البيت الأبيض: كارثة كبرى تقرير وزارة العدل عن كومي

جميس كومي. (رويترز)
واشنطن - أ ف ب، رويترز |

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تقريراً أعدّته هيئة الرقابة في وزارة العدل، مرتبطاً بانتخابات الرئاسة عام 2016، أسفر عن «فقدان تام للصدقية» في التحقيق الذي يقوده المفتش الخاص روبرت مولر حول «تدخل» محتمل لروسيا في الاقتراع، و «تواطئها» مع فريق ترامب. ورأى أن التقرير يشكّل «كارثة كبرى» لمكتب التحقيقات الفيديرالي (أف بي آي) ولمديره السابق جيمس كومي.


وقال ترامب: «المشكلة مع تحقيق مولر هو أن لدى الجميع تضارباً في المصالح. (التحقيق) فقد صدقيته تماماً.

الخبر السار هو أنني لم أرتكب أي خطأ، ولا يوجد تواطؤ ولا عرقلة للعدالة» في تحقيق مولر. وأضاف: «تقرير المفتش العام كارثة كبرى لكومي وتوابعه، وللأسف، لأف بي آي. سيوصف كومي رسمياً الآن بأنه أسوأ مدير إطلاقاً في تاريخ أف بي آي. أسديتُ خدمة كبرى للشعب بطرده. صدق حدسي».

وكان الرئيس الأميركي يعلّق على التقرير الذي صدر الخميس، وخلص الى أن كومي الذي أقاله ترامب في أيار (مايو) 2017، «تجاوز الأسس» في طريقة تعامله مع التحقيق في ملف استخدام هيلاري كلينتون خادماً خاصاً لبريدها الإلكتروني، عندما كانت وزيرة للخارجية.

لكن هيئة الرقابة الداخلية التابعة لوزارة العدل لم تجد أدلة على تحيّز سياسي في التحقيق الذي سبّب صدمة أثناء الحملة الانتخابية وربما ساهم في هزيمة كلينتون.

واعتبر تقرير المفتش العام في الوزارة مايكل هوروفيتز أن كومي تجاوز الأسس والإجراءات، وزاد: «على رغم إقرارنا بأن كومي واجه وضعاً صعبــاً مع خيارات غيــر سهلة، فإننــا بمواصلــة تحقيقنا، توصلنا الى أنه ارتكــب خطــأً كبيراً في قراراته»، علماً أن عنصــريــن في «أف بي آي» كشفا خلال عهده فــي رسائل خاصة «استعداداً للقيام بتحرك رسمي للتأثير» في الفرص الانتخابية لتـرامب.

لكن التقرير لم يجد كومي مخطئاً في قراره بألا تُحاكَم كلينتون، لافتاً الى أن كومي استخدم حساباً إلكترونياً خاصاً لرسائل متعلقة بـ «أف بي آي»، وهذه مفارقة استفادت منها كلينتون.

الى ذلك، أعلن ترامب أنه قد يجتمع بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الصيف، فيما قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن موسكو لا تستبعد قمة تجمع الرئيسين في الفترة ذاتها.

على صعيد آخر، برّر وزير العدل الأميركي جيف سيشنز التفريق بين أفراد عائلات المهاجرين غير الشرعيين، مشدداً على ضرورة فرض احترام القانون، في مواجهة معارضة ديموقراطية واستياء متزايد لدى الجمهوريين.

ونظم ناشطون الخميس احتجاجاً على هذه السياسة، معتبرين أنها لا إنسانية وخطرة، بعدما فُصِل منذ تشرين الأول (اكتوبر) مئات من الأطفال عن آبائهم على الحدود، بما في ذلك أبناء عائلات جاءت لطلب اللجوء.

وعلّق سيشنز قائلاً: «يمكنني الإشارة الى الرسول بولس ووصيته الواضحة والحكيمة بوجوب طاعة قوانين الحكومة، لأنها جاءت من الله لإحلال النظام».

وأضاف: «سياستنا التي يمكن أن تؤدي الى الفصل بين أفراد عائلات لفترة وجيزة، ليست غير عادية ولا غير مبررة. دخول الولايات المتحدة في طريقة غير مشروعة، جنحة ووجود أولاد لا يحمي». وأكد أنه لا يمكن إرسال الأطفال الى «سجون» أقربائهم البالغين، ما يؤدي الى فصلهم عنهم.

لكن الرئيس الجمهوري لمجلس النواب بول راين دعا الى «تسوية عبر قانون حول الهجرة»، فيما طالبت زعيمة الديموقراطيين في المجلس نانسي بيلوسي بوقف سياسة «وحشية».

من جهة أخرى، انتُخبت لندن بْريد رئيسة لبلدية سان فرانسيسكو، لتصبح أول امرأة سوداء تتبوأ هذا المنصب وأول امرأة تُنتخب رئيسة لبلدية مدينة أميركية ضخمة.