القوات اليمنية تقتحم جنوب الحديدة ومعارك ضارية مع الميليشيات قرب الميناء

عناصر موالية لقوات التحالف قرب مطار الحديدة (رويترز)
الدمام، عدن - منيرة الهديب، «الحياة» |

اقتحمت قوات الشرعية اليمنية، يدعمها التحالف العربي «حي الربيصة» أمس، وهو أول الأحياء الجنوبية لمدينة الحديدة، ويبعد 4.5 كيلومتر من مطار المدينة. وفيما كشف الناطق باسم تحالف دعم الشرعية العقيد الركن تركي المالكي عن «ضغوط على ميليشيات جماعة الحوثيين للقبول بالحل السياسي»، أكد وزير الخارجية اليمني خالد اليماني لـ «الحياة» أن هدف عملية تحرير الحديدة هو «إعادة الحوثيين إلى طاولة التفاوض».


وفي اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء اليمني، أكد الرئيس عبد ربه منصور هادي «ضرورة عمل كل الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية ووكلاء الوزارات والمؤسسات المختلفة من العاصمة الموقتة عدن». وقال إن «أداء وزراء ومسؤولين لم يكن مقنعاً أو عند مستوى المسؤولية لتلبية حاجات المواطن ومتطلباته، ولا يواكب الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلد»، مشدداً على «ضرورة مراجعة أدائهم والوقوف بجدية أمامهم». ورأى أن «قصور وعجز عمل أي مسؤول، ينعكس في النهاية على رئيس الدولة والحكومة بدرجة أساسية، وهذا ما لا نقبل به مطلقاً».

إلى ذلك، كشف المالكي في تصريحات لـ «قناة العربية» أن «تطورات كبيرة ستحصل على جبهة الحديدة بعد تحرير مطارها بالكامل»، لافتاً إلى «عدم وجود خسائر بشرية في معركة تحرير المطار». وأضاف أن الميليشيات «تستخدم المدنيين دروعاً بشرية بما يخالف القوانين الدولية»، موضحاً أن «الحوثيين يمنعون خروج المواطنين من الحديدة ويستخدمونهم دروعاً بشرية، كما يستخدمون المساجد والأحياء السكنية» للتمركز داخلها. وأكد أن التحالف قدم تطمينات للمجتمع الدولي بالحفاظ على حياة المدنيين، لافتاً إلى أن «لدى التحالف خططاً إنسانية وتنموية لما بعد تحرير الحديدة». وزاد أن العمل مستمر مع الحكومة اليمنية لإعادة الاستقرار إلى المدينة.

وكان قائد قوات التحالف في الساحل الغربي اليمني العميد الركن عبدالسلام الشحي أعلن ليل الثلثاء- الأربعاء أن القوات اليمنية، بدعم من التحالف، «سيطرت بالكامل على مطار الحديدة». وقال لوكالة الأنباء الإماراتية إن «القوات اليمنية ستواصل تقدمها وعملياتها وفق المخطط الموضوع حتى تحرير الحديدة بالكامل».

في غضون ذلك، شدّد قيادي في الجيش اليمني على أن قواته «تسعى إلى التقدم في اتجاه شارع الميناء للسيطرة على ميناء الحديدة»، مؤكداً أن الجيش «يخوض معارك عنيفة ضد الميليشيات في اتجاه شارع الكورنيش». بالتزامن، تحدثت معلومات عن تفاقم مخاوف الحوثيين من «انتفاضة شعبية» داخل الحديدة ضدهم، نتيجة التقدم الميداني الواسع للقوات اليمنية. وأفادت مصادر بأن الحوثيين «أغلقوا بالقوة كاميرات المراقبة في بعض الفنادق والمؤسسات العامة والخاصة في المدينة»، محذرين السكان من «الإبلاغ عن تحركاتهم أو رصدها أو تصويرها». وأشارت إلى أن الميليشيات «تواصل حفر الخنادق والمتاريس ونشر دبابات ومدرعات وأسلحة مختلفة في الأحياء السكانية، وتوزيع قناصيها على أسطح المباني المرتفعة».

وشنت مقاتلات التحالف أمس غارات طاولت مواقع للحوثيين في الحديدة، وروى شهود أن غارة استهدفت آلة حفر تستخدمها الميليشيات لحفر الخنادق في شوارع المدينة. وأكد مصدر لموقع «المشهد اليمني» مقتل قياديَين حوثيين مع معاونيهم في الحديدة، الأول علي معقل ويشغل منصب مدير مديرية «حرف سفيان»، والثاني عدنان العزي ويشغل منصب مدير مكتب محافظ عمران.