تصعيد في درعا لإجبار الفصائل المسلحة على التفاوض

بيروت – «الحياة» |

سُجل أمس تصعيد في وتيرة قصف قوات النظام السوري على مناطق في محافظة درعا الرئيسة في الجنوب السوري، ترافق مع دعوات روسية لفصائل المدينة للجلوس على مائدة المفاوضات. الأمر الذي اعتبره مراقبون ضغط لإجبار قادة الفصائل المسلحة على التفاوض وفق شروط النظام.


ولوحظ أمس أن الحوار مع النظام أثار انقسامات داخل فصائل درعا إذ أكد فادي العاسمي عضو «مجلس قيادة الثورة في حوران» والمشكل من فصائل بالجيش السوري الحر ومدنيين، أنه رفض دعوة للاجتماع مع الروس بناء على طلب الأخيرة. وأضاف أن اتصالاً هاتفياً جاءه من «مركز المصالحة الروسية» دعاه للاجتماع في شكل طارئ في بلدة المحجة الخاضعة لسيطرة قوات النظام. وأكد أنه رفض الحضور إلى مناطق النظام، واشترط للقبول بالاجتماع أن تضغط موسكو على النظام للإفراج عن كل المعتقلين، وإعادة كل البنى التحتية والخدمات لكل السوريين.

وسارع «جيش الثورة» إلى التبرؤ من تصريحات «العاسمي»، مؤكداً أنه لا يحمل أي صفة رسمية داخل «جيش المعتز» أو «جيش الثورة». وتعهد ملاحقة كل الجهات التي تتواصل مع النظام. وأضاف في بيان أنه يرفض التفاوض خارج «مرجعية الأمم المتحدة، ويعده التفاف بغية التفرد بالشعب السوري»، مشدداً على أن كل المسارات الجانبية مجرد محاولات للتملص من القرارات الدولية المتعلقة بحقوق الشعب السوري.

من جانبة أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن قيادياً عسكرياً قُتل أمس متأثراً بجراح أصيب بها خلال اشتباكات مع جيش خالد بين الوليد المبايع لتنظيم «داعش» غرب درعا، في حين جرت عملية تبادل نار واستهدافات متبادلة في محور زمرين بريف درعا الشمالي، بين الفصائل من جانب، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب آخر، ولا معلومات عن خسائر بشرية.

وأضاف أن مناطق في الريف الشمالي الغربي لدرعا، شهدت اشتباكات متقطعة واستهدافات متبادلة بين قوات النظام والمسحلين الموالين لها من جهة، والفصائل المسلحة من جهة أخرى، في حين استهدفت قوات النظام بالرشاشات الثقيلة مناطق عدة في درعا البلد، وقصفت مناطق أخرى في الريف الشرقي لدرعا. وزاد أن عبوة ناسفة انفجرت في سيارة تقل مقاتلين وقادة في ألوية إسلامية على الطريق الواصل بين بلدتي إنخل وجاسم في ريف درعا.

وتزامن مع ذلك شهد محاور في حوض اليرموك بالقطاع الغربي من ريف درعا، إطلاق نار متبادلة ومناوشات بين الفصائل وجيش خالد بن الوليد.