ألمانيا تريد «أوروبا موحدة» لمواجهة «أميركا أولاً»

برلين، باريس - أ ف ب، رويترز، أ ب |

وصف وزير الخارجية الألماني هايكو ماس سياسة «أميركا أولاً» التي ينتهجها الرئيس دونالد ترامب، بأنها «مغرورة»، منتقداً «اعتداءات» روسيا على «القانون الدولي»، متحدثاً عن مؤشرات إلى أن «النظام العالمي الذي كنا نعرفه لم يعد قائماً».


ودعا دول الاتحاد الأوروبي إلى تشكيل جبهة أكثر تماسكاً في مواجهة نظام عالمي متغيّر، أبرزته توترات متصاعدة في علاقات القارة بحليفتها التقليدية الولايات المتحدة. كما لفت إلى مؤشرات على شعور بريطانيا بتوتر، نتيجة عزلتها، مستدركاً أنه لا يرى أي إشارة إلى نيتها مراجعة قرارها بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت). وأضاف: «أعتقد بأن البريطانيين لاحظوا أن الوضع مع الولايات المتحدة تغيّر، فلم يعودوا مقرّبين كما في السابق. والآن لن يبقوا أعضاء في الاتحاد الأوروبي الذي أوضح أن الأمور لن تكون ذاتها» بعد «الطلاق».

ورأى ماس أن أفضل ردّ أوروبي على استراتيجية «أميركا أولاً» التي ينتهجها ترامب، يجب أن يكون «أوروبا موحّدة». ولفت إلى ضرورة أن يسعى الاتحاد الأوروبي إلى «شراكة متوازنة» مع واشنطن، ما يعني العمل معها حيث يمكن، وملء الفراغات في مناطق تنسحب منها، ودفعها إلى التراجع حين تتجاوز الخطوط الحمر. ودعا الاتحاد إلى اتخاذ قراراته بالغالبية، لا بالإجماع الذي تستغلّه قوى أجنبية لمحاولة تقسيمه. كما طالب الاتحاد بتعزيز صلاته بجمهوريات الاتحاد السوفياتي.

وانتقد ماس «بخلاً» ألمانياً في مناقشات حول إصلاح أوروبا، ملمحاً إلى حذر المستشارة أنغيلا مركل في ما يتعلّق بالموازنة. ورأى أن «التوفير فضيلة، لكن البخل خطر على ما نريد الحصول عليه و (نسعى إلى) بنائه، أي وحدة أوروبا وقوتها».

إلى ذلك، حضّ رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي الاتحاد الأوروبي على مواجهة التهديدات الروسية والأميركية، معتبراً أن «العلاقات مع أهم حليف لنا لم تعد واضحة»، في إشارة إلى الولايات المتحدة. وأضاف: «كلما قويت وحدة أوروبا على أساس المفاهيم العالمية وقيمنا، باتت لدينا فرصة أكبر لمساعدة الأميركيين على العودة إلى المسار ذاته». وتابع: «علينا التعامل مع حقيقة أن روسيا اختارت إبعاد نفسها عن جيرانها في الغرب».

على صعيد آخر، أوقفت الشرطة الألمانية تونسياً وزوجته في مدينة كولونيا غرب البلاد، بعد العثور في شقتهما على «مادة سامة»، والاشتباه في تخطيطهما لهجوم.