تصعيد بين إسرائيل و «حماس» على حدود غزة

فلسطيني مصاب برصاص الجيش الإسرائيلي قرب السياج الحدودي لقطاع غزة (رويترز)
غزة، تل أبيب - «الحياة»، رويترز، أ ف ب |

عادت أجواء التصعيد لتسيطر على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، مع تبادل الجانبين إطلاق الصواريخ والقذائف ليل الثلثاء - الأربعاء، وسط أجواء تنذر بعملية عسكرية جديدة أبدى الاحتلال «استعداده» لها.


واشتعل الوضع مجدداً في المنطقة حيث يطبّق وقفٌ هش لإطلاق النار منذ عام 2014، بعدما قصفت إسرائيل ثلاثة مواقع لحركة «حماس» رداً على إطلاق ناشطين من القطاع، قبل ساعات، طائرات ورقية حارقة صوبها، لتردّ الحركة بإطلاق 30 صاروخاً وقذيفة تجاه الدولة العبرية معتمدة سياسة «القصف بالقصف»، ورد جيش الاحتلال بقصف 25 هدفاً للحركة التي تعتبرها «إرهابية».

واستهدفت الغارات الإسرائيلية ليل الثلثاء - الأربعاء ثلاثة مواقع عسكرية لـ «حماس» «رداً على استمرار إطلاق الطائرات الورقية والبالونات التخريبية باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، وفق ما قال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي، الذي أكد أن الجيش «مصمم على مواصلة التحرك في شكل متصاعد ضد هذه الأعمال الإرهابية، طالما هناك حاجة، وباستخدام وسائل متنوعة». ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر أمني فلسطيني أن طائرات حربية إسرائيلية أطلقت صواريخ عدة على أرض خالية قرب موقع تدريب تابع لـ «كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وأفاد المصدر بأن «غارة ثانية استهدفت موقعاً تابعاً للقسام شمال القطاع»، قبل أن تدوّي صفارات الإنذارات في بلدات إسرائيلية، ليتبيّن أن «فصائل فلسطينية مسلحة أطلقت عدداً من القذائف والصواريخ على جنوب إسرائيل».

و «رداً على إطلاق نحو 30 قذيفة من بينها صواريخ»، عاود الجيش الإسرائيلي «قصف نحو 25 هدفاً في القطاع، وفق ما أعلن في بيان. ولفت إلى أن «نظام الدفاع الجوي اعترض سبعة صواريخ، سقطت ثلاثة منها داخل القطاع، فيما سقطت 4 في إسرائيل من دون أن تؤدِّي إلى إصابات.

وقال أن «حماس الإرهابية استهدفت المدنيين الإسرائيليين عبر تعريضهم لهجوم شديد بصواريخ»، واتهمها بأنها «تجرّ قطاع غزة وسكانه المدنيين إلى تداعيات أسوأ».

في المقابل، أكدت «الحركة» أن «رسالة القصف بالقصف تأكيد أن المقاومة الفلسطينية هي من يحدد قواعد الاشتباك وعلى طريقتها». وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم أن «المقاومة لن تسمح للعدو بالاستفراد بشعبنا أو فرض أي معادلات جديدة وعليه أن يتحمل النتائج». ووجّه تحية «للمقاومة الباسلة التي ردّت على القصف الإسرائيلي لمواقعها في غزة»، معتبراً أن «هذا حق مشروع».

وغداة التصعيد، أجرى كبار قادة الجيش الإسرائيلي تقييماً أمنياً للأوضاع، في حضور رئيس الأركان غادي آيزنكوت. وأفادت القناة العبرية الثانية، بأن الأخير أكد أن الجيش مستعد للدخول في عملية عسكرية واسعة النطاق في القطاع في حال استمرت «حماس» بإطلاق الصواريخ والقذائف، وأنه لن يسمح للحركة بتغيير قواعد اللعبة.

نتانياهو: أخطار إلكترونية تهدد الطائرات

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو دول العالم إلى توحيد الجهود في مواجهة أخطار إلكترونية قال إنها «يمكن أن تسقط طائرات حربية ومدنية».

وذكر في كلمة خلال مؤتمر إلكتروني في تل أبيب أمس، أن «الأمن الإلكتروني يمكن أن يمثل فرص عمل ضخمة»، كاشفاً عن أن «إسرائيل تتلقى نحو 20 في المئة من الاستثمارات العالمية في هذا القطاع».

وأضاف: «ما دمنا نتقدم لا بد من أن نكون عرضة للخطر»، لافتاً إلى أن «شركات طيراننا يمكن تعطيلها وطائراتنا المقاتلة يمكن إسقاطها».

وفيما أعلنت إسرائيل أنها تراقب هجمات على مركز الأمن الإلكتروني الخاص بها في مدينة بئر سبع، أكد رئيس وزرائها أنه «لا يوجد سلاح سحري لمواجهة هذا الخطر». وزاد: «هذا اختبار ضخم لحضارتنا. سوف يختبر ليس فقط من جانب منظمات إجرامية وإرهابيين، بل من جانب دول أخرى»، مشدداً على «ضرورة أن نوحد الجهود».

وفيما كان نتانياهو يلقي كلمته، أشعلت أضواء القاعة في محاكاة لهجوم قراصنة، ودوّى صوت فيها يقول إن القراصنة «مكانهم في دولة ليست بعيدة من إسرائيل» في إشارة إلى إيران. وأبلغ الحضور بأن حساباتهم المصرفية جُمدت وأن معلومات عنهم نقلت إلى أعدائهم.

وقال نتانياهو إن «قيمة صادرات إسرائيل الإلكترونية بلغت في العام الماضي 3.8 بليون دولار». وأكد أن «الأمن الإلكتروني مجال أعمال ضخم».