجابية»، فيما قال نائبه سيرغي ريابكوف: «لا يمكننا إلا الترحيب بخطوة مهمة إلى الأمام. الشيطان يكمن في التفاصيل، وعلينا النظر في شكل ملموس».

ورحبت الخارجية الروسية بإعلان ترامب إنهاء المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، معتبرة أن «وقف الأعمال الاستفزازية إجراء أساسي لخفض التوتر في شبه الجزيرة، عبر إشاعة مناخ من الثقة».

وأعلن رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد، أن بلاده ستعيد فتح سفارتها في بيونغيانغ، بعد اغتيال أخ غير شقيق لكيم في كوالالمبور العام الماضي.

واعتبر وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، القمة «خطوة مهمة نحو استقرار منطقة حيوية للنموّ الاقتصادي العالمي». واستدرك: «هناك عمل كثير يجب إنجازه، ونأمل بأن يواصل كيم التفاوض بإخلاص نحو نزع السلاح النووي، في شكل كامل قابل للتحقق ولا سبيل للرجوع عنه».

وأشاد الاتحاد الأوروبي بالقمة، باعتبارها «خطوة مهمة وضرورية» تتيح تحقيق «نزع كامل للأسلحة النووية» في شبه الجزيرة الكورية. واعتبرت الوزيرة الفرنسية للشؤون الأوروبية ناتالي لوازو، أن «توقيع وثيقة مع كيم جونغ أون الذي بلغ حدّ امتلاك سلاح نووي، هو عملياً مكافأة لشخص خالف كل المعاهدات الدولية». وأسِفت لسياسة كيل بمكيالين تعتمدها واشنطن، بعد انسحابها من الاتفاق النووي المُبرم بين طهران والدول الست. وأعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن استعدادها للمساعدة في التحقق من تطبيق أي اتفاقات مستقبلية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة.