خبراء يطالبون بوقف التعامل مع «بي إن سبورت».. وفك الاحتكار

الرياض - «الحياة» |

طالب عدد من الرياضيين المصريين وخبراء في القانون والعلوم السياسية الدول العربية بوقف التعامل مع قناة «بي إن سبورت» القطرية، بعد تعمد عدد من العاملين بها الإساءة إلى السعودية، مؤكدين أنه يمكن تصعيد الأزمة لدى الاتحاد الدولي (فيفا) لوقف احتكارها بث مباريات الاتحاد، بعد استغلال القناة منبرها الإعلامي الرياضي لأغراض سياسية.


يقول الناقد الرياضي كمال عامر إن تجاوز أعضاء الاستوديو التحليلي بحق السعودية لا يمكن السكوت عنه، وخصوصا تضمن إسقاطات سياسية غير مقبولة على مسؤولين سعوديين، لافتا إلى أن انتقال القناة من الشأن الرياضي إلى المجال السياسي يؤكد أن هناك تربصا للإساءة إلى الأشقاء السعوديين، على خلفية مقاطعة الرياض للدوحة، بعد تورط الأخيرة في دعم وتمويل الإرهاب.

وطالب الناقد الرياضي محمد أبوالخير بمقاطعة القناة القطرية، بعد أن سعت إلى زرع بذور الفتنة بين شباب الوطن العربي، في وقت يجب أن تسعى إلى تكريس المنافسة الشريفة بين الأشقاء، مؤكدا أن الرد الحاسم على هذه التجاوزات يجب أن يصل إلى الاتحاد الدولي من أجل اتخاذ إجراءات عقابية ضد هذه القناة.

ويشدد قائد منتخب مصر في مونديال 1990جمال عبدالحميد على ضرورة إبعاد السياسة عن الرياضة، مؤكدا أن من حق السعوديين أن يلجؤوا إلى الجهات القانونية كافة، لأن ما صدر من إساءة بحق مسؤولين سعوديين في أستوديو قناة «بي إن سبورت» يتطلب تدخل الاتحاد الدولي (فيفا) بسحب حقوق البث الحصري للمنافسات الكروية العالمية منها، منتقدا صمت إدارة القناة على ما تم بثه في أحد برامجها عن المباراة الافتتاحية لكأس العالم، وعدم الاعتذار لاحتواء الأزمة. وأوضح الدكتور رائد العزاوي، المحكم الدولي وأستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية بالقاهرة، أن ما حدث من تطاول على لسان أحد العاملين في هذه القناة، على السعودية، التي تعد دولة عضوا في أسرة (فيفا) يؤكد أن هناك تدخلات سياسية وراء هذا الموقف، وخصوصا أن القناة تتبع دولة قطر، التي استغلت القناة وأدواتها الإعلامية لإحداث نوع من التشنج في الشارع الرياضي العربي، مؤكدا أن القانون الدولي يستند في هذه القضية إلى مبادئ محددة، هي أن الاتحاد الدولي (فيفا) هيئة رياضية مستقلة تدعو إلى التوافق والمحبة بين الشعوب، لكن تم استغلال القناة لإثارة نعرات، من خلال مواقف سياسية ضد دولة عضو في الاتحاد الدولي، لافتا إلى أن من حق الاتحاد السعودي لكرة القدم التقدم بشكوى قضائية من طريق المحكمة الدولية في جنيف، التي بدورها سترسل الدعوى إلى لجنة العقوبات في «فيفا» وفرض عقوبات ضد القناة، وليس الشخص، التي سمحت عبر استغلال فضائها بالإساءة إلى المنتخب السعودي وعدد من القيادات السعودية. كما شدد على أن من حق أي مواطن سعودي مقاضاة الشخص الذي تورط في التطاول على المنتخب السعودي، مستشهدا بمقاضاة مذيع ألماني تورط في الإساءة إلى أحد الأندية.

آل الشيخ: سنلاحق القناة قانونياً

قال رئيس مجلس الهيئة العامة للرياضة السعودية تركي آل الشيخ أمس (الجمعة)، إن الإجراءات القانونية اللازمة ستتخــــذ تجاه كل التجاوزات الصادرة عن قناة «بي إن سبورت» تجاه السعودية.

وفي تغريدة له على صفحته الرسمية في «تويتر» كتب: «سوف نقوم باتخاذ كافة الإجراءات القانونية تجاه كل التجاوزات الصادرة عن قناة (بي إن سبورت) تجاه السعودية ومنتخبها ورياضتها ومسؤوليها، واستغلالها الرياضة لأغراض سياسية».

وأضاف: «وهذا دليل جديد على صحة موقف الجهات المختصة السعودية حين حظرت هذه القناة عن أراضيها».

ويأتي رد فعل رئيس مجلس الهيئة العامة للرياضـــــة السعودية بعدما دار بين محللي مباراة السعودية وروسيا ضمن نهائيات كأس العالم لكرة القدم لعام 2018 على قناة «بي إن سبورت».

أبوراشد: يحق لاتحاد القدم شكواهم إلى «فيفا»

من جانبه، قال القانوني خالد أبوراشد: «للأسف إن إقحام السياسة في الرياضة مخالفة لشروط وأنظمة «فيفا»، ويحق للاتحاد السعودي تقديم شكوى إلى «فيفا» ضد هذه القناة.

فما دار من حديث في الحلقة المخصصة، تم فيه إقحام السياسة بالرياضة بشكل سافر، وهو مخالف لأنظمة «فيفا»، التي تنص على عدم إقحام السياسة بالرياضة، ليس فقط خلال الدورات، بل حتى على مستوى القنوات التي يتعاقد معها «فيفا»، فهذا من أسس «فيفا»، وفي هذه الحال يمكن للاتحاد السعودي او هيئة الرياضة رفع شكوى إلى «فيفا» كونه من تعاقد معها بصفة ناقل حصري.

وفي ما يتعلق بالشكوى الإعلامية، قال: «لا بد من معرفة الدولة التي منحت القنوات رخصة البث، وحينها يمكن شكواهم في الدولة نفسها في قضية اعلامية فقط، ‏غريبة هي لغة الشماتة بمنتخب عربي شرفنا بالحضور في المونديال، غريبة هي لغة الاستسلام والانهيار من بعض الاخوة السعوديين، لا تنسوا ان البرازيل انهزمت بسبعة امام المانيا، المشاركة في كاس العالم شرف، ومازالت الفرصة لتقديم الأفضل مهما كانت النتائج، انا تونسي سعودي مغربي مصري».