دمج 3 شركات في الدنمارك لتطوير صناعة « الإنسان الآلي»

من معرض هانوفر لـ «الغناء الآلي» (أ ف ب)
أودنسه، الدنمارك - أ ف ب (بزنيس واير) |

يتوجّه إنريكو كروغ آيفرسن، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «يونيفرسال روبوتس» الرائدة في مجال الروبوتات التعاونيّة، وصندوق التنمية الدنماركي، إلى التحدي التالي في مجال المكننة، من خلال دمج ثلاث شركات ابتكاريّة في مجال ذراع الإنسان الآلي لتسهيل النموّ المستمرّ للروبوتات التعاونيّة، وهو قطاع يُتوقّع أن تبلغ قيمته 8.5 بليون دولار بحلول عام 2025.


وتقوم الشركة الجديدة بدمج شركة «بيرسبشن روبوتكس» التي تتّخذ من الولايات المتحدة مقرّاً، و «أوبتو فورس» التي تتّخذ من هنغاريا مقرّاً، و «أون روبوت» التي تتّخذ من الدنمارك مقرّاً، لتصبح «أونروبوت» التي ستولّد الابتكار وسهولة استعمال أدوات ذراع الإنسان الآلي في الروبوتات. وستقع مقار «أونروبوت» في الدنمارك في ظلّ إدارة آيفرسن، وستكمل الكيانات الثلاثة عمليّاتها الفرديّة والتطوير أيضاً. إضافة إلى ذلك، ستصل شبكة «أونروبوت» العالميّة من الموزعين إلى دعم محليّ للمبيعات، ومساعدة تقنيّة، والتدريب على المنتجات من مكاتب الشركة الإقليميّة في ألمانيا والصين والولايات المتحدة وماليزيا وهنغاريا. وسيتمّ افتتاح مكاتب أكثر هذه السنة.

وقال آيفرسن في هذا السياق: «يتمحور الهدف حول بناء مؤسّسة رائدة عالمياً في مجال تطوير وإنتاج أدوات ذراع الإنسان الآلي. ومن خلال عمليّات الاستحواذ والتعاون الإضافيّة، نتوقّع الوصول إلى عائدات تتخطّى مئة مليون دولار خلال بضعة أعوام». وأضاف: «تصبح الروبوتات التعاونيّة الآمنة والفعالة من حيث التكلفة والمتنوعة أكثر انتشاراً لأنّها تقدّم برمجة متطوّرة وبديهيّة تسمح لهم بالانتشار وإعادة الانتشار بسهولة. وتصبح أدوات ذراع الإنسان الآلي السهلة الدمج، مثل القوابض والمستشعرات، عناصر حيويّة في تكييف أدوات المكننة القويّة هذه لمجموعة واسعة من التطبيقات».

وعام 2015، قام آيفرسن وصندوق التنمية الدنماركي ببيع شركة «يونيفورسال روبوتس» الدنماركيّة الرائدة في مجال الروبوتات التعاونيّة، إلى شركة «تيرايداين» التي تتّخذ من الولايات المتحدة مقرّاً في مقابل 285 مليون دولار. ومن خلال المشروع الجديد، يقوم المستثمران حاليّاً بتعزيز موقع الدنمارك العالمي في مجال الروبوتات.

وصرّح الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية الدنماركي كريستيان موتزفيلت قائلاً: «خلال الأعوام السابقة، فرضت الدنمارك نفسها بنجاح كمحور عالمي لتقنيّات الإنسان الآلي. وكانت يونيفورسال روبوتس شركة رائدة، وتشكّل منذ ذلك الوقت عدداً أكبر من الشركات القويّة والابتكاريّة ذات الجذور الممتدة في أودنسه في الدنمارك. ولا تتمتّع شركة أونروبوت الجديدة بقدرة التحوّل إلى شركة عالميّة رائدة فحسب، بل يمكنها ان تصبح أيضاً محفزاً لتطوير إضافي لمجموعات الروبوتات الدنماركيّة. يسرّنا ان نقوم بالترويج لهذه الصيحة من خلال استثماراتنا، وندعو الشركات والمستثمرين من جميع أنحاء العالم إلى الانضمام إلينا».

وتمثّل الروبوتات التعاونيّة التي تعمل بسلامة إلى جانب الإنسان في تطبيقات مثل التغليف، واختبار الجودة، وتناول المواد، وصيانة الآلات والتجميع والتلحيم، نسبة 3 في المئة من المبيعات العالميّة للإنسان الآلي، وفق الاتحاد الدولي للروبوتات، لكن يُتوقّع أن ترتفع هذه الحصّة إلى نسبة 34 في المئة من سوق تبلغ قيمتها 25 بليون دولار بحلول عام 2025.

وأضاف آيفرسن: «سيقوم هذا النموّ من دون أدنى شكّ، على استعمال الروبوتات التعاونيّة في عدد أكبر من التطبيقات. وتجعلها بصمتها الصغيرة وقدرتها على العمل بسلامة إلى جانب الإنسان، التقنيّة المثاليّة للجهات المصنعة الصغيرة والمتوسّطة الحجم، التي تحتاج إلى المنافسة على الصعيد العالمي. ويتمّ دمج الروبوتات التعاونيّة في شكلٍ متزايد أيضاً لدى الجهات المصنعة من الحجم الكبير مثل مصانع السيارات، حيث تسيطر الروبوتات على العمليّات التي لا يُمكن مكننتها باستخدام الروبوتات التقليديّة. ومع توسّع أنواع تطبيقات الروبوت التعاوني، تتوسّع أيضاً الحاجة إلى أدوات جديدة يُمكن دمجها بسرعة وسهولة في واجهة المستخدم الخاصّة بالروبوت التعاوني. وتقوم أونروبوت الجديدة بدعم صيحة حاليّة ضخمة في مجال المكننة. وسيؤدي دمج القدرات الفريدة لهذه التقنيّات الخاصّة بأدوات ذراع الإنسان الآلي ضمن شركة واحدة تقودها بعض من أذكى العقول في قطاع الروبوتات، إلى تسهيل التطبيق والبرمجة. وبالمناسبة، تبحث أونروبوت الجديدة حالياً عن موظفين جدد في مجال البحث والتطوير».

تقدّم «أون روبوت»، التي تمّ تأسيسها عام 2015، قوابض كهربائيّة للتوصيل والتشغيل - «آر جي 2» و»آر جي 6» - يتمّ تركيبها مباشرةً على ذراع الإنسان الآلي، وهي شديدة المرونة وبسيطة بما يكفي لتتمّ برمجتها وتشغيلها من الواجهة نفسها كالإنسان الآلي من دون الحاجة إلى مهندسين. وتقدّم «أوبتو فورس» التي تأسّست عام 2012، مستشعرات قوّة/ عزم دوران تضيف حاسة اللمس على الإنسان الآلي الصناعي لمكننة المهمات التي قد تتطلّب براعة يد الإنسان.

وتقوم «بيرسبشن روبوتكس»، التي تأسّست عام 2012 والتي تتّخذ من لوس أنجليس مقرّاً، بتطوير قوابض مستوحاة من أسس حيويّة للإنسان الآلي. وستقوم «أونروبوت» خلال معرض «أوتوماتيكا» التجاري هذا الشهر بإطلاق أوّل منتجات مدمجة بالكامل مع واجهات مدمجة للمستخدمين تبسّط تطوير الروبوت التعاوني واستعماله.

يعتبر صندوق التنمية الدنماركي صندوقاً استثمارياً حكومياً يساهم في إنشاء شركات جديدة من خلال توفير رأس المال والخبرة. ومنذ عام 1992، تعاون صندوق التنمية الدنماركي مع مستثمرين من القطاع الخاصّ في تمويل النموّ في شكلٍ مشترك في أكثر من 7300 شركة دنماركيّة، مع التزام إجمالي يفوق 22.5 بليون كرونة دانماركيّة. كما يقوم باستثمار رؤوس الأموال، ومنح القروض والضمانات للشركات الصغيرة والمتوسّطة الحجم بالتعاون مع شركاء من القطاع الخاصّ والمؤسّسات الماليّة الدنماركيّة. ويستثمر صندوق التنمية الدنماركي سنويّاً وفي شكلٍ مباشر في نحو 10 شركات.