وزير الخارجية اليمني لـ «الحياة»: هدف عملية الحديدة إعادة الحوثيين إلى المفاوضات

قوات يمنية قرب مطار الحديدة (رويترز)
الدمام – منيرة الهديب , عدن - «الحياة» |

بعد إعلان التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن تحرير مطار مدينة الحديدة من سيطرة ميليشيات الحوثيين أول من أمس، أكد وزير الخارجية اليمني خالد اليماني في تصريح إلى «الحياة» إن هدف عملية تحرير المدينة (غرب اليمن) هو «إعادة الحوثيين إلى طاولة التفاوض». لكنه قلل من احتمال قبول الانقلابيين المبادرة والحل السلمي، مشيراً إلى أن «الميليشيات تقبل بحل مجتزأ وليس كاملاً». وقال: «نحن في مراحل متقدمة من العمل العسكري لتحرير الحديدة».


وأشار اليماني إلى وصول عملية «النصر الذهبي» التي أطلقتها قوات الشرعية اليمنية بدعم من التحالف إلى مراحل «متقدمة» عسكرياً. وقال إن «هدف العمليات العسكرية في الحديدة حالياً، سياسي في المقام الأول، إذ تعمل حكومة الشرعية في إطار قرار مجلس الأمن الرقم 2216 القاضي بانسحاب الحوثيين من كل المواقع التي احتلوها، وتسليمهم كل الأسلحة خصوصاً الثقيلة والمتوسطة والصواريخ». وزاد: «من هذا المنطلق، وبناء على دعوة من الحكومة الشرعية، بدأ التحالف العمليات في الحديدة».

وأكد أن «الأوضاع العسكرية القائمة أتت بعد توقف العملية السياسية»، وقال: «نعتقد أن طرف الانقلاب (الحوثيين) لا تتوافر له إلا فرصة القبول بمبادرة الحديدة والانسحاب الكامل، وخروج كل الميليشيات من المدينة ومينائها ومطارها، حتى نعتبر ذلك خطوة من الطرف الآخر نحو السلام».

وقلل اليماني من احتمال قبول الحوثيين مبادرة الحل السلمي، مشيراً إلى أن الميليشيات «تقبل بحل مجتزأ وليس كاملاً». ولفت إلى أن «قبول مبادرة الحديدة يوفر على الشعب اليمني القتال والتدمير، ويتيح استمرار العمليات الإنسانية تحت رقابة المجتمع الدولي، بما يضمن وصولها (إلى المحتاجين)، وعدم وصول الأسلحة الإيرانية إلى الانقلابيين، وعدم استخدام الحديدة منصة للاعتداء على ممرات الملاحة الدولية وأراضي المملكة العربية السعودية».

وفي شأن إعادة الإعمار والإغاثة، أكد الوزير اليمني ترافق عمليات الإغاثة مع المعارك العسكرية بقيادة التحالف، وقال: «ستبدأ خطة إعمار الحديدة مباشرة، إذ أن عمليات التحالف لا تكتفي بالشق العسكري، إذ أنه يملك مخططاً متكاملاً يشمل العمليات العسكرية والإنسانية». وأضاف: «هناك إمدادات تصل تباعاً إلى الأراضي القريبة من مناطق العمليات، إضافة إلى سفن إغاثة ترسو بالقرب من شاطئ الحديدة على أهبة الاستعداد لإنزال شحنات من المواد الطبية والمساعدات».

إلى ذلك، أكد رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر أن الرئيس عبد ربه منصور هادي «أمر الحكومة بسرعة العمل على إعادة الخدمات وصرف رواتب الموظفين المدنيين في المديريات المحررة في محافظة الحديدة، وإعادة تفعيل عمل مؤسسات الدولة وفي مقدمها المطار، الذي ستعمل الحكومة بالتعاون مع التحالف العربي على إعادة تشغيله ليسهم في التخفيف من معاناة المواطنين».

وكان بن دغر هنأ محافظ الحديدة الحسن طاهر في اتصال هاتفي ليل الأربعاء، بانتصارات الجيش اليمني والمقاومة ضد ميليشيات الحوثيين، مشيداً بالتقدم الميداني الكبير الذي أحرزته قوات الجيش وتحريرها مطار المدينة. وأكد أن «الميليشيات رفضت كل فرص السلام والقرارات الدولية، وأصرت على مواصلة حربها الهمجية ضد أبناء الشعب اليمني وتدمير مقدراته وبنيته التحتية». وأشار إلى أن «محافظة الحديدة تتنفس اليوم الصعداء بعودتها إلى حضن الجمهورية والدولة، معلنةً نهاية المعاناة والتخلص من أسوأ حقبة عاشتها تحت حكم الميليشيات التي حرمت أهلها وساكنيها من أبسط حقوقهم». وزاد: «لقد شهدت المحافظة في عهد المسلحين أكبر مجاعة في تاريخها على الرغم من موقعها الاستراتيجي ومينائها الذي استخدمه الحوثيون قاعدة عسكرية لتهريب السلاح، ودعم مجهودهم الحربي بمليارات الريالات».

كما أشاد رئيس الوزراء اليمني بالدعم الذي تقدمه دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية بمشاركة فاعلة من دولة الإمارات. ودعا أبناء الحديدة إلى الوقوف إلى جانب السلطة الشرعية ومساندة الجيش في القضاء على الميليشيات، وعدم السماح لها بالتمركز داخل الأحياء والمناطق السكنية حفاظاً على حياتهم.

في سياق آخر، شارك مندوبون من «مركز إسناد العمليات الإنسانية الشاملة» في اليمن، في اجتماعات قسم الشؤون الإنسانية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة، الذي يعقد في شكل سنوي في مقر المنظمة الدولية في نيويورك، بهدف تعزيز كفاءة العمل الإنساني ورفع قدرات الشعوب المتضررة والمحتاجة.

وتناولت اجتماعات اليوم الأول مواضيع تركزت حول تمويل العمل الإنساني، ودعم الجهود الدولية الإنسانية، وتمكين الشباب العاملين في مجال الإغاثة، وكيفية استناد العمل الإنساني إلى معلومات معمّقة للتنبؤ بالأخطار.