وزارة التعليم تطلق برامج وأنشطة لحماية الطلبة من الاعتداءات

السعودية تدخل مكافحة التحرش الجنسي إلى المدارس ورياض الأطفال

طرق الإبلاغ عن حالات التحرش. (حساب كلنا أمن - تويتر)
الرياض – سعد الغشام |

أصدرت السعودية أخيراً، نظاماً لمكافحة التحرش بأنواعه، ووضعته ضمن ثمان مواد صريحة في تعريف يكفل الحقوق قبل الشروع بأي إشارة أو فعل أو قول خادش. ولم تكن وزارة التعليم بمنأى عن حيثيات النظام قبل تشريعه، كونها ألزمت مدارس التعليم العام والأهلي (بنين وبنات) سابقاً، الاطلاع على جميع مراحل النمو وحاجته العمرية للطلبة، من خلال الدليل الإجرائي، وتنفيذ أفلام قصيرة لخصائص نمو الطلاب في مختلف المراحل، والتعرف على أسباب بعض الظواهر السلبية في المدارس، ومنها: التعنيف، والتنمر، وسن قواعد إجرائية لتدريب الطلبة على كيفية حماية أنفسهم من التحرش الجنسي، وتعريفهم بأجزاء أجسادهم ليكونوا على وعي تام بأن الإيذاء الجنسي يتسبب في مشكلات لاحقة، وفي حال التعرض لها لا بد من سرعة الإبلاغ.

وأطلقت الوزارة بالتعاون مع هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات حملة بعنوان «إنترنت آمن»، تضمنت ثلاث مراحل تقدم كل واحدة برامج ونشاطات توعوية وتعليمية ترفيهية، إضافة إلى ورش عمل تدريبية تفاعلية للمعلمين والمعلمات.

ووضعت «التعليم» مخالفات التحرش الجنسي في الدرجة الرابعة ضمن التصنيف الصادر عنها في الدليل الإجرائي للسلوك، وتعكف الوزارة على تفعيله باتخاذ تدابير وبرامج توعوية مختلفة، والعمل على إصدار مجموعة من المحتويات الإعلامية المتعلقة في النظام، ومنها أفلام توعية وتثقيف، وأفلام كارتونية خاصة في رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية، ونشر الوعي في النظام من خلال محاضرات وندوات وبرامج خاصة بالوسط التعليمي والأهالي من المتخصصين في التوجيه والإرشاد، وفرق الأنشطة المختلفة.

وستتضافر جهود إدارات الوزارة المعنية في الأمر، مثل الإشراف التربوي والنشاط الطلابي، وإدارة التوجيه والإرشاد وإدارة الأمن والسلامة والإدارة القانونية، إضافة إلى إدارات المبادرات النوعية والأمن الفكري التي سيقع على عاتقهم برامج خاصة في القانون، خصوصاً البرامج الوقائية، من أجل تشكيل بناء قانوني يفعل هذا القانون وآلية العمل به وحماية منسوبي ومنسوبات الوزارة بفئاتهم وأطيافهم كافة من التعرض إلى أي مخاطر .

ويلزم النظام الصادر من وزارة الداخلية كل من اطَلع على معلومات عن أي من حالات التحرش، المحافظة على سريتها، ووضع التدابير اللازمة للوقاية من التحرش ومكافحته، والتعامل مع ما يقع من حالات في إطار بيئة العمل، وعدم الإفصاح عن هوية المجني عليه إلا في الحالات التي تستلزمها إجراءات التحقيق والاستدلال أو المحاكمة.

ويحفظ نظام التحرش حق الجهة المختصة نظاماً في اتخاذ ما تراه محققا للمصلحة العامة في حال تنازل المجني عليه أو عدم تقديم شكوى، وتحفظ أيضاً حق المجني عليه في التقدم بشكوى أمام الجهات المختصة في حال المسائلة التأديبية للجاني في إطار بيئة العمل.

ونص النظام على معاقبة كل من ارتكب جريمة التحرش بالسجن بما لا يزيد عن سنتين، وغرامة مالية لا تزيد عن 100 ألف ريال سعودي، أو بإحدى العقوبتين، وغلظ النظام العقوبة في حال تكرر منه ارتكاب جريمة التحرش أو تحرش في طفل أو شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة، أو من كان تحت سلطة الجاني المباشرة وغير المباشرة، أو شخص في مكان إيواء أو عمل أو دراسة أو رعاية، أو إذا كان شخص من جنس الجاني نفسه، أو شخص نائم أو فاقد الوعي، أو في حالات الأزمات والكوارث، فستكون عقوبته السجن، بما لا يزيد عن 5 سنوات وغرامة مالية لا تزيد عن 300 ألف ريال سعودي أو بإحدى العقوبتين.

ونص النظام على معاقبة كل من يحرض أو يتفق أو يساعد على ارتكاب جريمة التحرش بالعقوبة المقررة للجريمة، فيما يعاقب كل من شرع في جريمة التحرش بما لا يتجاوز نصف الحد الأعلى للعقوبة المقررة للجريمة، ولا يستثني النظام من العقاب كل من قدم بلاغاً كيدياً عن جريمة التحرش أو أدعى كيداً تعرضه لها بالعقوبة المقررة للجريمة.

وأشار التنظيم إلى أن كل من يتعرض أو يطلع على جريمة تحرش إلى المبادرة بالإبلاغ عنها عبر وسائل الاتصال المتوافرة لدى الأجهزة الأمنية، مثل تطبيق «كلنا أمن» أو بالاتصال بأرقام الهواتف 999 و911 و996، فيما يمكن للمبلغ التوجه إلى أقرب مركز شرطة لتسجيل بلاغ عن ذلك مع ضمان السرية التامة.