الإمارات تقدم المزيد من الحوافز للمستثمرين والمقيمين

الإمارات تسعى إلى استقطاب المزيد من المستثمرين. (الحياة)
دبي – دلال أبوغزالة |

وقدمت الإمارات المزيد من الحوافز إلى المستثمرين والوافدين لتحفيز اقتصادها واستقطاب استثمارات جديدة، إذ اعتمد مجلس الوزراء أمس (الأربعاء)، مجموعة قرارات استراتيجية لترسيخ تنافسية بيئة الأعمال في الدولة.

وشملت حزمة القرارات الجديدة، إلغاء إلزامية الضمان المصرفي لاستقدام العمالة، واستبدال نظام تأمين منخفض الكلفة بها، فضلاً عن رد 14 بليون درهم (حوالى 3.8 بليون دولار) ضمانات مصرفية لقطاع الأعمال.

وبموجب النظام الجديد تم استحداث منتج تأميني جديد لفئات العمال يقدم من خلال شركات التأمين العاملة في البلاد، وتبلغ الكلفة التأمينية للعمالة 60 درهماً سنويا، مقابل إلغاء إلزامية إيداع ضمان مصرفي بقيمة ثلاثة آلاف درهم عن كل عامل، لخفض كلفة تشغيل العمالة وتخفيف الاعباء على أصحاب العمل، ما سيمكنهم من استثمار هذه المبالغ في شكل أمثل في تطوير اعمالهم.

وتوقعت مصادر اقتصادية أن تحدث القرارت الجديدة «تحولاً استراتيجياً ونقلة نوعية في سياسة حماية الحقوق العمالية في الامارات، لتكون من أوائل الدول في العالم التي تضمن رواتب العاملين في القطاع الخاص».

ويحقق النظام الجديد تغطية أوسع لحقوق ومستحقات عمالة المنشآت التي قد تتعثر أو تفقد قدرتها على الايفاء بالتزاماتها القانونية حيال العاملين لديها إلى جانب توفير غطاء لتأمين مخاطر توظيف العمالة المساعدة بالشكل الذي يؤدي إلى دعم خفض أسعار استقدام وتشغيل هذه الفئة من العمالة.

وتبلغ قيمة بوليصة التأمين في النظام الجديد 60 درهماً سنوياً عن كل عامل، وتغطي مستحقات العمال لناحية مكافأة نهاية الخدمة وبدل الإجازة وبدل ساعات العمل الإضافية، إضافة إلى الأجور غير المدفوعة وتذكرة عودة العامل إلى بلده، وحالات إصابة العمل، والتي تعالج من خلال الدعاوى القضائية بناء على الشكاوى المقدمة من العمال.

وتصل التغطية التأمينية للحقوق والمستحقات إلى 20 ألف درهم عن كل عامل في وقت لا يقدم فيه الضمان المصرفي المعمول به حالياً هذه المستويات من التغطية على رغم تقديم المنشآت ضماناً مصرفياً بقيمة ثلاثة آلاف درهم.

واعتمد المجلس قراراً بمنح المخالفين مهلة المغادرة الطواعية وتعديل وضع الإقامة من دون ختم جواز السفر بحرمان الزيارة المستقبلية، إضافة إلى عدم إلزام مغادرة الدولة لتعديل وضع القادمين للزيارة أو السياحة، واعتمد نظاماً لمنح إقامات موقتة من دون رسوم لمدة ستة أشهر للمخالفين الباحثين عن عمل، إضافة إلى إعفاء سياح الترانزيت من جميع الرسوم لأول 48 ساعة، مع دفع 50 درهماً فقط لـ96 ساعة إضافية، بما يحقق مرونة في النظم الإجرائية الخاصة بدخول الأفراد ويخفض كلفة الإقامة في الدولة.

وأقر المجلس حزمة تسهيلات تشريعية جديدة تتضمن تشريعات لمراجعة نظام الإقامة الحالي وتمديد مهلة الإقامة للمكفولين على ذويهم من الأبناء والبنات بعد الانتهاء من دراستهم الجامعية لمدة سنتين، بما يسهل على الطلبة وذويهم.

واعتمد المجلس أيضاً السماح للموهوبين والدارسين بتمديد الإقامة لمدة سنتين بعد التخرج لدراسة خياراتهم المستقبلية. واعتمد قراراً في شأن تمكين أصحاب الهمم (ذوي الاحتياجات الخاصة) في سوق العمل على النحو الذي يكفل لهم حقوقهم والمساواة مع الآخرين، إضافة إلى قرارات ومواضيع في مختلف المجالات. وتضمنت حزمة التسهيلات توفير فرص عمل للراغبين في العمل في الدولة، مع منح إقامات لمدة ستة أشهر من دون رسوم.

وقال نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إن «مصلحة الوطن أن يكون اقتصادنا الأول والأفضل والأكثر جاذبية إلى المستثمرين كافة»، عاداً الإمارات ضمن أفضل عشر دول في التنافسية العالمية، «وهدفنا البقاء ضمن أعلى تصنيف عالمي في سهولة ممارسة الأعمال والبيئة الاقتصادية. وسيتابع مجلس الوزراء بنفسه حزمة التحفيز والتسهيلات الاقتصادية والتشريعية والإجرائية في الدولة وصولاً إلى أفضل بيئة أعمال عالميا».