هولندا تدعو الاتحاد الأوروبي لمواجهة التهديدات الروسية والأميركية

ستراسبورغ (فرنسا) - أ ف ب |
مقر مفوضية الاتحاد الاوروبي. (رويترز)

حض رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي الاتحاد الأوروبي اليوم (الاربعاء)، على الوقوف بشكل عاجل في وجه التهديدات الروسية وحتى الأميركية.


وقال في خطاب أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ قوبل بتصفيق حاد: «حتى العلاقة مع أهم حليف لنا لم تعد واضحة».

واضاف: «لكن بالطبع نبقى أصدقاء وحلفاء».

وأكد روتي قلق الاتحاد الأوروبي من قرار الرئيس دونالد ترامب الانسحاب من اتفاق باريس للمناخ والاتفاق النووي الايراني إضافة إلى فرض رسوم على الصلب والالمنيوم الأوروبيين.

لكنه حض التكتل الذي يضم 28 دولة على «مواصلة العمل عن قرب بأكبر درجة ممكنة مع الولايات المتحدة» التي لا تزال حليفة.

وقال إنه يقف أمام البرلمان، الهيئة الوحيدة المنتخبة بشكل مباشر في الاتحاد الأوروبي، يحدوه «شعور حقيقي بوجود أمور ملحة» لأنه لم يعد من الممكن اعتبار أسلوب إدارة التكتل علاقاته الدولية أمراً مسلماً به.

وحذر من أن «النظام المتعدد الأطراف يواجه تحدياً بطريقة لم نشهدها منذ عقود في وقت يتحول ميزان القوة جيوسياسياً».

وقال روتي الذي اتهمت بلاده روسيا رسمياً الشهر الماضي بأنها مسؤولة عن إسقاط رحلة «الخطوط الماليزية» (ام اتش17) القادمة من امستردام فوق أوكرانيا العام 2014 «علينا التعامل مع حقيقة أن روسيا اختارت إبعاد نفسها عن جيرانها في الغرب».

واضاف: «للدفاع عن انفسنا علينا مواصلة الحوار مع الولايات المتحدة حتى وان كان هناك خلافات مهمة في الوقت الراهن».

وحول اصلاح منطقة اليورو، دعا «التلاميذ السيئين» الى بذل جهود لخفض حجم ديونهم مذكراً بـ«الاتفاق القائم في معاهدة الاستقرار والتنمية».

ودعا الدول الاعضاء في الاتحاد الى «الاستعداد لازمة الهجرة المقبلة» معرباً عن تشاؤمه بالتوصل الى اتفاق خلال القمة المقبلة في بروكسيل لرؤساء الدول والحكومات الاوروبية نهاية حزيران (يونيو) الجاري.

وقال: «نقوم بكل ما في وسعنا للتوصل الى اتفاق لكن الامور ليست سهلة»، مشيراً إلى الانقسامات بين الشمال والجنوب وبين الشرق والغرب.

وحول الموازنة الاوروبية المقبلة، قال انه مع «بريكزيت» فان «الدول المتعافية مالياً ستدفع أكثر وبطريقة غير متناسقة».

واتفق نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانز تيمرمانز وهو هولندي كذلك مع روتي وقال: «للمرة الأولى منذ العام 1945 لدينا رئيس في الولايات المتحدة يعتقد على ما يبدو أن أوروبا غير الموحدة تخدم مصالح الولايات المتحدة أكثر من أوروبا الموحدة».

وأضاف: «هذا يدفعنا إلى توحيد أوروبا».

وبينما أشاد بالرؤساء السابقين على غرار جون كينيدي ورونالد ريغان لكفاحهما من أجل الحرية الأوروبية، قال تيمرمانز إنه لا يمكن لرئيس أميركي واحد تدمير القيم الأوروبية والأميركية المشتركة.

وأضاف: «كلما قويت وحدة أوروبا على أساس المفاهيم العالمية وقيمنا، كانت لدينا فرصة أكبر لمساعدة الأميركيين على العودة إلى المسار ذاته».