الاتحاد السعودي يشكو «بي ان سبورت» لـ«فيفا» ويطالب بمعاقبتها

بيان الاتحاد السعودي (تويتر)
دبي - «الحياة» |



أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم في بيان اليوم (الإثنين) أنه طالب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في شكوى رسمية باتخاذ العقوبات اللازمة في حق شبكة «بي إن سبورت» القطرية (الجزيرة سابقاً)، جراء استغلالها لامتلاك حقوق نهائيات كأس العالم 2018 في الشرق الأوسط لبث رسائل سياسية تهدف للإساءة إلى المملكة وقياداتها.

وأوضح الاتحاد السعودي في بيانه أنه «رفع شكوى رسمية إلى فيفا، جراء استخدام شبكة القنوات القطرية لحقوق بث نهائيات كأس العالم 2018 في الشرق الأوسط، لبث رسائل سياسية تهدف للإساءة إلى المملكة العربية السعودية وقياداتها، وذلك في إطار التحريض وإثارة الكراهية بين الجماهير والشعوب في المنطقة وامتداداً لتجاوزات هذه الشبكة المستمرة وتوظيفها لأغراض سياسية بعيدة كل البعد من الرياضة».

وأشار الاتحاد السعودي في شكواه إلى «التعاطي الإعلامي السياسي المرفوض الذي قامت به القناة بعد مباراة المنتخب السعودي ونظيره الروسي في افتتاح المونديال من قبل مقدميها ومحلليها ونقادها»، مؤكدة أنه يأتي «استمراراً لتجاوزات كثيرة تكررت في مناسبات ومشاركات دولية سابقة، الأمر الذي يتنافى مع قوانين الاتحاد الدولي التي تشدد على وجوب النأي بالرياضة عن السياسة».

ودعا الاتحاد السعودي في شكواه نظيره الدولي إلى «اتخاذ العقوبات اللازمة والمشددة تجاه القناة القطرية حماية للنظام، وتجنيباً لاستغلال الرياضة في أهداف سياسية مغرضة تشوه اللعبة وتضرب في أخلاقياتها، بما في ذلك التدخل وسحب الحقوق الحصرية الممنوحة للقناة في كأس العالم أو غيرها من المسابقات الأخرى حماية للعبة من التشويه الذي طاولها».

وكان المحامي خالد المحمادي أوضح إلى «الحياة» أن ما قامت به قناة «بي إن سبورت» بعد مباراة المنتخب السعودي وروسيا في افتتاح كأس العالم يعد مخالفة لحقوق النقل التلفزيوني، الذي بناءً عليه تمكنت هذه القناة من الحصول على النقل الحصري لكأس العالم في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف المحمادي أن من أهم البنود التي ينص عليها الاتحاد الدولي لكرة القدم عدم التحريض على العنف والكراهية وكذلك الكلام البذيء، موضحاً أن البند الثاني ينص على عدم إدخال وإقحام السياسة في مجال كرة القدم. وشدد على أن البند هو أشد ما يجرمه «فيفا».

وأوضح أنه على حسب المخالفة تحدد العقوبة، وقد تصل العقوبة إلى إلغاء حقوق النقل الحصرية للقناة في حال استمرار تجاوزاتها، ولفت إلى أن العقوبة متدرجة، وقد تكون غرامة مالية أو لفت نظر في البداية، وإذا تكررت الإساءة والإسقاط الذي حصل بعد مباراة المنتخب السعودي سيكون إلغاء العقد الحصري هو القرار الذي سيتخذه «فيفا».

وتبنى رياضيون عرب (لاعبون ومعلقون وقانونيون) مبادرة لإيصال رسائل احتجاج إلى الأمين العام لاتحاد كرة القدم (فيفا) ضد القنوات القطرية، إثر تعمد مذيعيها ومعلقيها ومحلليها، إقحام التعليقات السياسية في برامجها الرياضية واستيديوهاتها التحليلية وخلال مجريات المباريات، وذلك في تحرك قانوني ضد مجموعة قنوات «بي إن سبورت» القطرية.

وأطلق القائمون على هذا التحرك «رياضة بلا سياسة» شعارًا لمبادرتهم، التي دعوا من خلالها جميع عشاق كرة القدم إلى المشاركة فيها عبر الدخول إلى الموقع الالكتروني /www.sports4everyone.org ، وتسجيل احتجاجهم على ممارسات القنوات القطرية لرفعها إلى الأمين العام لـ«فيفا».

ويطالب القائمون على هذه المبادرة من «فيفا» التحرك الجاد والفوري تجاه التسييس الذي تمارسه مجموعة في قنواتها، وتحديدًا ما بدر منها مع انطلاقة مونديال كأس العالم المقام حاليًا في روسيا بصفتها ناقلًا حصريًا للمسابقة الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وارتكبت بذلك مخالفة نظامية تستوجب المساءلة والعقاب.

وشدد القائمون على مبادرة «رياضة بلا سياسة» على أن صمت «فيفا» تجاه تجاوزات القنوات القطرية من شأنه أن يهز الثقة في المنظمة الدولية ومبادئها، ما قد يفتح الباب واسعًا أمام تسييس الرياضة والتسييس المضاد، وهو ما قد يخرج المتعة الكروية والرياضية عن نصابها الصحيح والسليم.