انقسام في اليونان على تسوية لاسم مقدونيا

أثينا - أ ف ب |

انقسم اليونانيون في شأن اقتراح حول اسم «مقدونيا»، بعد إعلان التوصل إلى «اتفاق تاريخي» لتسوية نزاع مستمر منذ 27 سنة، بين أثينا ومقدونيا، يقضي بمنح الأخيرة اسم «جمهورية مقدونيا الشمالية».


وأكد رئيس الوزراء المقدوني زوران زايف «التوصل إلى حلّ تاريخي»، فيما أعلن رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس «نصراً ديبلوماسياً كبيراً وفرصة تاريخية كبرى» لكي تسود المنطقة «صداقة وتعاون وتنمية مشتركة».

وتوصل قادة البلدين إلى هذه التسوية، بعد مساعٍ ديبلوماسية مكثفة دامت أشهراً، وتظاهرات معارضة للاتفاق، في أثينا وسكوبيي. ووصف معارضون الاتفاق بأنه «هزيمة وطنية»، فيما أشار آخرون إلى عراقيل كثيرة تعترض تنفيذه، علماً أنه يحتاج إلى مصادقة البرلمان المقدوني، وعرضه على استفتاء شعبي في اليونان، قبل إقراره في البرلمان.

وأبدى رئيس مقدونيا غيورغ إيفانوف، وهو مقرّب من «الحزب القومي»، قلقاً، قائلاً: «هناك حاجة إلى إجماع وطني أوسع لإيجاد حلّ لا يجرح كرامة الشعب المقدوني».

ودان زعيم المعارضة المحافظة في اليونان كرياكوس ميتسوتاكيس التوصل إلى «اتفاق سيء»، معتبراً أن «القبول بجنسية ولغة مقدونيتَين، تراجع وطني غير مقبول».

ورأى أبوستولوس تزيتزيكوستاس، وهو حاكم واحدة من ثلاث مناطق في إقليم مقدونيا اليوناني، أن التسوية «ليست حلاً، بل هزيمة وطنية»، مشيراً إلى أن غالبية الانتقادات في اليونان تنصبّ على قبول الحكومة تسمية اللغة والإثنية في الدولة المجاورة، بـ «المقدونية». كما انتقدت صحيفة «كاثيميريني» اليونانية «صفقة تشوبها ثغرات وشكوك»، فيما لفت المحلل اليوناني كوستانتينيس فيليس إلى أن «الاتفاق مبدئي، وهناك مراحل لتنفيذه، ولذلك علينا أن نقلّل من توقعاتنا».

لكن فاسيليكي جورجيادو، وهو محلل سياسي في جامعة بانتيون في أثينا، أشار إلى أن «اتفاقاً مفيداً للطرفين يجلب مناخاً آمناً على حدودنا الشمالية»، مشدداً على أن «اليونان تحتاج إلى ذلك، نتيجة التوتر مع تركيا».

ويرى معارضو الاتفاق أن تسيبراس الذي يحظى بغالبية بسيطة في البرلمان، يفتقر إلى الشرعية والقوة اللازمتَين لتمرير الاتفاق في البرلمان، خصوصاً أن شريكه الرئيس في الائتلاف الحاكم، القومي بانوس كامينوس، يرفض دعم الاتفاق.

في المقابل، رحّب قادة الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي بالاتفاق الذي سيتيح لمقدونيا الانضمام إليهما، ورأى الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ أنه «سيساعد في تعزيز السلام والاستقرار في غرب البلقان في شكل أوسع».

ولا يزال اسم الإسكندر يشكّل مصدر فخر لليونانيين الذين رفضوا قبول حق «الجارة» في استخدام اسم «مقدونيا»، منذ أعلنت استقلالها عام 1991، مؤكدين أنه لا يمكن أن يُطلق إلا على إقليمهم الشمالي.