سفينة تقل أكثر من 900 مهاجر تصل إلى إيطاليا

كاتانيا (إيطاليا) - أ ف ب |
لدى نزول المهاجرين من السفينة (رويترز)

وصلت سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالية تقل أكثر من 900 مهاجر إلى صقلية (الأربعاء)، بعد أيام من رفض إيطاليا استقبال سفينة أجنبية تابعة لمنظمة غير حكومية على متنها مئات المهاجرين.


وأفاد مصور لوكالة «فرانس برس» بأن السفينة «ديسيوتو» وصلت إلى ميناء كاتانيا وبدأ المهاجرون في النزول منها بالفعل.

وقال مسؤول في خفر السواحل في كاتانيا أن السفينة تقل أكثر من 900 مهاجر تم انقاذهم في عمليات انقاذ عدة قبالة سواحل ليبيا.

وواجهت الحكومة الشعبوية الجديدة في ايطاليا انتقادات حادة امس من جيرانها الاوروبيين بعدما رفضت استقبال السفينة اكواريوس التي تسيّرها منظمة «اس او اس متوسط» الفرنسية والتي كانت تحمل 629 مهاجرا معظمهم من المهاجرين الأفارقة.

ويتبنى وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» اليميني المتطرف، نهجاً متشدداً حيال ملف اللاجئين.

وبقى 629 مهاجراً عالقين على متن السفينة «اكواريوس» في عرض البحر، فيما كان الجدل يدور بين ايطاليا ومالطا حول من يجب ان يستقبلهم.

وتدخلت اسبانيا وقررت استقبال السفينة في ميناء فالنسيا الذي ستتوجه اليه «اكواريوس» اليوم بمواكبة سفينيتين ايطاليتين.

واتهم سالفيني مراراً المنظمات غير الحكومية بالعمل مع مهربي البشر، لكنه قال إن ايطاليا لن تتوقف عن انقاذ مراكب المهاجرين. واضاف: «وضعنا حداً للمنظمات غير الحكومية. خفر السواحل والبحرية يواصلان انقاذ الارواح لكن الدول الأخرى عليها مد يد المساعدة».

وتتهم ايطاليا التي وصل حوالى 700 الف مهاجر الى شواطئها منذ 2013، الاوروبيين بغض الطرف وتركها وحيدة في مواجهة أزمة الهجرة.

وأعلنت وزارة الخارجية الايطالية اليوم انها استدعت السفير الفرنسي لدى روما في شأن تصريحات اعتبرت «مثيرة للدهشة» صادرة عن الرئاسة الفرنسية حول السفينة «اكواريوس».

وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ندد الثلثاء بالموقف «المعيب وغير المسؤول» للحكومة الايطالية في شأن سفينة المهاجرين.

وسارعت الحكومة الشعبوية الجديدة في ايطاليا الى رفض «تلقي الدروس» من دول مثل فرنسا في شأن المهاجرين. وقالت الحكومة في بيان الثلثاء ان «التصريحات في شأن اكواريوس التي تصدر من فرنسا تثير الدهشة».

واضافت ان «ايطاليا لا يمكنها ان تقبل بتلقي دروس منافقة من بلد فضل اشاحة النظر عن مشكلة الهجرة».

وأمام البرلمان، قال سالفيني أنه من دون «اعتذار رسمي» من جانب فرنسا سيكون من الافضل الغاء اللقاء المقرر بين ماكرون ورئيس الحكومة الايطالية جوزيبي كونتي.

وتابع: «تاريخنا في التضامن والإنسانية والروح المضيافة لا يستحق أن يتم انتقاده من اعضاء الحكومة الفرنسية».

وكان ماكرون ندد الثلثاء بالموقف «المعيب وغير المسؤول» للحكومة الايطالية لرفضها استقبال السفينة «اكواريوس».

وبموجب القواعد الاوروبية، يجب أن يتقدم المهاجرون بطلب لجوء في أول دولة أوروبية يصلون اليها، الأمر الذي عرض اليونان وايطاليا لضغوط شديدة، وهما نقطتا وصول مئات الاف الهاربين من الحرب والفقر والمجاعة في الشرق الاوسط وافريقيا واسيا منذ العام 2015.